المجلس السابع، وهو يوم الجمعة، لعشر ليالٍ خلت من شعبان، سنة 367 هـ.

الأمالي|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 7

الأمالي

الكتاب 1, الباب 7

المجلس السابع، وهو يوم الجمعة، لعشر ليالٍ خلت من شعبان، سنة 367 هـ.
3 أحاديث
الحديث 1

1 - حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد المعاذي، قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي، قال: حدثنا الحسن بن محمد المروزي، عن أبيه، عن يحيى بن عياش، قال: حدثنا علي بن عاصم الواسطي، قال: أخبرني عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد تذاكر أصحابه عنده فضائل شعبان، فقال: شهر شريف، وهو شهري، وحملة العرش تعظمه وتعرف حقه، وهو شهر تزاد فيه أرزاق المؤمنين كشهر رمضان، وتزين فيه الجنان، وإنما سمي شعبان لانه تتشعب فيه أرزاق المؤمنين، وهو شهر العمل فيه مضاعف، الحسنة بسبعين، والسيئة محطوطة، والذنب مغفور، والحسنة مقبولة، والجبار جل جلاله يباهي فيه بعباده، وينظر إلى صوامه وقوامه، فيباهي بهم حملة العرش. فقام علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، صف لنا شيئا من فضائله لنزداد رغبة في صيامه وقيامه، ولنجتهد للجليل عز وجل فيه. فقال النبي (صلى الله عليه وآله): من صام أول يوم من شعبان كتب الله له سبعين حسنة، الحسنة تعدل عبادة سنة، ومن صام يومين من شعبان حطت عنه السيئة الموبقة، ومن صام ثلاثة أيام من شعبان رفع له سبعون درجة في الجنان من در وياقوت، ومن صام أربعة أيام من شعبان وسع عليه في الرزق، ومن صام خمسة أيام من شعبان حبب إلى العباد، ومن صام ستة أيام من شعبان صرف عنه سبعون لونا من البلاء، ومن صام سبعة أيام من شعبان عصم من إبليس وجنوده دهره وعمره، ومن صام ثمانية أيام من شعبان لم يخرج من الدنيا حتى يسقى من حياض القدس، ومن صام تسعة أيام من شعبان عطف عليه منكر ونكير عند ما يسائلانه، ومن صام عشرة أيام من شعبان وسع الله عليه قبره سبعين ذراعا. ومن صام أحد عشر يوما من شعبان ضرب على قبره إحدى عشرة منارة من نور، ومن صام اثني عشر يوما من شعبان زاره في قبره كل يوم تسعون ألف ملك إلى النفخ في الصور، ومن صام ثلاثة عشر يوما من شعبان استغفرت له ملائكة سبع سماوات، ومن صام أربعة عشر يوما من شعبان ألهمت الدواب والسباع حتى الحيتان في البحور أن يستغفروا له، ومن صام خمسة عشر يوما من شعبان ناداه رب العزة: وعزتي وجلالي لا أحرقك بالنار، ومن صام ستة عشر يوما من شعبان أطفئ عنه سبعون بحرا من النيران، ومن صام سبعة عشر يوما من شعبان غلقت عنه أبواب النيران كلها، ومن صام ثمانية عشر يوما من شعبان فتحت له أبواب الجنان كلها، ومن صام تسعة عشر يوما من شعبان أعطي سبعين ألف قصر من الجنان من در وياقوت، ومن صام عشرين يوما من شعبان زوج سبعين ألف زوجة من الحور العين. ومن صام أحدا وعشرين يوما من شعبان رحبت به الملائكة ومسحته بأجنحتها، ومن صام اثنين وعشرين يوما من شعبان كسي سبعين ألف حلة من سندس وإستبرق، ومن صام ثلاثة وعشرين يوما من شعبان أتي بدابة من نور عند خروجه من قبره، فيركبها طيارا إلى الجنة، ومن صام أربعة وعشرين يوما من شعبان شفع في سبعين ألفا من أهل التوحيد، ومن صام خمسة وعشرين يوما من شعبان أعطي براءة من النفاق، ومن صام ستة وعشرين يوما من شعبان كتب الله عزوجل له جوازا على الصراط، ومن صام سبعة وعشرين يوما من شعبان كتب الله له براءة من النار، ومن صام ثمانية وعشرين يوما من شعبان تهلل وجهه يوم القيامة، ومن صام تسعة وعشرين يوما من شعبان نال رضوان الله الاكبر، ومن صام ثلاثين يوما من شعبان ناداه جبرئيل من قدام العرش: يا هذا، استأنف العمل عملا جديدا، فقد غفر لك ما مضى وتقدم من ذنوبك والجليل عز وجل يقول: لو كان ذنوبك عدد نجوم السماء وقطر الامطار وورق الشجر، وعدد الرمل والثرى، وأيام الدنيا لغفرتها لك وما ذلك على الله بعزيز بعد صيامك شهر شعبان (1). قال ابن عباس: هذا لشهر شعبان (2).

الحديث 2

- حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) ذات يوم على منبر الكوفة: أنا سيد الوصيين، ووصي سيد النبيين، أنا إمام المسلمين، وقائد المتقين، ومولى (3) المؤمنين، وزوج سيدة نساء العالمين، أنا المتختم باليمين، والمعفر للجبين، أنا الذي هاجرت الهجرتين، وبايعت البيعتين، أنا صاحب بدر وحنين، أنا الضارب بالسيفين، والحامل على فرسين، أنا وارث علم الاولين، وحجة الله على العالمين بعد الانبياء، ومحمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله) خاتم النبيين، أهل موالاتي مرحومون، وأهل عداوتي ملعونون، ولقد كان حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) كثيرا ما يقول لي: يا علي، حبك تقوى وإيمان، وبغضك كفر ونفاق، وأنا بيت الحكمة، وأنت مفتاحه، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك (4).

الحديث 3

3 - وفي هذا اليوم بعد المجلس حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله)، قال: حدثنا عمي محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن جابر بن يزيد، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: قلت: يا رسول الله، أرشدني إلى النجاة. فقال: يا ابن سمرة، إذا اختلفت الاهواء، وتفرقت الآراء، فعليك بعلي بن أبي طالب، فإنه إمام أمتي، وخليفتي عليهم من بعدي، وهو الفاروق الذي يميز بين الحق والباطل، من سأله أجابه، ومن استرشده أرشده، ومن طلب الحق من عنده وجده، ومن التمس الهدى لديه صادفه، ومن لجأ إليه آمنه، ومن استمسك به نجاه، ومن اقتدى به هداه. يا بن سمرة، سلم من سلم له ووالاه، وهلك من رد عليه وعاداه. يا بن سمرة، إن عليا مني، روحه من روحي، وطينته من طينتي، وهو أخي وأنا أخوه، وهو زوج ابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين من الاولين والآخرين، إن منه إمامي أمتي، وسيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين، وتسعة من ولد الحسين، تاسعهم قائم أمتي، يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما (1).