المجلس الحادي والستون، مجلس الجمعة، الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر، سنة 368 هـ.

الأمالي|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 61

الأمالي

الكتاب 1, الباب 61

المجلس الحادي والستون، مجلس الجمعة، الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر، سنة 368 هـ.
19 حديثًا
الحديث 1

1 - حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبو ذر يحيى بن زيد بن العباس بن الوليد البزاز (رضي الله عنه) بالكوفة، قال: حدثنا عمي علي بن العباس، قال: حدثنا علي بن المنذر، قال: حدثنا عبد الله بن سالم، عن حسين بن زيد، عن علي بن عمر بن علي، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: يا فاطمة، إن الله تبارك وتعالى ليغضب لغبضك، ويرضى لرضاك، قال: فجاء صندل، فقال لجعفر ابن محمد (عليهما السلام): يا أبا عبد الله، إن هؤلاء الشباب يجيئونا عنك بأحاديث منكرة! فقال له جعفر (عليه السلام): وما ذاك يا صندل؟ قال: جاءنا عنك أنك حدثتهم أن الله يغضب لغضب فاطمة، ويرضى لرضاها؟ قال: فقال جعفر (عليه السلام): يا صندل، ألستم رويتم فيما تروون أن الله تبارك وتعالى ليغضب لغضب عبده المؤمن، ويرضى لرضاه؟ قال: بلى. قال: فما تنكرون أن تكون فاطمة (عليها السلام) مؤمنة، يغضب الله لغضبها، ويرضى لرضاها! قال: فقال: الله أعلم حيث يجعل رسالته (1).

الحديث 2

2 - حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن شقير (2) بن يعقوب بن الحارث بن إبراهيم الهمداني في منزله بالكوفة، قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن أحمد بن يوسف الازدي، قال: حدثنا علي بن بزرج الحناط، قال: حدثنا عمرو بن اليسع، عن عبد الله بن اليسع، عن عبد الله (3) بن سنان، عن أبي عبد الله الصادق جعفر ابن محمد (عليهما السلام)، قال: أتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقيل له: إن سعد بن معاذ قد مات. فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقام أصحابه معه فأمر بغسل سعد وهو قائم على عضادة الباب (4)، فلما أن حنط وكفن وحمل على سريره، تبعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بلا حذاء ولا رداء، ثم كان يأخذ يمنة السرير مرة ويسرة السرير مرة حتى انتهى به إلى القبر، فنزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى لحده وسوى اللبن عليه وجعل يقول: ناولوني حجرا، ناولوني ترابا رطبا، يسد به ما بين اللبن، فلما أن فرغ وحثا التراب عليه وسوى قبره، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني لاعلم أنه سيبلى ويصل البلى إليه، ولكن الله يحب عبدا إذا عمل عملا أحكمه. فلما أن سوى التربة عليه قالت أم سعد: يا سعد، هنيئا لك الجنة. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أم سعد مه، لا تجزمي على ربك، فإن سعدا قد أصابته ضمة. قال: فرجع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ورجع الناس، فقالوا له: يا رسول الله، لقد رأيناك صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد، إنك تبعت جنازته بلا رداء ولا حذاء؟ فقال (صلى الله عليه وآله): إن الملائكة كانت بلا رداء ولا حذاء، فتأسيت بها، قالوا: وكنت تأخذ يمنة السرير مرة ويسرة السرير مرة؟ قال: كانت يدي في يد جبرئيل (عليه السلام) آخذ حيث يأخذ. قالوا: أمرت بغسله، وصليت على جنازته ولحدته في قبره، ثم قلت: إن سعدا قد أصابته ضمة؟ قال: فقال (صلى الله عليه وآله): نعم، إنه كان في خلقه مع أهله سوء (1).

الحديث 3

3 - حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن أسد الاسدي بالري في رجب سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان، وعبد الله بن محمد الوهبي، وأحمد بن عمير ومحمد بن أبي أيوب، قالوا: حدثنا عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أبي، عن عمه إبراهيم، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أصبح معافى في جسده، آمنا في سربه (2)، عنده قوت يومه، فكأنما خيرت له الدنيا. يا بن جعشم، يكفيك منها ما سد جوعتك، ووارى عورتك، فإن يكن بيت يكنك فذاك، وإن تكن دابة تركبها فبخ بخ، وإلا فالخبز وماء الجر (3)، وما بعد ذلك حساب عليك أو عذاب (4).

الحديث 4

4 - حدثنا محمد بن علي بن الفضل الكوفي (رضي الله عنه) في مسجد أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكوفة، قال: حدثنا محمد بن جعفر المعروف بابن التبان، قال: حدثنا محمد بن القاسم النهمي، قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا توبة بن الخليل، قال: سمعت محمد بن الحسن يقول: حدثنا هارون بن خارجة، قال: قال لي الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): كم بين منزلك وبين مسجد الكوفة؟ فأخبرته، فقال: ما بقي ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد صالح دخل الكوفة إلا وقد صلى فيه، وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مر به ليلة أسري به، فاستأذن له الملك فصلى فيه ركعتين، والصلاة الفريضة فيه ألف صلاة، والنافلة فيه خمسمائة صلاة، والجلوس فيه من غير تلاوة قرآن عبادة، فاته ولو زحفا (1).

الحديث 5

5 - حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الليثي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا شعبة، قال: حدثنا الحكم، قال: سمعت ابن أبي ليلى يقول: لقيت كعب بن عجرة، فقال، ألا أهدي لك هدية؟ إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج علينا، فقلنا: يا رسول الله، قد علمتنا كيف السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد، كما صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد (2).

الحديث 6

6 - حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد بن الحسن بن إسماعيل بن حكيم العسكري، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن البرقي: قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: قرأت على أبي عمر الصنعاني، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: رب أشعث أغبر ذي طمرين مدقع (3) بالابواب، لو أقسم على الله لابره (4).

الحديث 7

7 - حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان بن المغيرة القشيري، قال: حدثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى الكلابي، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب (عليه السلام) سنة خمسين ومائتين، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، في قول الله عز وجل: (هل جزاء الاحسان إلا الاحسان) (1)، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن الله عز وجل قال: ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة (2).

الحديث 8

8 - حدثنا جعفر بن الحسين (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن بطة، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن عبد الله ابن مسكان، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، قال: إن أحق الناس بأن يتمنى للناس الغنى البخلاء، لان الناس إذا استغنوا كفوا عن أموالهم، وإن أحق الناس بأن يتمنى للناس الصلاح أهل العيوب، لان الناس إذا صلحوا كفوا عن تتبع عيوبهم، وإن أحق الناس بأن يتمنى للناس الحلم أهل السفه الذين يحتاجون أن يعفى عن سفههم، فأصبح أهل البخيل يتمنون فقر الناس، وأصبح أهل العيوب يتمنون معايب الناس، وأصبح أهل السفه يتمنون سفه الناس، وفي الفقر الحاجة إلى البخيل، وفي الفساد طلب عورة أهل العيوب، وفي السفه المكافأة بالذنوب (3).

الحديث 9

9 - حدثنا أحمد بن هارون الفامي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن بطة، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق بن سعد، عن بكر بن محمد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الناس في الجمعة على ثلاث منازل: رجل شهدها بإنصات وسكون قبل الامام وذلك كفارة لذنوبه من الجمعة إلى الجمعة الثانية وزيادة ثلاثة أيام، لقول الله عز وجل: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) (4)، ورجل شهدها بلغط (5) وملق وقلق فذلك حظه، ورجل شهدها والامام يخطب فقام يصلي فقد أخطأ السنة، وذاك ممن إذا سأل الله عز وجل، إن شاء أعطاه، وإن شاء حرمه (1).

الحديث 10

10 - حدثنا محمد بن بكران النقاش (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني مولى بني هاشم، قال: حدثني عبيد بن حمدون الرؤاسي، قال: حدثنا حسين بن نصر، عن أبيه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر الباقر، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: شكوت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) دينا كان علي، فقال: يا علي، قل اللهم أغنني بحلالك عن حرامك، وبفضلك عمن سواك، فلو كان عليك مثل صبير دينا قضاه الله عنك. وصبير: جبل باليمن، ليس باليمين جبل أجل ولا أعظم منه (2).

الحديث 11

11 - حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الليثي، قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد، قال: حدثنا أحمد بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر الباقر، عن علي بن الحسين، عن الحسين ابن علي، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا مدينة الحكمة - وهي الجنة - وأنت يا علي بابها، فكيف يهتدي المهتدي إلى الجنة، ولا يهتدى إليها إلا من بابها؟ (3).

الحديث 12

12 - حدثنا الحسين بن يحيى بن ضريس البجلي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، قال: حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن جده، قال: وقع رجل في علي بن أبي طالب بمحضر من عمر بن الخطاب، فقال له عمر: تعرف صاحب هذا القبر؟ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب بن عبد المطلب، لا تذكرن عليا إلا بخير، فإنك إن تنقصته آذيت هذا في قبره (1).

الحديث 13

13 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي، قال: حدثني محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أبي داود المسترق، واسمه سليمان بن سفيان، قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): يقوم الناس عن فرشهم على ثلاثة أصناف: فصنف له ولا عليه، وصنف عليه ولا له، وصنف لا عليه ولا له، فأما الصنف الذي له ولا عليه، فهو الذي يقوم من منامه ويتوضأ ويصلي ويذكر الله عز وجل، والصنف الذي عليه ولا له، فهو الذي لم يزل في معصية الله حتى نام فذاك الذي عليه ولا له، والصنف الذي لا له ولا عليه، فهو الذي لا يزال نائما حتى يصبح، فذاك لا له ولا عليه (2).

الحديث 14

14 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي، قال: حدثني محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، قال: أخبرني داود بن كثير الرقي، قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول: من أحب أن يخفف الله عز وجل عنه سكرات الموت، فليكن لقرابته وصولا، وبوالديه بارا، فإذا كان كذلك هون الله عليه سكرات الموت، ولم يصبه في حياته فقر أبدا (3).

الحديث 15

15 - وبهذا الاسناد، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن علي بن ميمون الصائغ، قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول: من أراد أن يدخله الله عز وجل في رحمته ويسكنه جنته، فليحسن خلقه، وليعط النصفة (4) من نفسه، وليرحم اليتيم، وليعن الضعيف، وليتواضع لله الذي خلقه (5).

الحديث 16

16 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن إبراهيم ابن عبد الحميد، عن سعد الاسكاف، [ عن زياد بن عيسى، عن أبي الجارود ] (1)، عن الاصبغ بن نباتة، عن علي (عليه السلام)، أنه كان يقول: من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثمان: أخا مستفادا في الله، أو علما مستطرفا، أو آية محكمة، أو رحمة منتظرة، أو كلمة ترده عن ردى، أو يسمع كلمة تدله على هدى، أو يترك ذنبا خشية أو حياء (2).

الحديث 17

17 - حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم ابن هاشم، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة بن أعين، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إنما فرض الله عز وجل على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة، فيها صلاة واحدة فرضها الله في جماعة وهي الجمعة، ووضعها عن تسعة: عن الصغير، والكبير، والمجنون، والمسافر، والعبد، والمرأة والمريض، والاعمى، ومن كان على رأس فرسخين (3).

الحديث 18

18 - وبهذا الاسناد، قال: قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام): القنوت في الوتر كقنوتك يوم الجمعة، تقول في دعاء القنوت: اللهم تم نورك فهديت، فلك الحمد ربنا، وبسطت يدك فأعطيت، فلك الحمد ربنا، وعظم حلمك فعفوت، وفلك الحمد ربنا، وجهك أكرم الوجوه، وجهتك خير الجهات، وعطيتك أفضل العطيات وأهنأها، تطاع ربنا فتشكر، وتعصى ربنا فتغفر لمن شئت، تجيب المضطر، وتكشف الضر، وتشفي السقيم، وتنجي من الكرب العظيم، لا يجزي بآلائك أحد، ولا يحصي نعماءك قول قائل. اللهم إليك رفعت الابصار، ونقلت الاقدام، ومدت الاعناق، ورفعت الايدي، ودعيت بالالسن، وتحوكم إليك في الاعمال، ربنا اغفر لنا وارحمنا، وافتح بيننا وبين خلقك بالحق، وأنت خير الفاتحين. اللهم إليك نشكو غيبة نبينا، وشدة الزمان علينا، ووقوع الفتن، وتظاهر الاعداء، وكثرة عدونا، وقلة عددنا، فافرج ذلك يا رب بفتح منك تعجله، ونصر منك تعزه، وإمام عدل تظهره، إله الحق رب العالمين. ثم تقول في قنوت الوتر بعد هذا: استغفر الله وأتوب إليه سبعين مرة، وتعوذ بالله من النار كثيرا، وتقول في دبر الوتر بعد التسليم: سبحان ربي الملك القدوس العزيز الحكيم، ثلاث مرات. الحمد لرب الصباح، الحمد لفالق الاصباح، ثلاث مرات (1).

الحديث 19

19 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن علي بن معبد، عن بندار بن حماد، عن عبد الله بن فضالة، عن أبي عبد الله - أو أبي جعفر - (عليهما السلام)، قال: سمعته يقول: إذا بلغ الغلام ثلاث سنين يقال له سبع مرات: قل لا إله إلا الله، ثم يترك حتى يتم له ثلاث سنين وسبعة أشهر وعشرون يوما، فيقال له: قل محمد رسول الله، سبع مرات، ويترك حتى يتم له أربع سنين، ثم يقال له سبع مرات: قل صلى الله على محمد وآله، ثم يترك حتى يتم له خمس سنين، ثم يقال له: أيهما يمينك، وأيهما شمالك؟ فإذا عرف ذلك حول وجهه إلى القلبة ويقال له: اسجد، ثم يترك حتى يتم له ست سنين، فإذا تم له ست سنين صلى وعلم الركوع والسجود، ثم يترك حتى يتم له سبع سنين، فإذا تم له سبع سنين، قيل: له اغسل وجهك وكفيك، فإذا غسلهما قيل له: صلى، ثم يترك حتى يتم له تسع سنين، فإذا تمت له علم الوضوء وضرب عليه، وأمر بالصلاة وضرب عليها، فإذا تعلم الوضوء والصلاة غفر الله لوالديه إن شاء الله تعالى (2).