المجلس الخامس عشر، وهو يوم الجمعة، ثامن شهر رمضان سنة 367 هـ.

الأمالي|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 15

الأمالي

الكتاب 1, الباب 15

المجلس الخامس عشر، وهو يوم الجمعة، ثامن شهر رمضان سنة 367 هـ.
11 حديثًا
الحديث 1

1 - حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي، قال: حدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي، قال: حدثنا جدي الحسن بن علي، عن جده عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاصحابه: ألا أخبركم بشئ إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان منكم كما تباعد المشرق من المغرب؟ قالوا: بلى. قال: الصوم يسود وجهه، والصدقة تكسر ظهره، والحب في الله والمؤازرة على العمل الصالح يقطعان دابره، والاستغفار يقطع وتينه (1)، ولكل شئ زكاة وزكاة الابدان الصيام (2).

الحديث 2

2 - حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن موسى الكمنداني (3)، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحسين، عن محمد بن عبيد، عن عبيد بن هارون، قال: حدثنا أبو يزيد، عن حصين، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): عليكم في شهر رمضان بكثرة الاستغفار والدعاء، فأما الدعاء فيدفع عنكم به البلاء، وأما الاستغفار فتمحى به ذنوبكم (1).

الحديث 3

3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عليه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن (2) بن موسى، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله تبارك وتعالى كره لي ست خصال وكرهتهن للاوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي: العبث في الصلاة، والرفث في الصوم، والمن بعد الصدقة، وإتيان المساجد جنبا، والتطلع في الدور، والضحك بين القبور (3).

الحديث 4

105 / 4 - حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم (رحمه الله)، قال: حدثنا أبي، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن عبد الله بن المغيرة، عن عمرو الشامي، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والارض) (4) فغرة الشهور شهر الله عز وجل، وهو شهر رمضان، وقلب شهر رمضان ليلة القدر، ونزل القرآن في أول ليلة من شهر رمضان فاستقبل الشهر بالقرآن (1).

الحديث 5

5 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الاصبهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص ابن غياث، قال: قلت للصادق جعفر بن محمد (عليه السلام): أخبرني عن قول الله عز وجل: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرءان) (2)، كيف أنزل القرآن في شهر رمضان، وإنما أنزل القرآن في مدة عشرين سنة، أوله وآخره؟ فقال (عليه السلام): أنزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور، ثم أنزل من البيت المعمور في مدة عشرين سنة (3).

الحديث 6

6 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رحمه الله)، قال: حدثنا عبد العزيز ابن يحيى، قال: حدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن عمارة، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ستدفن بضعة مني بأرض خراسان، لا يزورها مؤمن إلا أوجب الله عز وجل له الجنة، وحرم جسده على النار (4).

الحديث 7

7 - حدثنا محمد بن إبراهيم (رحمه الله)، قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني، قال: أخبرنا علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) أنه قال: إن بخراسان لبقعة يأتي عليها زمان تصير مختلف الملائكة، فلا يزال فوج ينزل من السماء وفوج يصعد إلى أن ينفح في الصور. فقيل له: يا بن رسول الله، وأية بقعة هذه؟ قال: هي بأرض طوس، وهي والله روضة من رياض الجنة، من زارني في تلك البقعة كان كمن زار رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكتب الله تبارك وتعالى له بذلك ثواب ألف حجة مبرورة وألف عمرة مقبولة، وكنت أنا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة (1).

الحديث 8

8 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي، قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: والله ما منا إلا مقتول شهيد. فقيل له: فمن يقتلك يا بن رسول الله؟ قال: شر خلق الله في زماني، يقتلني بالسم، ثم يدفنني في دار مضيعة (2) وبلاد غربة، ألا فمن زارني في غربتي كتب الله عز وجل له أجر مائة ألف شهيد ومائة ألف صديق ومائة ألف حاج ومعتمر ومائة ألف مجاهد، وحشر في زمرتنا، وجعل في الدرجات العلى من الجنة رفيقنا (3).

الحديث 9

9 - حدثنا محمد بن الحسن (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، قال: قرأت في كتاب أبي الحسن الرضا (عليه السلام): أبلغ شيعتي أن زيارتي تعدل عند الله عزوجل ألف حجة. قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): ألف حجة؟ قال: إي والله، وألف ألف حجة لمن زاره عارفا بحقه (4).

الحديث 10

10 - حدثنا محمد بن إبراهيم (رحمه الله)، قال: أخبرنا أحمد بن محمد الهمداني، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) أنه قال له رجل من أهل خراسان: يا بن رسول الله، رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المنام كأنه يقول لي: كيف أنتم إذا دفن في أرضكم بضعتي، واستحفظتم وديعتي، وغيب في ثراكم نجمي؟ فقال له الرضا (عليه السلام): أنا المدفون في أرضكم، وأنا بضعة من نبيكم، وأنا الوديعة والنجم، ألا فمن زارني وهو يعرف ما أوجب الله تبارك وتعالى من حقي وطاعتي، فأنا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة، ومن كنا شفعاؤه نجا ولو كان عليه مثل وزر الثقلين الجن والانس. ولقد حدثني أبي، عن جدي، عن أبيه (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من رآني في منامه فقد رآني، لان الشيطان لا يتمثل في صورتي، ولا في صورة أحد من أوصيائي، ولا في صورة أحد من شيعتهم، وإن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزءا من النبوة (1).

الحديث 11

11 - حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي، قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن أحمد بن ثابت بن كنانة، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن العباس أبو جعفر الخزاعي، قال: حدثنا حسن بن الحسين العرني، قال: حدثنا عمرو بن ثابت، عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى، عن ابن عباس، قال: صعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنبر فخطب، واجتمع الناس إليه، فقال (صلى الله عليه وآله): يا معشر المؤمنين، إن الله عزوجل أوحى إلي أني مقبوض، وأن ابن عمي عليا مقتول، وإني - أيها الناس - أخبركم خبرا، إن عملتم به سلمتم، وإن تركموه هلكتم، إن ابن عمي عليا هو أخي ووزيري، وهو خليفتي، وهو المبلغ عني، وهو إمام المتقين، قائد الغر المحجلين، إن استرشدتموه أرشدكم، وإن تبعتموه نجوتم، وإن خالفتموه ضللتم، وإن أطعتموه فالله أطعتم، وإن عصيتموه فالله عصيتم، وإن بايعتموه فالله بايعتم، وإن نكثتم بيعته فبيعة الله نكثتم. إن الله عزوجل أنزل علي القرآن، وهو الذي من خالفه ضل، ومن ابتغى علمه عند غير علي هلك. أيها الناس، اسمعوا قولي، واعرفوا حق نصيحتي، ولا تخلفوني في أهل بيتي إلا بالذي أمرتم به من حفظهم، فإنهم حامتي (1) وقرابتي وإخوتي وأولادي، وإنكم مجموعون ومساءلون عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما. إنهم أهل بيتي، فمن آذاهم آذاني، ومن ظلمهم ظلمني، ومن أذلهم أذلني، ومن أعزهم أعزني، ومن أكرمهم أكرمني، ومن نصرهم نصرني، ومن خذلهم خذلني، ومن طلب الهدى في غيرهم فقد كذبني أيها الناس، اتقوا الله، وانظروا ما أنتم قائلون إذا لقيتموه، فإني خصم لمن آذاهم، ومن كنت خصمه خصمته، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم (2).