معنى نفس العقل وروحه ورأسه وعينيه ولسانه وفمه وقلبه وما يقوى به

معاني الأخبار|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 347

معاني الأخبار

الكتاب 1, الباب 347

معنى نفس العقل وروحه ورأسه وعينيه ولسانه وفمه وقلبه وما يقوى به
حديث واحد
الحديث 1

حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المروزي المقري، قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن جعفر المقري الجرجاني، قال حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن الموصلي ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عاصم الطريفي قال: حدثنا أبو زيد عباس بن يزيد بن الحسين الكحال، عن أبيه قال: حدثني موسى بن جعفر، عن أبيه الصادق، عن أبيه، عن جده عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى خلق العقل من نور مخزون مكنون في سابق علمه الذي لم يطلع عليه نبي مرسل ولا ملك مقرب فجعل العلم نفسه والفهم روحه والزهد رأسه والحياء عينيه والحكمة لسانه والرأفة فمه والرحمة قلبه، ثم حشاه وقواه بعشرة أشياء: باليقين، والايمان، والصدق والسكينة، والاخلاص، والرفق، والعطية، والقنوع، والتسليم، والشكر، ثم قال له: أدبر فأدبر ثم قال له: أقبل فأقبل ثم قال له: تكلم فقال: الحمد لله الذي ليس له ند ولا شبه ولا شبيه ولا كفو ولا عديل ولا مثل ولا مثال، الذي كل شئ لعظمته خاضع ذليل. فقال الرب تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أحسن منك ولا أطوع لي منك ولا أرفع منك ولا أشرف منك ولا أعز منك بك أوحد وبك أعبد وبك ادعى وبك ارتجى وبك ابتغى وبك أخاف وبك احذر وبك الثواب وبك العقاب. فخر العقل عند ذلك ساجدا وكان في سجوده ألف عام، فقال الرب تبارك وتعالى بعد ذلك: ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع، فرفع العقل رأسه فقال: إلهي أسألك أن تشفعني فيمن خلقتني فيه. فقال الله عز وجل جلاله لملائكته: أشهدكم أني قد شفعته فيمن خلقته فيه.