معنى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ما أظلّت السماء ولا أقلّت الأرض ذا لهجة أصدق من أبي ذر»

معاني الأخبار|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 157

معاني الأخبار

الكتاب 1, الباب 157

معنى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ما أظلّت السماء ولا أقلّت الأرض ذا لهجة أصدق من أبي ذر»
حديثان
الحديث 1

حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي البصري، قال: حدثنا أبو عبد الله عبد السلام ابن محمد بن هارون الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن [محمد بن] عقبة الشيباني، قال: حدثنا أبو القاسم الخضر بن أبان، عن أبي هدية إبراهيم بن هدية البصري، عن أنس بن مالك قال: أتى أبو ذر يوما إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ما رأيت كما رأيت البارحة. قالوا: وما رأيت البارحة؟ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ببابه فخرج ليلا فأخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السلام وخرجا إلى البقيع فما زلت أقفو أثرهما إلى أن أتيا مقابر مكة فعدل إلى قبر أبيه فصلى عنده ركعتين فإذا بالقبر قد انشق وإذا بعبد الله جالس وهو يقول: " أنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله ". فقال له: من وليك يا أبة؟ فقال: وما الولي بابني؟ فقال: هو هذا علي. فقال: وأن عليا وليي. قال: فارجع إلى روضتك. ثم عدل إلى قبر أمه آمنة فصنع كما صنع عند قبر أبيه فإذا بالقبر قد انشق وإذا هي تقول: " أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك نبي الله ورسوله ". فقال لها: من وليك يا أماه؟ فقالت: وما الولاية يا بني؟ قال: هو هذا علي بن أبي طالب. فقالت: وأن عليا وليي. فقال: ارجعي إلى حفرتك وروضتك. فكذبوه ولببوه وقالوا: يا رسول الله كذب عليك اليوم. فقال: وما كان من ذلك؟ قالوا إن جندب حكى عنك كيت وكيت، فقال النبي صلى الله عليه وآله: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر. قال عبد السلام بن محمد: فعرضت هذا الخبر على الجهمي محمد بن عبد الأعلى فقال: أما علمت أن النبي صلى الله عليه وآله قال: أتاني جبرئيل عليه السلام فقال: إن الله عز وجل حرم النار على ظهر أنزلك، وبطن حملك، وثدي أرضعك، وحجر كفلك؟

الحديث 2

حدثنا أبي - رضي الله عنه - قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، عن حمدان بن سليمان، عن أيوب بن نوح، عن إسماعيل الفراء، عن رجل، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أليس قال رسول الله صلى الله عليه وآله في أبي ذر - رحمة الله عليه -: " ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر "؟ قال: بلى. قال: قلت: فأين رسول الله وأمير المؤمنين؟ وأين الحسن والحسين؟ قال: فقال لي: كم السنة شهرا؟ قال: قلت: اثنا عشر شهرا، قال: كم منهما حرم؟ قال: قلت: أربعة أشهر. قال: فشهر رمضان منها؟ قال: قلت: لا، قال: إن في شهر رمضان ليلة أفضل من ألف شهر، إنا أهل بيت لا يقاس بنا أحد.