1 - حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسي ابن بابويه القمي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم الثقفي، قال: سئل أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)، عن الخمر، فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أول ما نهاني عنه ربي عز وجل عن عبادة الاوثان، وشرب الخمر، وملاحاة الرجال، إن الله تبارك وتعالى بعثني رحمة للعالمين، ولامحق المعازف والمزامير، وأمور الجاهلية وأوثانها وأزلامها وأحداثها، أقسم ربي جل جلاله فقال: لا يشرب عبد لي خمرا في الدنيا إلا سقيته يو القيامة مثل ما شرب منها من الحميم، معذبا بعد أو مغفورا له. وقال (عليه السلام): لا تجالسوا شارب الخمر ولا تزوجوه، ولا تتزوجوا إليه، وإن مرض فلا تعودوه، وإن مات فلا تشيعوا جنازته، إن شارب الخمر يجئ يوم القيامة مسودا وجهه، مزرقة عيناه، مائلا شدقه، سائلا لعابه، دالعا لسانه من قفاه (1).
المجلس الخامس والستون، مجلس يوم الجمعة، تاسع جمادى الأولى سنة 368 هـ.
الأمالي
الكتاب 1, الباب 65
2 - حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن أبي عبيدة الحذاء، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): يا زياد، إياك والخصومات، فإنها تورث الشك، وتحبط العمل، وتردي صاحبها، وعسى أن يتكلم الرجل بالشئ لا يغفر له. يا زياد، إنه كان فيما مضى قوم تركوا علم ما وكلوا به، وطلبوا علما كفوه، حتى انتهى بهم الكلام إلى الله عز وجل فتحيروا، فإن كان الرجل ليدعي من بين يديه فيجيب من خلفه، أو يدعى من خلفه فيجيب من بين يديه (1).
3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، قال: حدثني أحمد بن أبي عبد الله البرقي، قال: حدثني أبي، عن صفوان بن يحيى، عن أبي اليسع، عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إياكم والتفكر في الله، فإن التفكر في الله لا يزيد إلا تيها، إن الله عز وجل لا تدركه الابصار، ولا يوصف بمقدار (2).
4 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله)، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عنبسة العابد، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، قال: إياكم والخصومة في الدين، فإنها تشغل القلب عن ذكر الله عز وجل، وتورث النفاق، وتكسب الضغائن، وتستجيز الكذب (3).
5 - وبهذا الاسناد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، قال: لما خلق الله عز وجل العقل استنطقه، ثم قال له: أقبل، فأقبل، ثم قال له: أدبر، فأدبر، ثم قال له: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك، ولا أكملك إلا فيمن أحب، أما إني إياك آمر، وإياك أنهى، وإياك أعاقب، وإياك أثيب (1).
6 - حدثنا علي بن أحمد بن موسى (رضي الله عنه)، قال: حدثني محمد بن يعقوب، قال: حدثني علي بن محمد بن عبد الله، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، قال: قلت لابي عبد الله الصادق (عليه السلام): فلان من عبادته ودينه وفضله كذا وكذا. قال: فقال: كيف عقله؟ فقلت: لا أدري. فقال: إن الثواب على قدر العقل، إن رجلا من بني إسرائيل كان يعبد الله عز وجل في جزيرة من جزائر البحر خضراء نضرة كثيرة الشجر طاهرة الماء، وإن ملكا من الملائكة مر به فقال: يا رب، أرني ثواب عبدك هذا. فأراه الله عز وجل ذلك، فاستقله الملك، فأوحى الله عز وجل إليه: أن اصحبه. فأتاه الملك في صورة إنسي، فقال له: من أنت؟ قال: أنا رجل عابد، بلغنا مكانك وعبادتك بهذا المكان، فجئت لا عبد الله معك. فكان معه يومه ذلك، فلما أصبح قال له الملك، إن مكانك لنزهة. قال: ليت لربنا بهيمة، فلو كان لربنا حمار لرعيناه في هذا الموضع، فإن هذا الحشيش يضيع. فقال له الملك: وما لربك حمار؟ فقال: لو كان له حمار ما كان يضيع مثل هذا الحشيش، فأوحى الله عز وجل إلى الملك، إنما أثيبه على قدر عقله. وقال الصادق (عليه السلام): ما كلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) العباد بكنه عقله قط. قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنا معاشر الانبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم (2).
7 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن بكر بن محمد الازدي، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام): أصول الكفر ثلاثة: الحرص، والاستكبار، والحسد، فأما الحرص فإن آدم (عليه السلام) حين نهي عن الشجرة حمله الحرص إلى أن أكل منها، وأما الاستكبار فإبليس حين أمر بالسجود لآدم استكبر، وأما الحسد فابنا آدم حين قتل أحدهما صاحبه حسدا (1).
8 - حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن مسلم السكوني، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: أركان الكفر أربعة: الرغبة، والرهبة، والسخط، والغضب (2).
9 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رحمه الله)، قال: حدثنا أبي، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد بن مروان القندي، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الاعور، عن علي (عليه السلام)، قال: لا يصلح من الكذب جد ولا هزل، ولا أن يعد أحدكم صبيه ثم لا يفي له، إن الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار، وما يزال أحدكم يكذب حتى يقال: كذب وفجر وما يزال أحدكم يكذب حتى لا يبقى في قلبه موضع إبرة صدق، فيسمى عند الله كذابا (3).
10 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن غير واحد، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: لا تغتب فتغتب، ولا تحفر لاخيك حفرة فتقع فيها، فإنك كما تدين تدان (4).
/ 11 - وبهذا الاسناد، عن أحمد بن أبي عبد الله، قال: حدثنا الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الجلوس في المسجد لانتظار الصلاة عبادة ما لم يحدث. قيل: يا رسول الله، وما الحدث؟ قال: الاغتياب (1).
12 - حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: إذا قال العبد: علم الله، فكان كاذبا، قال الله عز وجل: أما وجدت أحدا تكذب عليه غيري؟! (2).
13 - وبهذا الاسناد، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن وهب، عن شهاب بن عبد ربه، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، قال: من قال الله يعلم، فيما لم يعلم، اهتز العرش إعظاما له (3).
14 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رحمه الله)، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن معلى بن محمد البصري، عن علي بن أسباط، عن جعفر بن سماعة، عن غير واحد، عن زرارة بن أعين، قال: سألت أبا جعفر الباقر (عليه السلام): ما حق الله على العباد؟ قال: أن يقولوا ما يعلمون، ويقفوا عند ما لا يعلمون (4).
15 - حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يونس بن يعقوب، عن أبي يعقوب إسحاق بن عبد الله، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، قال: إن الله تبارك وتعالى عير عباده بآيتين من كتابه: أن لا يقولوا حتى يعلموا، ولا يردوا ما لم يعلموا، قال الله عز وجل: (ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق) (5)، وقال: (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله) (1).
16 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن داود بن فرقد، عن ابن شبرمة، قال: ما ذكرت حديثا سمعته من جعفر بن محمد (عليه السلام) إلا كاد أن يتصدع له قلبي، سمعته يقول حدثني أبي، عن جدي، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - قال ابن شبرمة: وأقسم بالله ما كذب على أبيه، ولا كذب أبوه 706 على جده، ولا كذب جده على رسول الله - قال: من عمل بالمقاييس فقد هلك وأهلك، ومن أفتى الناس وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك (2).
/ 17 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن غير واحد، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، قال: قام عيسى بن مريم (عليه السلام) خطيبا في بني إسرائيل، فقال: يا بني إسرائيل، لا تحدثوا الجهال بالحكمة فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم (3).
704 705 / 18 - حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول: العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق ولا يزيده سرعه السير من الطريق إلا بعدا (4).
/ 19 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رحمه الله)، قال: حدثنا أبي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد الصيقل، قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول: لا يقبل الله عز وجل عملا إلا بمعرفة، ولا معرفة إلا بعمل، فمن عرف دلته المعرفة على العمل، ومن لم يعمل فلا معرفة له، إن الايمان بعضه من بعض (1).