معنى الكبر

معاني الأخبار|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 261

معاني الأخبار

الكتاب 1, الباب 261

معنى الكبر
7 أحاديث
الحديث 1

حدثنا أبي - رحمه الله - قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي الكوفي، عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن طلحة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لن يدخل الجنة عبد في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر، ولا يدخل النار عبد في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان. قلت: جعلت فداك إن الرجل ليلبس الثوب أو يركب الدابة فيكاد يعرف منه الكبر. قال: ليس بذاك إنما الكبر إنكار الحق، والايمان الاقرار بالحق.

الحديث 2

حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما - يعني أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام - قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر. قال: قلت: إنا نلبس الثوب الحسن فيدخلنا العجب؟ فقال: إنما ذلك بينه وبين الله عز وجل.

الحديث 3

حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل - رضي الله عنه - قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن فضال، عن عبد الله بن مسكان، عن يزيد بن فرقد، عمن سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر ولا يدخل النار من في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان. قال: فاسترجعت فقال: مالك تسترجع؟ فقلت: لما أسمع منك، فقال: ليس حيث تذهب إنما أعني الجحود إنما هو الجحود.

الحديث 4

وبهذا الاسناد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أيوب بن حر، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكبر أن يغمص الناس ويسفه الحق .

الحديث 5

أبي - رحمه الله - قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف عن عبد الأعلى بن أعين قال: قال أبو عبد اللهعن آبائه عليهم السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أعظم الكبر غمص الخلق وسفه الحق. قلت: وما غمص الخلق وسفه الحق؟ قال: يجهل الحق ويطعن على أهله ومن فعل ذلك فقد نازع الله عز وجل رداءه.

الحديث 6

حدثنا محمد بن علي ماجيلويه - رضي الله عنه - عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن ابن بقاح، عن سيف بن عميرة، عن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من دخل مكة مبرءا عن الكبر غفر ذنبه. قلت: وما الكبر؟ قال: غمص الخلق وسفه الحق. قلت: وكيف ذاك. قال: يجهل الحق ويطعن على أهله.

الحديث 7

قال مصنف هذا الكتاب - رضي الله عنه -: في كتاب الخليل بن أحمد يقول: فلان غمص الناس وغمص النعمة إذا تهاون بها وبحقوقهم، ويقال: إنه لمغموص عليه في دينه أي مطعون عليه، وقد غمص النعمة. والعافية إذا لم يشكرها. وقال أبو عبيد في قوله عليه السلام: " سفه الحق " أن يرى الحق سفها وجهلا وقال الله تبارك وتعالى: " ومن يرعب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ". وقال بعض المفسرين: " إلا من سفه نفسه " يقول سفهها. وأما قوله: " غمص الناس " فإنه الاحتقار لهم والازدراء بهم وما أشبه ذلك. قال: وفيه لغة أخرى في غير هذا الحديث. وغمص بالصاد غير معجمة وهو معنى غمط، والغمص في العين، والقطعة سنة غمصة، والغميصاء: كوكب ، والغمص في المعاء: غلظة وتقطيع ووجع.