1 - حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (رحمه الله)، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن سيف التمار، عن أبي بصير، قال: قال الصادق أبو عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام): إن العبد لفي فسحة من أمره ما بينه وبين أربعين سنة، فإذا بلغ أربعين سنة أوحى الله عزوجل إلى ملكيه: إني قد عمرت عبدي عمرا، فغلظا وشددا وتحفظا، واكتبا عليه قليل عمله وكثيره، وصغيره وكبيره (1).
المجلس العاشر: وهو يوم الثلاثاء لعشر بقين من شعبان سنة 367 هـ
2 - وسئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر) (2) فقال: توبيخ لابن ثماني عشرة سنة (3).
3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن الحسن، عن أحمد بن محمد المؤدب، عن عاصم بن حميد، عن خالد القلانسي، قال: قال الصادق جعفر ابن محمد (عليهما السلام): يؤتى بشيخ يوم القيامة فيدفع إليه كتابه، ظاهره مما يلي الناس، لا يرى إلا مساوئ، فيطول ذلك عليه، فيقول: يا رب، أتأمر بي إلى النار! فيقول الجبار جل جلاله: يا شيخ، إني أستحيي أن أعذبك وقد كنت تصلي في دار الدنيا، اذهبوا بعبدي إلى الجنة (1).
4 - حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا علي بن محمد بن أبي القاسم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمر العدني بمكة، عن أبي العباس بن حمزة، عن أحمد بن سوار، عن عبيد (2) الله بن عاصم، عن سلمة، بن وردان، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المؤمن إذا مات وترك ورقة واحدة عليها علم، تكون تلك الورقة يوم القيامة سترا فيما بينه وبين النار، وأعطاه الله تبارك وتعالى بكل حرف مكتوب عليها مدينة أوسع من الدنيا سبع مرات، وما من مؤمن يقعد ساعة عند العالم، إلا ناداه ربه عزوجل: جلست إلى حبيبي، وعزتي وجلالي لاسكننك الجنة معه ولا ابالي (3).
5 - حدثنا محمد بن أحمد السناني المكتب، قال: حدثنا محمد بن هارون الصوفي، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى الحبال الطبري، قال: حدثنا محمد بن الحسين الخشاب، قال: حدثنا محمد بن محصن، عن يونس بن ظبيان، قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): إن الناس يعبدون الله عزوجل على ثلاثة أوجه: فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه، فتلك عبادة الحرصاء وهو الطمع، وآخرون يعبدونه خوفا (4) من النار فتلك عبادة العبيد، وهي رهبة، ولكني أعبده حبا له عزوجل فتلك عبادة الكرام، وهو الامن، لقوله عزوجل: (وهم من فزع يومئذ ءامنون) (1)، ولقوله عز وجل: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) (2) فمن أحب الله أحبه الله، ومن أحبه الله عزوجل كان من الآمنين (3).
6 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله)، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن أبي زياد النهدي، عن عبد الله بن وهب، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: حسب المؤمن من الله نصرة أن يرى عدوه يعمل بمعاصي الله عزوجل (4).
7 - حدثنا الحسين بن إبراهيم المؤدب، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد بن بشار، عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان، عن درست بن أبي منصور الواسطي، عن عبد الحميد بن أبي العلاء، عن ثابت بن دينار، عن سعد بن طريف الخفاف، عن الاصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا خليفة رسول الله ووزيره ووارثه، أنا أخو رسول الله ووصيه وحبيبه، أنا صفي رسول الله وصاحبه، أنا ابن عم رسول الله وزوج ابنته وأبو ولده، أنا سيد الوصيين ووصي سيد النبيين، أنا الحجة العظمى والآية الكبرى والمثل الاعلى وباب النبي المصطفى، أنا العروة الوثقى، وكلمة التقوى، وأمين الله تعالى ذكره على أهل الدنيا (5).
8 - حدثنا أحمد بن هارون (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن جعفر بن جامع، عن أحمد بن محمد البرقي، عن هارون بن الجهم، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة (1).
9 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (رحمه الله)، قال: حدثنا أبي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن العباس بن معروف، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن طلحة بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أتاني جبريل من قبل ربي جل جلاله، فقال: يا محمد، إن الله عزوجل يقرئك السلام ويقول: بشر أخاك عليا بأني لا اعذب من تولاه، ولا أرحم من عاداه (2).
10 - حدثنا محمد بن أحمد الاسدي البردعي، قال: حدثتنا رقية بنت إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيها، عن آبائه (عليهم السلام): قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وشبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين كسبه وفيما أنفقه، وعن حبنا أهل البيت (3).
11 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثني أحمد (4) بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله، قال: حدثنا تميم بن بهلول، قال: حدثنا عبد الله بن صالح بن أبي سلمة النصيبيني، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن عائشة، قالت: كنت عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأقبل علي بن أبي طالب، فقال: هذا سيد العرب، فقلت: يا رسول الله، ألست سيد العرب؟ قال: أنا سيد ولد آدم، وعلي سيد العرب، فقلت: وما السيد؟ قال: من افترضت طاعته كما افترضت طاعتي (1).
12 - حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق، قال: حدثنا علي بن الحسين القاضي العلوي العباسي، قال: حدثني الحسن بن علي الناصر (قدس الله روحه)، قال: حدثني أحمد بن رشيد (2)، عن عمه أبي معمر سعيد بن خثيم، عن أخيه معمر، قال: كنت جالسا عند الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام)، فجاء زيد بن علي بن الحسين (عليه السلام) فأخذ بعضادتي الباب، فقال له الصادق (عليه السلام): يا عم، أعيذك بالله أن تكون المصلوب بالكناسة. فقالت له أم زيد: والله ما يحملك على هذا القول غير الحسد لابني. فقال (عليه السلام): يا ليته حسد، يا ليته حسد، ثلاثا. ثم قال: حدثني أبي، عن جدي (عليهما السلام): أنه يخرج من ولده رجل يقال له زيد، يقتل بالكوفة، ويصلب بالكناسة، يخرج من قبره نبشا، تفتح لروحه أبواب السماء، يبتهج به أهل السماوات، تجعل روحه في حوصلة طير أخضر يسرح في الجنة حيث يشاء (3).
13 - حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، قال: حدثنا الاشعث بن محمد الضبي، قال: حدثني شعيب بن عمر، عن أبيه، عن جابر الجعفي، قال: دخلت على أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) وعنده زيد أخوه (عليه السلام)، فدخل عليه معروف بن خربوذ المكي، فقال أبو جعفر (عليه السلام): يا معروف، أنشدني من طرائف ما عندك، فأنشده: لعمرك ما إن أبو مالك * * بوان ولا بضعيف قواه ولا بألد (4) لدى قوله * * يعادي الحكيم إذا ما نهاه ولكنه سيد بارع * * كريم الطبائع حلو نثاه (1) إذا سدته سدت مطواعة * * ومهما وكلت إليه كفاه قال: فوضع محمد بن علي (عليهما السلام) يده على كتفي زيد وقال: هذه صفتك يا أبا الحسين (2).