معنى الصمد

معاني الأخبار|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 7

معاني الأخبار

الكتاب 1, الباب 7

معنى الصمد
3 أحاديث
الحديث 1

حدثنا أبي - رحمه الله - قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الربيع بن مسلم قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام حين سئل عن الصمد، فقال: الصمد الذي لا جوف له.

الحديث 2

حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق - رضي الله عنه - قال: حدثنا محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد- ولقبه شباب الصيرفي - عن داود بن القاسم الجعفري قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك، ما الصمد؟ قال: السيد المصمود إليه في القليل والكثير.

الحديث 3

حدثنا أبو محمد جعفر بن علي بن أحمد الفقيه القمي ثم الإيلاقي - رضي الله عنه - قال: حدثنا أبو سعيد عبدان بن الفضل قال: حدثني أبو الحسن محمد بن يعقوب بن محمد بن يونس بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن عليبن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بمدينة خجندة قال: حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بن شجاع الفرغاني قال: حدثني أبو محمد الحسن بن حماد العنبري بمصر، قال: حدثني إسماعيل بن عبد الجليل البرقي، عن أبي البختري وهب بن وهب القرشي، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: قال الباقر: حدثني أبي زين العابدين عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام أنه قال: الصمد الذي لا جوف له، والصمد الذي به انتهى سؤدده، والصمد الذي لا يأكل ولا يشرب، والصمد الذي لا ينام، والصمد الذي لم يزل ولا يزال. قال الباقر عليه السلام: كان محمد بن الحنيفة - قدس الله روحه - يقول: الصمد القائم بنفسه الغني عن غيره. وقال غيره: الصمد المتعالي عن الكون والفساد، والصمد الذي لا يوصف بالتغاير. قال الباقر عليه السلام: الصمد السيد المطاع الذي ليس فوقه آمر ولا ناه. قال: وسئل علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام عن الصمد، فقال: الصمد الذي لا شريك له ولا يؤوده حفظ شئ ولا يعزب عنه شئ. قال: وهب بن وهب القرشي: قال زيد بن علي بن عليهما السلام: الصمد الذي إذا أراد شيئا قال له: كن فيكون، والصمد الذي أبدع الأشياء فخلقها أضدادا وأشكالا وأزواجا وتفرد بالوحدة بلا ضد ولا شكل ولا مثل ولا ند. وقال وهب بن وهب القرشي: سمعت الصادق عليه السلام يقول: قدم وفد من فلسطين على الباقر عليه السلام فسألوه عن مسائل فأجابهم، ثم سألوه عن الصمد، فقال عليه السلام: تفسيره فيه، الصمد خمسة أحرف فالألف دليل على إنيته وهو قوله عز وجل: " شهد الله أنه لا إله إلا هو " وفي ذلك تنبيه وإشارة إلى الغائب عن درك الحواس، واللام دليل على إلهيته أنه هو الله، والألف واللام مدغمان لا يظهران على اللسان ولا يقعان في السمع ويظهران في الكتابة دليلان على أن إلهيته بلطفه خافية، لا تدرك بالحواس ولا تقع في لسان واصف ولا اذن سامع، لان تفسير الاله هو الذي أله الخلق عن درك ماهيته وكيفيته بحس أو بوهم، لا بل هو مبدع الأوهام وخالق الحواس، وإنما يظهر ذلك عند الكتابة دليلا على أن الله سبحانه أظهر ربوبيته في إبداع الخلق وتركيب أرواحهم اللطيفة في أجسادهم الكثيفة فإذا نظر عبد إلى نفسه لم ير روحه كما أن لام الصمد لا تتبين ولا تدخل في حاسة من حواسه الخمس، فإذا نظر إلى الكتابة ظهر له ما خفي ولطف. فمتى تفكر العبد في ماهية البارئ وكيفيته أله فيه وتحير ولم تحط فكرته بشئ يتصور له لأنه عز وجل خالق الصور، فإذا نظر إلى خلقه ثبت له أنه عز وجل خالقهم ومركب أرواحهم في أجسادهم. وأما الصاد فدليل على أنه عز وجل صادق، وقوله صدق، وكلامه صدق، ودعا عباده إلى اتباع الصدق بالصدق، ووعد بالصدق دار الصدق. وأما الميم فدليل على ملكه وأنه عز وجل الملك الحق لم يزل ولا يزال، ولا يزول ملكه وأما الدال فدليل على دوام ملكه وأنه عز وجل دائم، تعالى عن الكون والزوال بل هو عز وجل مكون الكائنات، الذي كان بتكوينه كل كائن.