معنى الهدى والضلال والتوفيق والخذلان من الله تبارك وتعالى

معاني الأخبار|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 15

معاني الأخبار

الكتاب 1, الباب 15

معنى الهدى والضلال والتوفيق والخذلان من الله تبارك وتعالى
حديث واحد
الحديث 1

حدثنا علي بن عبد الله الوراق، ومحمد بن أحمد بن الشيباني، وعلي بن أحمد بن محمد - رضي الله عنهم - قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن جعفر بن سليمان البصري، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام عن قول الله عز وجل: " من يهدي الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا " فقال: إن الله تبارك وتعالى يضل الظالمينيوم القيامة عن دار كرامته ويهدي أهل الايمان والعمل الصالح إلى جنته كما قال الله عز وجل: " ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء " وقال الله عز وجل: " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجرى من تحتهم الأنهار في جنات النعيم "، قال: فقلت: فقوله عز وجل: " وما توفيقي إلا بالله " وقوله عز وجل: " إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده " فقال: إذا فعل العبد ما أمره الله عز وجل من الطاعة كان فعله وفقا لأمر الله عز وجل وسمي العبد به موفقا، وإذا أراد العبد أن يدخل في شئ من معاصي الله تبارك وتعالى بينه وبين المعصية فتركها كان تركه لها بتوفيق الله تعالى، ومتى خلى بينه وبين المعصية فلم يحل بينه وبينها حتى يرتكبها فقد خذله ولم ينصره ولم يوفقه.