معنى الخبر الذي روي عن النبي صلى الله عليه وآله: «لا تعادوا الأيام فتعاديكم»

معاني الأخبار|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 58

معاني الأخبار

الكتاب 1, الباب 58

معنى الخبر الذي روي عن النبي صلى الله عليه وآله: «لا تعادوا الأيام فتعاديكم»
حديث واحد
الحديث 1

حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن عبد الله ابن أحمد الموصلي، عن الصقر بن أبي دلف، قال: لما حمل المتوكل سيدنا أبا الحسن عليه السلام جئت أسأل عن خبره. قال: فنظر إلي الزراقي وكان حاجبا للمتوكل فأومأ إلي أن ادخل عليه فدخلت إليه. فقال: يا صقر ما شأنك؟ فقلت: خير أيها الأستاذ. فقال: اقعد فأخذني ما تقدم وما تأخر وقلت: أخطأت في المجيئ. قال فأوجئ الناس عنه ثم قال: ما شأنك؟ وفيم جئت؟ فقلت: لخبر ما . فقال: لعلك جئت لتسأل عن خبر مولاك؟ فقلت له: ومن مولاي؟ مولاي أمير المؤمنين، فقال: اسكت، مولاك هو الحق فلا تحتشمني فإني على مذهبك، فقلت: الحمد لله، فقال: أتحب أن تراه؟ فقلت: نعم. فقال: اجلس حتى يخرج صاحب البريد من عنده، قال: فجلست فلما خرج قال لغلام له: خذ بيد الصقر فأدخله إلى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس وخل بينه وبينه. قال: فأدخلني الحجرة وأومأ إلى بيت فدخلت قال: فإذا هو عليه السلام جالس على صدر حصير وبحذاه قبر محفور، قال: فسلمت فرد ثم أمرني بالجلوس، ثم قال لي: يا صقر ما أتى بك؟ قلت: سيدي جئت أتعرف خبرك. قال: ثم نظرت إلى القبر فبكيت، فنظر إلي فقال: يا صقر لا عليك، لن يصلوا إلينا بسوء، فقلت: الحمد لله، ثم قلت: يا سيدي حديث روي عن النبي صلى الله عليه وآله لا أعرف ما معناه [ف‍] قال: وما هو؟ فقلت: قوله: " لا تعادوا الأيام فتعاديكم " ما معناه؟ فقال: نعم، الأيام نحن ما قامت السماوات والأرض، فالسبت: اسم رسول الله صلى الله عليه وآله، والأحد: أمير المؤمنين، والاثنين: الحسن والحسين، والثلاثاء: علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد، والأربعاء: موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا، والخميس: ابني الحسن، والجمعة: ابن ابني وإليه تجتمع عصابة الحق وهو الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا وهذا معنى الأيام فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة. ثم قال: ودع وأخرج فلا آمن عليك.