زيارة المؤمن وعيادته

كتاب المؤمن|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 6

كتاب المؤمن

الكتاب 1, الباب 6

زيارة المؤمن وعيادته
13 حديثًا
الحديث 1

146 - عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: أيما مؤمن عاد مريضا في الله عز وجل خاض في الرحمة خوضا، وإذا قعد عنده استنقع استنقاعا، فإن عاده غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك إلى أن يمسي، فان عاده عشية صلى عليه سبعون ألف ملك إلى أن يصبح.

الحديث 2

147 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما مؤمن عاد أخاه المؤمن في مرضه صلى عليه سبعة وسبعون 3 ألف ملك فإذا قعد عنده غمرته الرحمة، و استغفروا له حتى يمسي: فإن عاده مساء كان له مثل ذلك حتى يصبح.

الحديث 3

148 - وعن أبي جعفر عليه السلام قال: إن العبد المسلم إذا خرج من بيته يريد 6 أخاه لله لا لغيره، التماس وجه الله عز وجل، ورغبة فيما عنده، وكل الله به سبعين ألف ملك ينادونه من خلفه إلى أن يرجع إلى منزله: ألا طبت وطابت لك الجنة.

الحديث 4

149 - وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال لبعض أصحابه، تذهب بنا نعود فلانا؟ قال: فذهبت معه فإذا أبو موسى الأشعري جالس عنده، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا أبا موسى، أعائدا جئت أم زائرا؟ فقال، لابل عائدا، فقال: أما إن المؤمن إذا عاد أخاه المؤمن صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يرجع إلى أهله.

الحديث 5

150 - وعن أبي جعفر عن أبيه عن الحسين بن علي عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: حدثني جبرئيل (ع) أن الله أهبط إلى الأرض ملكا، وأقبل ذلك الملك يمشي حتى وقع إلى باب دار رجل، وإذا رجل يستأذن على رب الدار، فقال له الملك: ما حاجتك إلى رب الدار؟ قال: أخ لي مسلم زرته في الله، قال له: ما جاء بك إلا ذلك؟ قال: ما جاء بي إلا ذلك، قال: فإني رسول الله عز وجل إليك، وهو يقرئك السلام ويقول: أوجبت لك الجنة قال: وقال الملك: إن الله عز وجل يقول: أيما مسلم زار مسلما ليس إياه يزور، وإنما إياي يزور، وثوابه الجنة.

الحديث 6

151 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: النبي، والصديق، والشهيد، والوليد، والرجل الذي يزور أخاه في ناحية المصر، لا يزوره إلا في الله عز وجل.

الحديث 7

152 - عن أبي حمزة ، قال: سمعت العبد الصالح يقول: من زار أخاه المؤمن لله، لا لغيره يطلب به ثواب الله عز وجل، وينتجز مواعيد الله تعالى وكل الله به سبعين ألف ملك من حين يخرج من منزله حتى يعود إليه ينادونه: ألا طبت و طابت لك الجنة، تبوأت من الجنة منزلا.

الحديث 8

153 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: من زار أخاه المؤمن قال الرب جل جلاله: أيها الزائر، طبت وطابت لك الجنة.

الحديث 9

154 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم: أيما مسلم عاد مريضا عن المؤمنين خاض رمال الرحمة، فإذا جلس إليه غمرته الرحمة، فإذا رجع إلى شيعه سبعون ألف ملك حتى يدخل إلى منزله، كلهم يقولون: ألا طبت وطابت لك الجنة.

الحديث 10

155 - وعن أبي جعفر عليه السلام قال: إن لله عز وجل جنة لا يدخلها إلا ثلاثة: رجل حكم في نفسه بالحق، ورجل زار أخاه المؤمن في البر، ورجل أبر أخاه المؤمن في الله عز وجل.

الحديث 11

156 - وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام، قالا: إذا كان يوم القيامة أوتي العبد المؤمن إلى الله عز وجل، فيحاسبه حسابا يسيرا، ثم يعاتبه، فيقول له: يا مؤمن ما منعك أن تعودني حيث مرضت؟ فيقول المؤمن: أنت ربي وأنا عبدك، أنت الحي الذي لا يصيبك ألم ولا نصب، فيقول الرب عز وجل: من عاد مؤمنا فقد عادني، ثم يقول الله عز وجل، هل تعرف فلان بن فلان؟ فيقول: نعم، فيقول له: ما منعك أن تعوده حيث مرض؟ أما لو عدته لعدتني، ثم لوجدتني عند سؤالك ، ثم لو سألتني حاجة لقضيتها لك، ثم لم أردك عنها.

الحديث 12

157 - وعن أبي جعفر عليه السلام: إن ملكا من الملائكة مر برجل قائم على باب دار، فقال له الملك: يا عبد الله ما يقيمك على باب هذه الدار؟ قال: أخ لي في بيتها أردت أن أسلم عليه، فقال الملك: هل بينك وبينه رحم ماسة أو نزعت بك إليه حاجة؟ قال: لا، ما بيني وبينه قرابة، ولا نزعني إليه حاجة، إلا اخوة الاسلام، وحرمته، فأنا أتعاهده، واسلم عليه في الله رب العالمين، قال له الملك: إني رسول الله إليك، وهو يقرئك السلام، ويقول لك: إنما إياي أردت، والي تعمدت، وقد أوجبت لك الجنة، وأعتقتك من غضبي، وأجرتك من النار.

الحديث 13

158 - وعن أبي جعفر عليه السلام قال: أيما مؤمن زار مؤمنا كان زائرا لله عز وجل. وأيما مؤمن عاد مؤمنا خاض الرحمة خوضا، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإذا انصرف، وكل الله به سبعين ألف ملك يستغفرون له ويسترحمون عليه، ويقولون: طبت وطابت لك الجنة إلى تلك الساعة من الغد، وكان له خريف من الجنة. قال الراوي: وما الخريف؟ جعلت فداك، قال: زاوية في الجنة، يسير الراكب فيها أربعين عاما.