المجلس الرابع، وهو يوم الثلاثاء، آخر رجب سنة 367 هـ.

الأمالي|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 4

الأمالي

الكتاب 1, الباب 4

المجلس الرابع، وهو يوم الثلاثاء، آخر رجب سنة 367 هـ.
8 أحاديث
الحديث 1

1 - حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (رحمه الله)، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب، عن أحمد بن علي الاصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا مخول بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن الاسود اليشكري، عن محمد بن عبيد الله، عن سلمان الفارسي (رضي الله عنه)، قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله): من وصيك من امتك، فإنه لم يبعث نبي إلا كان له وصي من أمته؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لم يبين لي بعد. فمكثت ما شاء الله أن أمكث، ثم دخلت المسجد، فناداني رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا سلمان، سألتني عن وصيي من امتي، فهل تدري من كان وصي موسى من أمته؟ فقلت: كان وصيه يوشع بن نون فتاه. قال: فهل تدري لم كان أوصى إليه؟ فقلت: الله ورسوله أعلم. قال: أوصى إليه لانه كان أعلم أمته بعده، ووصيي أعلم أمتي من بعدي علي بن أبي طالب (1)

الحديث 2

حدثنا أحمد بن زياد، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدثنا جعفر بن سلمة الاهوازي، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ومحرز بن هشام، قالا: حدثنا مطلب بن زياد، عن ليث بن أبي سليم، قال: أتى النبي (صلى الله عليه وآله) علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) كلهم يقول: أنا أحب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله). فأخذ (صلى الله عليه وآله) فاطمة مما يلي بطنه، وعليا مما يلي ظهره، والحسن عن يمينه، والحسين عن يساره، ثم قال (صلى الله عليه وآله): أنتم مني وأنا منكم (1).

الحديث 3

- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري، عن أحمد ابن هلال، عن عيسى بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن آبائه، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قرأ (قل هو الله أحد) (2) حين يأخذ مضجعه، غفر الله عز وجل له ذنوب خمسين سنة (3).

الحديث 4

4 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله)، قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن إسحاق ابن هارون، عن هارون بن حمزة الغنوي (4)، قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول: وكل الله تبارك وتعالى بقبر الحسين (عليه السلام) أربعة آلاف ملك، شعثا غبرا، يبكونه إلى يوم القيامة، فمن زاره عارفا بحقه شيعوه حتى يبلغوه مأمنه، وإن مرض عادوه غدوة وعشيا، وإن مات شهدوا جنازته واستغفروا له إلى يوم القيامة (1).

الحديث 5

5 - حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، قال: حدثنا أبي، عن جده أحمد بن أبي عبد الله، عن حمزة بن عبد الله الجعفري، عن جميل بن دراج، عن أبي حمزة الثمالي، قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) ارج الله رجاء لا يجرئك على معاصيه، وخف الله خوفا لا يؤيسك من رحمته (2)

الحديث 6

6 - حدثنا محمد بن علي (رحمه الله) عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن عامر بن كثير السراج النهدي، عن أبي الجارود، عن ثابت بن أبي صفية، عن سيد العابدين علي بن الحسين، عن سيد الشهداء الحسين بن علي، عن سيد الوصيين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، عن سيد النبيين محمد بن عبد الله خاتم النبيين (صلى الله عليه وآله) أنه قال: إن الله تبارك وتعالى فرض عليكم طاعتي، ونهاكم عن معصيتي، وأوجب عليكم اتباع أمري، وفرض عليكم من طاعة علي بعدي ما فرضه من طاعتي، ونهاكم من معصيته عما نهاكم عنه من معصيتي، وجعله أخي ووزيري ووصيي ووارثي، وهو مني وأنا منه، حبه إيمان وبغضه كفر، ومحبه محبي، ومبغضه مبغضي، وهو مولى من أنا مولاه، وأنا مولى كل مسلم ومسلمة، وأنا وإياه أبوا هذه الامة (3).

الحديث 7

حدثنا محمد بن أحمد السناني المكتب (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد ابن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد، عن علي بن سالم، عن أبيه، قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) في رجب وقد بقيت منه أيام، فلما نظر إلي قال لي: يا سالم، هل صمت في هذا الشهر شيئا؟ قلت: لا والله يا بن رسول الله. فقال لي: لقد فاتك من الثواب ما لم يعلم مبلغه إلا الله عز وجل، إن هذا شهر قد فضله الله وعظم حرمته، وأوجب للصائمين فيه كرامته. قال: فقلت له: يا بن رسول الله، فإن صمت مما بقي شيئا، هل أنال فوزا ببعض ثواب الصائمين فيه؟ فقال: يا سالم، من صام يوما من آخر هذا الشهر، كان ذلك أمانا له من شدة سكرات الموت، وأمانا له من هول المطلع وعذاب القبر، ومن صام يومين من آخر هذا الشهر، كان له بذلك جواز على الصراط، ومن صام ثلاثة أيام من آخر هذا الشهر، أمن يوم الفزع الاكبر من أهواله وشدائده، وأعطي براءة من النار (1).

الحديث 8

8 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسني، قال: أخبرنا أحمد بن عيسى بن أبي موسى العجلي (2)، قال: حدثنا محمد ابن أحمد بن عبد الله بن زياد العرزمي، قال: حدثنا علي بن حاتم المنقري، قال: حدثنا شريك، عن سالم الافطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): يا علي، شيعتك هم الفائزون يوم القيامة، فمن أهان واحدا منهم فقد أهانك، ومن أهانك فقد أهانني، ومن أهانني أدخله الله نار جهنم خالدا فيها وبئس المصير. يا علي، أنت مني وأنا منك، روحك من روحي، وطينتك من طينتي، وشيعتك خلقوا من فضل طينتنا، فمن أحبهم فقد أحبنا، ومن أبغضهم فقد أبغضنا، ومن عاداهم فقد عادانا، ومن ودهم فقد ودنا. يا علي، إن شيعتك مغفور لهم على ما كان فيهم من ذنوب وعيوب. يا علي، أنا الشفيع لشيعتك غدا إذا قمت المقام المحمود، فبشرهم بذلك. يا علي، شيعتك شيعة الله، وأنصارك أنصار الله، وأولياؤك أولياء الله وحزبك حزب الله. يا علي، سعد من تولاك، وشقي من عاداك، يا علي لك كنز في الجنة، وأنت ذو قرنيها (1).