باب معرفة دم الحيض والعذرة والقرحة

الكافي|المجلّد 3|الكتاب 2|الباب 11

الكافي

المجلّد 3, الكتاب 2, الباب 11

باب معرفة دم الحيض والعذرة والقرحة
3 أحاديث
الحديث 1

1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ الْكُوفِيِّ قَالَ تَزَوَّجَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا جَارِيَةً مُعْصِراً لَمْ تَطْمَثْ فَلَمَّا اقْتَضَّهَا سَالَ الدَّمُ فَمَكَثَ سَائِلاً لاَ يَنْقَطِعُ نَحْواً مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ قَالَ فَأَرَوْهَا الْقَوَابِلَ وَمَنْ ظَنُّوا أَنَّهُ يُبْصِرُ ذَلِكَ مِنَ النِّسَاءِ فَاخْتَلَفْنَ فَقَالَ بَعْضٌ هَذَا مِنْ دَمِ الْحَيْضِ وَقَالَ بَعْضٌ هُوَ مِنْ دَمِ الْعُذْرَةِ فَسَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ فُقَهَاءَهُمْ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ مِنْ فُقَهَائِهِمْ فَقَالُوا هَذَا شَيْ‏ءٌ قَدْ أَشْكَلَ وَالصَّلاَةُ فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ فَلْتَتَوَضَّأْ وَلْتُصَلِّ وَلْيُمْسِكْ عَنْهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَرَى الْبَيَاضَ فَإِنْ كَانَ دَمَ الْحَيْضِ لَمْ يَضُرَّهَا الصَّلاَةُ وَإِنْ كَانَ دَمَ الْعُذْرَةِ كَانَتْ قَدْ أَدَّتِ الْفَرْضَ فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ ذَلِكَ وَحَجَجْتُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَلَمَّا صِرْنَا بِمِنًى بَعَثْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ الْسَّلام) فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لَنَا مَسْأَلَةً قَدْ ضِقْنَا بِهَا ذَرْعاً فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي فَآتِيكَ وَأَسْأَلُكَ عَنْهَا فَبَعَثَ إِلَيَّ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ وَانْقَطَعَ الطَّرِيقُ فَأَقْبِلْ إِنْ شَاءَ الله قَالَ خَلَفٌ فَرَأَيْتُ اللَّيْلَ حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ النَّاسَ قَدْ قَلَّ اخْتِلاَفُهُمْ بِمِنًى تَوَجَّهْتُ إِلَى مِضْرَبِهِ فَلَمَّا كُنْتُ قَرِيباً إِذَا أَنَا بِأَسْوَدَ قَاعِدٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَقَالَ مَنِ الرَّجُلُ فَقُلْتُ رَجُلٌ مِنَ الْحَاجِّ فَقَالَ مَا اسْمُكَ قُلْتُ خَلَفُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ ادْخُلْ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَقْعُدَ هَاهُنَا فَإِذَا أَتَيْتَ أَذِنْتُ لَكَ فَدَخَلْتُ وَسَلَّمْتُ فَرَدَّ السَّلاَمَ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى فِرَاشِهِ وَحْدَهُ مَا فِي الْفُسْطَاطِ غَيْرُهُ فَلَمَّا صِرْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ سَأَلَنِي وَسَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ رَجُلاً مِنْ مَوَالِيكَ تَزَوَّجَ جَارِيَةً مُعْصِراً لَمْ تَطْمَثْ فَلَمَّا اقْتَضَّهَا سَالَ الدَّمُ فَمَكَثَ سَائِلاً لاَ يَنْقَطِعُ نَحْواً مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَإِنَّ الْقَوَابِلَ اخْتَلَفْنَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُنَّ دَمُ الْحَيْضِ وَقَالَ بَعْضُهُنَّ دَمُ الْعُذْرَةِ فَمَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَصْنَعَ قَالَ فَلْتَتَّقِ الله فَإِنْ كَانَ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ فَلْتُمْسِكْ عَنِ الصَّلاَةِ حَتَّى تَرَى الطُّهْرَ وَلْيُمْسِكْ عَنْهَا بَعْلُهَا وَإِنْ كَانَ مِنَ الْعُذْرَةِ فَلْتَتَّقِ الله وَلْتَتَوَضَّأْ وَلْتُصَلِّ وَيَأْتِيهَا بَعْلُهَا إِنْ أَحَبَّ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ وَكَيْفَ لَهُمْ أَنْ يَعْلَمُوا مِمَّا هُوَ حَتَّى يَفْعَلُوا مَا يَنْبَغِي قَالَ فَالْتَفَتَ يَمِيناً وَشِمَالاً فِي الْفُسْطَاطِ مَخَافَةَ أَنْ يَسْمَعَ كَلاَمَهُ أَحَدٌ قَالَ ثُمَّ نَهَدَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا خَلَفُ سِرَّ الله سِرَّ الله فَلاَ تُذِيعُوهُ وَلاَ تُعَلِّمُوا هَذَا الْخَلْقَ أُصُولَ دِينِ الله بَلِ ارْضَوْا لَهُمْ مَا رَضِيَ الله لَهُمْ مِنْ ضَلاَلٍ قَالَ ثُمَّ عَقَدَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى تِسْعِينَ ثُمَّ قَالَ تَسْتَدْخِلُ الْقُطْنَةَ ثُمَّ تَدَعُهَا مَلِيّاً ثُمَّ تُخْرِجُهَا إِخْرَاجاً رَفِيقاً فَإِنْ كَانَ الدَّمُ مُطَوَّقاً فِي الْقُطْنَةِ فَهُوَ مِنَ الْعُذْرَةِ وَإِنْ كَانَ مُسْتَنْقِعاً فِي الْقُطْنَةِ فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ قَالَ خَلَفٌ فَاسْتَحَفَّنِي الْفَرَحُ فَبَكَيْتُ فَلَمَّا سَكَنَ بُكَائِي قَالَ مَا أَبْكَاكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ كَانَ يُحْسِنُ هَذَا غَيْرُكَ قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ وَالله إِنِّي مَا أُخْبِرُكَ إِلاَّ عَنْ رَسُولِ الله (صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ الله عَزَّ وَجَلَّ.

الحديث 2

2ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ الْسَّلام) عَنْ رَجُلٍ اقْتَضَّ امْرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ فَرَأَتْ دَماً كَثِيراً لاَ يَنْقَطِعُ عَنْهَا يَوْماً كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلاَةِ قَالَ تُمْسِكُ الْكُرْسُفَ فَإِنْ خَرَجَتِ الْقُطْنَةُ مُطَوَّقَةً بِالدَّمِ فَإِنَّهُ مِنَ الْعُذْرَةِ تَغْتَسِلُ وَتُمْسِكُ مَعَهَا قُطْنَةً وَتُصَلِّي فَإِنْ خَرَجَ الْكُرْسُفُ مُنْغَمِساً بِالدَّمِ فَهُوَ مِنَ الطَّمْثِ تَقْعُدُ عَنِ الصَّلاَةِ أَيَّامَ الْحَيْضِ.

الحديث 3

3ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنْ أَبَانٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ الْسَّلام) فَتَاةٌ مِنَّا بِهَا قَرْحَةٌ فِي فَرْجِهَا وَالدَّمُ سَائِلٌ لاَ تَدْرِي مِنْ دَمِ الْحَيْضِ أَوْ مِنْ دَمِ الْقَرْحَةِ فَقَالَ مُرْهَا فَلْتَسْتَلْقِ عَلَى ظَهْرِهَا ثُمَّ تَرْفَعُ رِجْلَيْهَا ثُمَّ تَسْتَدْخِلُ إِصْبَعَهَا الْوُسْطَى فَإِنْ خَرَجَ الدَّمُ مِنَ الْجَانِبِ الأيْمَنِ فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ وَإِنْ خَرَجَ مِنَ الْجَانِبِ الأيْسَرِ فَهُوَ مِنَ الْقَرْحَةِ.