المجلس الأول، وهو يوم الجمعة، لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب، سنة 367 هـ.

الأمالي|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 1

الأمالي

الكتاب 1, الباب 1

المجلس الأول، وهو يوم الجمعة، لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب، سنة 367 هـ.
7 أحاديث
الحديث 1

أخبرنا الشيخ الامام الناقد، عين الدين، جمال الائمة، فريد العصر، أبو القاسم أحمد بن حمزة النعيمي (أطال الله بقاءه)، أخبرنا الشيخ الامام العالم الزاهد موفق الدين، ركن الاسلام، أبو الحسن علي بن محمد بن أبي الحسن بن عبد الصمد التميمي (رضي الله عنه)، أخبرنا الشيخ الفقيه العالم زين الدين والدي، أخبرنا الشيخ الفقيه العالم الوالد أبو الحسن علي بن عبد الصمد بن محمد التميمي، أخبرنا السيد الجليل العالم أبو البركات علي بن الحسين العلوي الجوري (نور الله ضريحه) والشيخ أبو بكر محمد ابن أحمد بن علي (رحمه الله) (1)، قالا: حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (رضي الله عنه) يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب سنة سبع وستين وثلاثمائة، قال: حدثنا الشيخ يحيى بن زيد بن العباس بن الوليد البزاز بالكوفة، قال: حدثنا عمي علي بن العباس، قال: حدثنا إبراهيم بن بشر بن خالد العبدي، قال: حدثنا عمرو بن خالد، قال: حدثنا أبو حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: القول الحسن يثري المال، وينمي الرزق، وينسئ في الاجل، ويحبب إلى الاهل، ويدخل الجنة (1).

الحديث 2

حدثنا الحسن بن محمد بن الحسن بن إسماعيل السكوني في منزله بالكوفة، قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري، قال: حدثنا أبو جعفر ابن السري وأبو نصر بن موسى بن أيوب الخلال، قال: حدثنا علي بن سعيد، قال: حدثنا ضمرة بن شوذب، عن مطر، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، قال: من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجة، كتب الله له صيام ستين شهرا، وهو يوم غدير خم، لما أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقال: يا أيها الناس، ألست أولى بالمؤمنين؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، فقال له عمر: بخ بخ يا بن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم، فأنزل الله عز وجل: (اليوم أكملت لكم دينكم) (2).

الحديث 3

حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد السكوني، قال: حدثنا الحضرمي، قال: حدثنا يحيى الحماني، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): علي ولي كل مؤمن بعدي.

الحديث 4

حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، قال: أخبرنا أبو حاتم، عن العتبي - يعني محمد بن عبيد الله - عن أبيه، قال: وأخبرنا عبد الله بن شبيب البصري، قال: حدثنا زكريا بن يحيى المنقري، قال: حدثنا العلاء بن الفضل (3)، عن أبيه، عن جده، قال: قال قيس بن عاصم: وفدت مع جماعة من بني تميم إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فدخلت وعنده الصلصال بن الدلهمس (4)، فقلت: يا نبي الله، عظنا موعظة ننتفع بها، فإنا قوم نعمر (5) في البرية. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يا قيس، إن مع العز ذلا، وإن مع الحياة موتا، وإن مع الدنيا آخرة، وإن لكل شئ حسيبا، وعلى كل شئ رقيبا، وإن لكل حسنة ثوابا، ولكل سيئة عقابا، ولكل أجل كتابا، وإنه لا بد لك - يا قيس - من قرين يدفن معك وهو حي، وتدفن معه وأنت ميت، فإن كان كريما أكرمك، وإن كان لئيما أسلمك، ثم لا يحشر إلا معك، ولا تبعث إلا معه، ولا تسأل إلا عنه، فلا تجعله إلا صالحا، فإنه إن صلح أنست به، وإن فسد لا تستوحش إلا منه، وهو فعلك. فقال: يا نبي الله، أحب أن يكون هذا الكلام في أبيات من الشعر، نفخر به على من يلينا من العرب، وندخره. فأمر النبي (صلى الله عليه وآله) من يأتيه بحسان. قال: فأقبلت أفكر فيما أشبه هذه العظة من الشعر، فاستتب لي القول قبل مجئ حسان، فقلت: يا رسول الله، قد حضرتني أبيات أحسبها توافق ما تريد. فقلت لقيس (1): تخير خليطا من فعالك إنما * * قرين الفتى في القبر ما كان يفعل ولا بد بعد الموت من أن تعده * * ليوم ينادى المرء فيه فيقبل فإن كنت مشغولا بشئ فلا تكن * * بغير الذي يرضى به الله تشغل فلن يصحب الانسان من بعد موته * * ومن قبله إلا الذي كان يعمل ألا إنما الانسان ضيف لاهله * * يقيم قليلا بينهم ثم يرحل (2)

الحديث 5

حدثنا أحمد بن يحيى المكتب، قال: حدثنا محمد بن القاسم، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثنا محمد بن الضحاك، عن نوفل بن عمارة، قال: أوصى قصي بن كلاب بنيه، فقال: يا بني، إياكم وشرب الخمر، فإنها إن أصلحت الابدان، أفسدت الاذهان (1).

الحديث 6

حدثنا علي بن الحسين بن شقير (2) بن يعقوب بن الحارث بن إبراهيم الهمداني في منزله بالكوفة، قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن أحمد بن يوسف الازدي، قال: حدثنا علي بن بزرج الحناط، قال: حدثنا عمرو بن اليسع، عن شعيب الحداد، قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول: إن حديثنا صعب مستصعب، لا يحتمله إلا ملك مقرب، أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للايمان، أو مدينة حصينة. قال عمرو: فقلت لشعيب: يا أبا الحسن، وأي شئ المدينة الحصينة؟ قال: فقال: سألت الصادق (عليه السلام) عنها، فقال لي: القلب المجتمع (3).

الحديث 7

أخبرنا أبو الحسين محمد بن هارون الزنجاني، قال: حدثنا معاذ بن المثنى العنبري، قال: حدثنا عبد الله بن أسماء، قال: حدثنا جويرية، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن أبي وائل، عن وهب بن منبه، قال: وجدت في بعض كتب الله عز وجل: أن يوسف (عليه السلام) مر في موكبه على امرأة العزيز وهي جالسة على مزبلة، فقالت: الحمد لله الذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيدا، وجعل العبيد بطاعتهم ملوكا، أصابتنا فاقة فتصدق علينا. فقال يوسف (عليه السلام): غموط النعم (4) سقم دوامها، فراجعي ما يمحص عنك دنس الخطيئة، فإن محل الاستجابة قدس القلوب وطهارة الاعمال. فقالت: ما اشتملت بعد على هيئة التأثم (1)، وإني لاستحيي أن يرى الله لي موقف استعطاف ولما تهريق العين عبرتها، ويؤدي الجسد ندامته. فقال لها يوسف: فجدي، فالسبيل هدف الامكان قبل مزاحمة العدة (2) ونفاد المدة. فقالت: هو عقيدتي، وسيبلغك إن بقيت بعدي. فأمر لها بقنطار من ذهب، فقالت: القوت بتة (3)، ما كنت لارجع إلى الخفض وأنا مأسورة في السخط. فقال بعض ولد يوسف ليوسف: يا أبه، من هذه التي قد تفتت لها كبدي، ورق لها قلبي؟ قال: هذه دابة الترح (4) في حبال الانتقام. فتزوجها يوسف (عليه السلام)، فوجدها بكرا، فقال: أنى وقد كان لك بعل؟! فقالت: كان محصورا بفقد الحركة وصرد (5) المجاري (6).