الرياء والنفاق والعجب والكبر

كتاب الزهد|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 11

كتاب الزهد

الكتاب 2, الباب 11

الرياء والنفاق والعجب والكبر
19 حديثًا
الحديث 1

حدثنا الحسين بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد عن علي عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يجاء بعبد يوم القيامة قد صلى فيقول: يا رب صليت ابتغاء وجهك فيقال له: بل صليت ليقال ما أحسن صلاة اذهبوا به إلى النار ويجاء بعبد قد قاتل فيقول: يا رب قاتلت ابتغاء وجهك فيقال له: بل قاتلت فيقال ما أشجع فلانا اذهبوا به إلى النار ويجاء بعبد قد تعلم القرآن فيقول: يا رب تعلمت القرآن ابتغاء وجهك فيقال له: بل تعلمت ليقال: ما أحسن صوت فلان اذهبوا به إلى النار ويجاء بعبد قد أنفق ماله فيقول: يا رب أنفقت ما لي ابتغاء وجهك فيقال له: بل أنفقته ليقال: ما أسخى فلانا اذهبوا به إلى النار.

الحديث 2

عثمان بن عيسى عن علي بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال الله تبارك وتعالى: انا اغنى الأغنياء عن الشريك فمن أشرك معي غيري في عمل عمله لم اقبله ولا أقبل الا ما كان لي خالصا

الحديث 3

النضر بن سويد عن محمد بن سنان عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن عالما أتى عابدا فقال له: كيف صلاتك؟ فقال: تسئلني عن صلاتي وانا أعبد الله منذ كذا وكذا فقال له: كيف بكائك؟ فقال: انى لا بكى حتى تجرى دموعي فقال له العالم: فان ضحكك وأنت تخاف الله أفضل من بكائك وأنت مدل على على الله ان المدل بعمله لا يصعد من عمله شئ.

الحديث 4

النضر عن محمد بن سنان عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي عبيد الله عليه السلام قال قال: داود النبي عليه السلام لأعبدن الله اليوم عبادة ولا قرأ قراءة أحبت لم افعل مثلها قط فدخل محرابه ففعل فلما فرغ من صلاته إذا هو بضفدع في المحراب فقال له يا دود: أعجبك اليوم ما فعلت من عبادتك وقراءتك؟ فقال نعم فقال: لا يعجبنك فانى اسبح الله في كل ليلة الف تسبيحة يتشعب لي مع كل تسبيحة ثلاثة آلاف تحميدة وانى لاكون في قعر الماء فيصوت الطير في الهواء فاحسبه جائعا فأطفو له على الماء ليأكلني ومالي ذنب.

الحديث 5

الحسن بن محمد عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إن داود النبي صلوات الله عليه كان ذات يوم في محرابه إذا مرت به دودة حمراء صغيرة تدب حتى انتهت إلى موضع سجوده فنظر إليها داود وحدث في نفسه: لم خلقت هذه الدودة؟ فأوحى الله إليها تكلمي فقالت له: يا داود هل سمعت حسي أو استبنت * على صفا اثرى؟ فقال لها داود: لا قالت: فان الله يسمع دبيبي ونفسي وحسي ويرى أثر مشيي فاخفض من صوتك.

الحديث 6

النضر عن درست عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلما انتهيا إلى المدينة وجدا رجلا يدعو الله ويتضرع إليه فقال أحدهما للاخر: إما ترى هذا الداعي فقال قد رأيته ولكن أمضى لما أمرني به ربى فقال: ولكني لا أحدث شيئا حتى ارجع إلى ربى فعاد * إلى الله تبارك وتعالى فقال: يا رب انى انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك ويتضرع إليك فقال: امض لما أمرتك فان ذلك الرجل لم يتغير وجهه غضبا لي قط.

الحديث 7

النضر عن محمد بن هاشم عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن قوما ممن آمن بموسى عليه السلام قالوا: لو أتينا عسكر فرعون وكنا فيه ونلنا من دنياه فإذا كان الذي نرجوه من ظهور موسى صرنا إليه ففعلوا فلما توجه موسى ومن معه هاربين ركبوا دوابهم وأسرعوا في السير ليوافوا موسى ومن معه فيكونوا معهم فبعث الله ملائكة فضربت وجوه دوابهم فردتهم إلى عسكر فرعون فكانوا فيمن غرق مع فرعون.

الحديث 8

محمد بن سنان عن يزيد بن خليفة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من عمل لله كان ثوابه على الله ومن عمل للناس كان ثوابه على الناس ان كل رياء شرك

الحديث 9

محمد بن أبي عمير عن فضالة عن جميل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى: فلا تزكوا أنفسكم هو اعلم بمن اتقى فقال: هو قول الانسان: صليت البارحة وصمت أمس ونحو هذا ثم قال عليه السلام: ان قوما كانوا يصبحون فيقولون: صلينا البارحة وصمنا أمس فقال علي عليه السلام لكني أنام الليل والنهار ولو أجد بينهما شيئا لنمته

الحديث 10

ابن أبي البلاد عن سعد الإسكاف عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان في بني إسرائيل عابد فاعجب به داود عليه السلام فأوحى الله تبارك وتعالى إليه: لا يعجبك شئ من امره فإنه مراء فمات الرجل فاتى داود فقيل له: مات الرجل فقال: ادفنوا صاحبكم قال فأنكرت ذلك بنو إسرائيل وقالوا كيف لم يحضره؟ قال: فلما غسل قام خمسون رجلا فشهدوا بالله ما يعلمون الا خيرا فلما صلوا عليه قام خمسون (آخرون) رجلا فشهدوا بالله ما يعلمون الا خيرا فأوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام ما منعك ان تشهد فلانا قال: الذي أطلعتني عليه من أمره قال: إن كان لكذلك (ذلك كذلك) ولكن شهده قوم من الأحبار والرهبان فشهدوا بي: ما يعلمون الا خيرا فأجزت شهادتهم عليه وغفرت له مع علمي فيه (عليه).

الحديث 11

محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: كتبت إليه أسأله عن مسألة فكتب إلى: ان الله يقول: (ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم إلى قوله سبيلا) ليسوا من عترة رسول الله وليسوا من المؤمنين وليسوا من المسلمين يظهرون الايمان ويسرون الكفر والتكذيب لعنهم الله.

الحديث 12

النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: (ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) قال: هو العبد يعمل شيئا من الطاعات لا يطلب به وجه الله إنما يطلب تزكية الناس يشتهى أن يسمع به فهذا الذي أشرك بعبادة ربه وقال: ما من عبد أسر خيرا فتذهب الأيام حتى يظهر الله له خيرا وما من عبد أسر شرا فتذهب الأيام حتى يظهر الله له شرا

الحديث 13

حمد بن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن العبد ليذنب الذنب فيندم عليه ثم يعمل العمل فيسره ذلك فيتراخى عن حاله تلك ولان يكون على حاله تلك خير له مما دخل فيه.

الحديث 14

محمد بن أبي عمير عن منصور بن يونس عن الثمالي عن أحدهما عليهما السلام قال: إن الله تبارك وتعالى يقول: إن من عبادي من يسألني الشئ من طاعتي لأحبه فاصرف ذلك عنه لكي لا يعجبه عمله.

الحديث 15

محمد بن أبي عمير عن منصور بن يونس عن الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاث منجيات وثلاث مهلكات قالوا يا رسول الله ما المنجيات؟ قال: خوف الله في السر كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك والعدل في الرضا والغضب والقصد في الغناء والفقر قالوا يا رسول الله: فما المهلكات؟ قال: هوى متبع وشح مطاع واعجاب المرء بنفسه.

الحديث 16

النضر عن الحلبي عن أبي سعيد المكارى عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: (فكبكبوا فيها هم والغاوون) قال: (فقال يا أبا بصير:) هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوا إلى غيره.

الحديث 17

بعض أصحابنا عن حنان بن سدير عن محمد بن طلحة عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: أيما عبد كان له صورة حسنة مع موضع لا يشينه ثم تواضع لله كان من خالصة الله قال: قلت: ما موضع لا يشينه؟ قال: لا يكون ضرب فيه سفاح.

الحديث 18

الحسن بن علي (الخزاز) (الوشاء) عن أبي الحسن عليه السلام قال: سمعته يقول: إن أيوب النبي عليه السلام قال: يا رب ما سألتك شيئا من الدنيا قط وداخلني (وداخله) شئ فأقبلت إليه سحابة حتى نادته: يا أيوب من وفقك لذلك؟ قال: أنت يا رب.

الحديث 19

محمد بن خالد عن عبد الله بن المغيرة عن أبي خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أظهر للناس ما يحب الله وبارز الله بما يكرهه (يكره لقى الله وهو له ماقت.