باب معنى الواحد

معاني الأخبار|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 6

معاني الأخبار

الكتاب 1, الباب 6

باب معنى الواحد
حديثان
الحديث 1

حدثنا أبي - رحمه الله - قال حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي هاشم الجعفري قال: سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام ما معنى الواحد؟ قال: المجتمع عليه جميع الألسن بالوحدانية.

الحديث 2

حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن نضر بن عبد الوهاب بن عطاء بن واصل السجزي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن ضمرة الشعراني العماري من ولد عمار ابن ياسر قال: حدثنا أبو محمد عبيد الله بن يحيى بن عبد الباقي الأذني بأذنة (2)، عن أبي المقدام ابن شريح بن هانئ، عن أبيه قال، إن أعرابيا قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين أتقول، إن الله واحد؟ قال: فحمل الناس عليه وقالوا: يا أعرابي أما ترى ما فيه أمير المؤمنين عليه السلام من تقسم القلب فقال أمير المؤمنين عليه السلام: دعوه، فان الذي يريده الاعرابي هو الذي نريده من القوم، ثم قال: يا أعرابي إن القول في أن الله واحد على أربعة أقسام: فوجهان منها لا يجوزان على الله عز وجل، ووجهان يثبتان فيه. فأما اللذان لا يجوزان عليه فقول القائل " واحد " يقصد به باب الاعداد، فهذا ما لا يجوز لان ما لا ثاني له لا يدخل في باب الاعداد، ألا ترى أنه كفر من قال: ثالث ثلاثة؟ وقول القائل هو واحد من الناس يريد النوع من الجنس فهذا ما لا يجوز لأنه تشبيه وجل ربنا عن ذلك وتعالى. وأما الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل هو واحد ليس له في الأشياء شبه كذلك ربنا وقول القائل: " إنه عز وجل أحدي المعنى " يعني به أنه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم كذلك ربنا عز وجل.