1 - حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رحمه الله)، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري، قال: حدثني أبو عبد الله الرازي واسمه عبد الله بن أحمد، عن سجادة واسمه الحسن بن علي بن أبي عثمان، واسم أبي عثمان حبيب، عن محمد بن أبي حمزة، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: تبع حكيم حكيما سبعمائة فرسخ في سبع كلمات، فلما لحق به قال له: يا هذا، ما أرفع من السماء، وأوسع من الارض، وأغنى من البحر، وأقسى من الحجر، وأشد حرارة من النار، وأشد بردا من الزمهرير، وأثقل من الجبال الراسيات. فقال له: يا هذا، الحق أرفع من السماء، والعدل أوسع من الارض، وغنى النفس أغنى من البحر، وقلب الكافر أقسى من الحجر، والحريص الجشع أشد حرارة من النار، واليأس من روح الله عز وجل أشد بردا من الزمهرير، والبهتان على البرئ أثقل من الجبال الراسيات (1).
المجلس الثالث والأربعون، مجلس يوم الجمعة، الحادي والعشرين من صفر سنة 368 هـ.
الأمالي
الكتاب 1, الباب 43
2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن مسكان، عن زيد الشحام، قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول: من تولى أمرا من أمور الناس فعدل وفتح بابه ورفع ستره ونظر في أمور الناس، كان حقا على الله عز وجل أن يؤمن روعته يوم القيامة ويدخله الجنة (1).
3 - حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد ابن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثني صالح بن أبي حماد، قال: حدثني محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، قال: قال الصادق جعفر ابن محمد (عليه السلام): إذا أراد الله عز وجل برعية خيرا، جعل لها سلطانا رحيما، وقيض له وزيرا عادلا (2).
4 - حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكمنداني، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسين بن مصعب الهمداني، قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول: أدوا الامانة ولو إلى قاتل الحسين بن علي (عليهما السلام) (3).
5 - حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عمر بن يزيد، قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول: اتقوا الله، وعليكم بأداء الامانة إلى من ائتمنكم، فلو أن قاتل أمير المؤمنين (عليه السلام) ائتمنني على أمانة لاديتها إليه (4).
6 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رحمه الله)، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن حمران بن أعين، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت سيد العابدين علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) يقول لشيعته: عليكم بأداء الامانة، فو الذي بعث محمدا بالحق نبيا، لو أن قاتل أبي الحسين بن علي (عليهما السلام) ائتمنني على السيف الذي قتله به لاديته إليه (1).
7 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رحمه الله)، قال: أخبرنا أحمد بن محمد الكوفي الهمداني البزاز (2)، قال: أخبرنا المنذر بن محمد، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن عبد الله بن الفضل، عن أبان بن عثمان الاحمر، عن أبان بن تغلب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما أصاب آل يعقوب ما أصاب الناس من ضيق الطعام، جمع يعقوب (عليه السلام) بنيه، فقال لهم: يا بني، إنه بلغني أنه يباع بمصر طعام طيب وأن صاحبه رجل صالح لا يحبس الناس، فاذهبوا إليه واشتروا منه طعاما، فإنه سيحسن إليكم إن شاء الله. فتجهزوا وساروا حتى وردوا مصر فادخلوا على يوسف (عليه السلام) فعرفهم وهم له منكرون، فقال لهم: من أنتم؟ قالوا: نحن أولاد يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن، ونحن من جبل كنعان، قال يوسف: ولدكم إذن ثلاثة أنبياء، وما أنتم بحكماء (3)، ولا فيكم وقار ولا خشوع، فلعلكم جواسيس لبعض الملوك جئتم إلى بلادي. فقالوا: أيها الملك، لسنا بجواسيس، ولا أصحاب حرب، ولو تعلم بأبينا إذن لكرمنا عليك، فإنه نبي الله وابن أنبيائه، وإنه لمحزون. قال لهم يوسف (عليه السلام): فمما حزنه وهو نبي الله وابن أنبيائه، والجنة مأواه، وهو ينظر إليكم في مثل عددكم وقوتكم! فلعل حزنه إنما هو من قبل سفهكم وجهلكم وكذبكم وكيدكم ومكركم. فقالوا: أيها الملك لسنا بجهال ولا سفهاء، ولا أتاه الحزن من قبلنا، ولكن كان له ابن كان أصغرنا سنا يقال له: يوسف، فخرج معنا إلى الصيد فأكله الذئب، فلم يزل بعده كئيبا حزينا باكيا. فقال لهم يوسف (عليه السلام): كلكم من أب واحد؟ فقالوا أبونا واحد، وأمهاتنا شتى. قال: فما حمل أباكم على أن سرحكم كلكم، ألا حبس منكم واحدا يأنس به ويستريح إليه. قالوا: قد فعل، قد حبس منا واحدا، وهو أصغرنا سنا. قال: ولم أختاره لنفسه من بينكم؟ قالوا: لانه أحب أولاده إليه بعد يوسف. فقال لهم يوسف (عليه السلام): إني أحبس منكم واحدا يكون عندي، وارجعوا إلى أبيكم وأقرئوه مني السلام، وقولوا له: يرسل إلي بابنه الذي زعمتم أنه حبسه عنده، ليخبرني عن حزنه، وعن سرعة الشيب إليه قبل أوان مشيبه، وعن بكائه وذهاب بصره. فلما قال هذا اقترعوا بينهم، فخرجت القرعة على شمعون فأمر به فحبس. فلما ودعوا شمعون، قال لهم: يا اخوتاه، انظروا ماذا وقعت فيه، وأقرئوا والدي مني السلام، فودعوه وساروا حتى وردوا الشام، ودخلا على يعقوب (عليه السلام)، وسلموا عليه سلاما ضعيفا، فقال لهم: يا بني، ما لكم تسلمون سلاما ضعيفا، ومالي لا أسمع فيكم صوت خليلي شمعون؟ قالوا: يا أبانا، إنا جئناك من عند أعظم الناس ملكا، لم ير الناس مثله حكما وعلما وخشوعا وسكينة ووقارا، ولئن كان لك شبيه، فإنه لشبيهك، ولكنا أهل بيت خلقنا للبلاء، أتهمنا الملك، وزعم أنه لا يصدقنا حتى ترسل معنا ابن يامين برسالة منك، يخبره عن حزنك وعن سرعة الشيب إليك قبل أوان المشيب، وعن بكائك وذهاب بصرك. فظن يعقوب (عليه السلام) أن ذلك مكر منهم. فقال لهم: يا بني، بئس العادة عادتكم، كلما خرجتم في وجه نقص منكم واحد، لا أرسله معكم. فلما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم بغير علم منهم، فأقبلوا إلى أبيهم فرحين، قالوا: يا أبانا، ما رأى الناس مثل هذا الملك أشد اتقاءا للاثم منه، رد علينا بضاعتنا مخافة الاثم، وهي بضاعتنا ردت إلينا، ونمير أهلنا، ونحفظ أخانا، ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير. قال يعقوب: قد علمتم أن ابن يامين أحبكم إلي بعد أخيكم يوسف، وبه أنسي، وإليه سكوني من بين جماعتكم، فلن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم. فضمنه يهودا، فخرجوا حتى وردوا مصر، فدخلوا على يوسف (عليه السلام)، فقال لهم: هل بلغتم رسالتي؟ قالوا: نعم، وقد جئناك بجوابها مع هذا الغلام فسله عما بدا لك. قال له يوسف: بما أرسلك أبوك إلي يا غلام؟ قال: أرسلني إليك يقرئك السلام، ويقول: إنك أرسلت إلي تسألني عن حزني، وعن سرعة الشيب إلي قبل أوان المشيب، وعن بكائي وذهاب بصري، فإن أشد الناس حزنا وخوفا أذكرهم للمعاد، وإنما أسرع الشيب إلي قبل أوان المشيب لذكر يوم القيامة، وأبكاني وبيض عيني الحزن على حبيبي يوسف، وقد بلغني حزنك بحزني واهتمامك بأمري، فكان الله لك جازيا ومثيبا، وإنك لن تصلني بشئ أنا أشد فرحا به من أن تعجل علي ولدي ابن يامين، فإنه أحب أولادي إلي بعد يوسف، فأونس به وحشتي، وأصل به وحدتي، وتعجل علي بما أستعين به على عيالي. فلما قال هذا خنقت يوسف (عليه السلام) العبرة حتى قام فدخل البيت وبكى ساعة، ثم خرج إليهم وأمر لهم بطعام، وقال: ليجلس كل بني ام على مائدة. فجلسوا وبقي ابن يامين قائما، فقال له يوسف: ما لك لم تجلس؟ فقال له: ليس لي فيهم ابن ام. فقال له يوسف (عليه السلام): أفما كان لك ابن ام؟ فقال له ابن يامين: بلى. فقال له يوسف (عليه السلام) فما فعل؟ قال: زعم هؤلاء أن الذئب أكله. قال: فما بلغ من حزنك عليه؟ قال: ولد لي اثني عشر ابنا كلهم اشتق لهم اسما من اسمه. فقال له يوسف (عليه السلام): أراك قد عانقت النساء، وشممت الولد من بعده! فقال له ابن يامين: إن لي أبا صالحا، وإنه قال لي: تزوج، ولعل الله عز وجل يخرج منك ذرية تثقل الارض بالتسبيح. فقال له يوسف (عليه السلام): تعال فاجلس على مائدتي. فقال إخوة يوسف: لقد فضل الله يوسف وأخاه حتى إن الملك قد أجلسه معه على مائدته. فأمر يوسف (عليه السلام) أن يجعل صواع (1) الملك في رحل ابن يامين، فلما تجهزوا (أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون * قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون * قالوا: نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم * قالوا: تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الارض وما كنا سارقين). وكان الرسم فيهم والحكم أن السارق يسترق ولا يقطع (قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين * قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزى الظالمين * فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه) فحبسه، فقال إخوته لما أصابوا الصواع في وعاء ابن يامين (إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون * قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين * قال معاذ الله أن تأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون * فلما استيئسوا منه خلصوا نجيا قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما فرطتم في يوسف فلن أبرح الارض حتى يأذن لى أبى أو يحكم الله لى وهو خير الحاكمين أرجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين وسئل القرية التى كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون). فلما رجعوا إلى أبيهم، قالوا ذلك له، قال: إن ابني لا يسرق (بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم) (2). ثم أمر بنيه بالتجهيز إلى مصر، فساروا حتى أتوا مصر، فدخلوا على يوسف (عليه السلام) ودفعوا إليه كتاب من يعقوب يستعطفه فيه ويسأله رد ولده عليه، فلما نظر فيه خنقته العبرة، ولم يصبر حتى قام فدخل البيت فبكى ساعة، ثم خرج إليهم فقالوا له: (يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزى المتصدقين) فقال لهم يوسف: (هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون قالوا أءنك لانت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخى قد من الله علينا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين * قالوا تالله لقد ءاثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين * قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين). ثم أمرهم بالانصراف إلى يعقوب (عليه السلام) وقال لهم (اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين) (1). فهبط جبرئيل (عليه السلام) على يعقوب (عليه السلام) فقال: يا يعقوب، ألا أعلمك دعاء يرد الله عليك به بصرك، ويرد عليك ابنيك؟ قال: بلى. قال: قل ما قاله أبوك آدم فتاب الله عليه، وما قاله نوح فاستوت به سفينته على الجودي ونجا من الغرق، وما قاله أبوك إبراهيم خليل الرحمن حين ألقي في النار فجعلها الله عليه بردا وسلاما. فقال يعقوب (عليه السلام): وما ذاك يا جبرئيل؟ فقال: قل: يا رب، أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين، أن تأتيني بيوسف وابن يامين جميعا، وترد علي عيني. فما استتم يعقوب (عليه السلام) هذا الدعاء حتى جاء البشير، فألقى قميص يوسف عليه فارتد بصيرا. فقال لهم: ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون (قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين * قال سوف أستغفر لكم ربى إنه هو الغفور الرحيم) (2) فروي في خبر عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: أخرهم إلى السحر، فأقبل يعقوب إلى مصر، وخرج يوسف ليستقبله، فهم بأن يترجل ليعقوب، ثم ذكر ما هو فيه من الملك فلم يفعل، فنزل عليه جبرئيل (عليه السلام)، فقال له: يا يوسف، إن الله عز وجل يقول لك: ما منعك أن تنزل إلى عبدي الصالح؟ ما كنت فيه؟ أبسط يدك، فبسطها فخرج من بين أصابعه نور، فقال له: ما هذا، يا جبرئيل؟ فقال: هذا إنه لا يخرج من صلبك نبي أبدا عقوبة بما صنعت بيعقوب إذ لم تنزل إليه. فقال يوسف: (ادخلوا مصر إن شاء الله ءامنين * ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا)، فقال يوسف ليعقوب: (يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربى حقا - إلى قوله - توفنى مسلما وألحقني بالصالحين) (1).
8 - وروي في خبر عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: دخل يوسف السجن وهو ابن اثنتي عشرة سنة، ومكث فيه ثمان عشرة سنة، وبقي بعد خروجه ثمانين سنة، فذلك مائة سنة وعشر سنين (2).
9 - وفي هذا اليوم أيضا بعد المجلس حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب، عن أحمد بن علي بن الاصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا أبو غسان النهدي، قال: حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي إدريس، عن المسيب بن نجبة، عن علي (عليه السلام) أنه قيل له: حدثنا عن أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله)، حدثنا عن أبي ذر الغفاري. قال: علم العلم ثم أوكاه، وربط عليه رباطا شديدا. قالوا: فعن حذيفة، قال: تعلم أسماء المنافقين. قالوا: فعن عمار بن ياسر. قال: مؤمن ملئ مشاشه إيمانا، نسي، إذا ذكر ذكر. قيل: فعن عبد الله بن مسعود. قال: قرأ القرآن فنزل عنده. قالوا: فحدثنا عن سلمان الفارسي. قال: أدرك العلم الاول والآخر، وهو بحر لا ينزح، وهو منا أهل البيت. قالوا: فحدثنا عنك، يا أمير المؤمنين. قال: كنت إذا سألت أعطيت، وإذا سكت ابتديت (3).