حدثنا أبي - رحمه الله - قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن جليس لأبي حمزة، عن أبي حمزة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: قول الله تعالى " كل شئ هالك إلا وجهه " قال: فيهلك كل شئ ويبقى الوجه، إن الله عز وجل أعظم من أن يوصف بالوجه، ولكن معناه كل شئ هالك إلا دينه والوجه الذي يؤتي منه.
معنى الألفاظ المذكورة في الكتاب والحديث في التوحيد
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن ربيع الوراق، عن صالح بن سهل عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " كل شئ هالك إلا وجهه " قال: نحن.
حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس المعاذي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي الهمداني، قال: حدثنا علي بن الحسنفضال، عن أبيه، قال: سألت الرضا علي بن موسى عليهما السلام عن قول الله عز وجل " كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون " فقال: إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بمكان يحل فيه فيحجب عنه فيه عباده، ولكنه عز وجل يعني أنهم عن ثواب ربهم محجوبون. وسألته عن قول الله عز و جل " وجاء ربك والملك صفا صفا " فقال: إن الله عز وجل لا يوصف بالمجئ و الذهاب، تعالى عن الانتقال، إنما يعني بذلك: وجاء أمر ربك والملك صفا صفا. و سألته عن قول الله عز وجل: " هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة " قال: يقول: هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله بالملائكة في ظلل من الغمام، وهكذا نزلت وسألته عن قول الله عز وجل: " سخر الله منهم " وعن قوله: " الله يستهزئ بهم " وعن قوله: " ومكروا ومكر الله (6) " وعن قوله: " يخادعون الله وهو خادعهم " فقال: إن الله تبارك وتعالى لا يسخر ولا يستهزئ ولا يمكر ولا يخادع ولكن الله عز وجل: يجازيهم جزاء السخرية وجزاء الاستهزاء وجزاء المكر وجزاء الخديعة تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني - رضي الله عنه - قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثنا علي بن محمد المعروف بعلان الكليني قال: حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد قال: سألت أبا الحسن علي بن محمد العسكري عليهما السلام عن قول الله عز وجل " والأرض جميعا قبضته يوم القيامةوالسماوات مطويات بيمينه " فقال: ذلك تعيير الله تبارك و تعالى لمن شبهه بخلقه، ألا ترى أنه قال: " وما قدروا الله حق قدره – إذ قالوا: إن - الأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه " كما قال عز وجل: " وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شئ " ثم نزه عز وجل نفسه عن القبضة واليمين فقال: " سبحانه وتعالى عما يشركون ".
حدثنا محمد بن محمد عصام الكليني، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثنا علي بن محمد المعروف بعلان، قال: حدثنا أبو حامد عمران بن موسى بن إبراهيم، عن الحسين بن القاسم الرقام، عن القاسم بن مسلم، عن أخيه عبد العزيز بن مسلم، قال: سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل " نسوا الله فنسيهم " فقال إن الله تبارك و تعالى لا ينسى ولا يسهو وإنما ينسى ويسهو وإنما ينسى ويسهو المخلوق المحدث ألا تسمعه عز وجل يقول: " وما كان ربك نسيا " وإنما يجازي من نسيه ونسي لقاء يومه بأن ينسيهم أنفسهم كما قال عز وجل: " ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنسيهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون " وقوله عز وجل " فاليوم ننسيهم كما نسوا لقاء يومهم هذا " أي نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا.
حدثنا أبي - رضي الله عنه - قال حدثنا سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن العباس بن هلال قال: سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل: " الله نور السماوات والأرض "؟ فقال: هاد لأهل السماء، وهاد لأهل الأرض. وفي رواية البرقي. هدى من في السماوات، وهدى من في الأرض.
حدثنا إبراهيم بن هارون الهيسي بمدينة السلام قال: حدثنا محمد بن أحمدبن أبي الثلج، قال: حدثنا الحسين بن أيوب، عن محمد بن غالب، عن علي بن الحسين، عن الحسن بن أيوب، عن الحسين بن سليمان، عن محمد بن مروان الذهلي، عن الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام: " الله نور السماوات والأرض " قال: كذلك الله عز وجل. قال، قلت: " مثل نوره "؟ قال لي: محمد صلى الله عليه وآله. قلت: " كمشكاة "؟ قال صدر محمد صلى الله عليه وآله. قلت:؟ " فيها مصباح "؟ قال فيه نور العلم يعني النبوة. قلت: " المصباح في زجاجة "؟ قال: علم رسول الله صلى الله عليه وآله صدر إلى قلب علي عليه السلام. قلت: " كأنها "؟ قال: لأي شئ تقرء " كأنها "؟ قلت: وكيف أقرء جعلت فداك؟ قال: " كأنه كوكب دري " قلت: " توقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية "؟ قال: ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، لا يهودي ولا نصراني. قلت: " يكاد زيتها يضيئ ولو لم تمسسه نار "؟ قال: يكاد العلم يخرج من فم العالم من آل محمد صلى الله عليه وآله وعليهم من قبل أن ينطق به. قلت: " نور على نور "؟ قال: الامام على أثر الامام.
حدثنا علي بن أحمد بن محمد - رحمه الله - قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسين بن الحسن، قال: حدثنا بكر ، عن أبي عبد الله البرقي، عن عبد الله بن يحيى، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت: قوله عز وجل: يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي فقال: اليد في كلام العرب القوة والنعمة، قال: واذكر عبدنا داود ذا الأيد وقال: والسماء بنيناها بأيد: أي بقوة، وقال: وأيدهم بروح منه: أي قواهم ، ويقال: لفلان عندي يد بيضاء أي نعمة.
أبي - رحمه الله - قال حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمدبن عيسى، عن الحسن بن علي الخزاز، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله يوم القيامة آخذ بحجزة الله ، ونحن آخذون بحجزة نبينا، وشيعتنا آخذون بحجزتنا ثم قال، الحجزة النور.
أبي - رحمه الله - قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن لله عز وجل خلقا خلقهم من نوره، ورحمة من رحمته لرحمته، فهم عين الله الناظرة، وأذنه السامعة، ولسانه الناطق في خلقه باذنه، وامناؤه على ما أنزل من عذر أو نذر أو حجة، فبهم يمحو الله السيئات، وبهم يدفع الضيم ، وبهم ينزل الرحمة، وبهم يحيي ميتا ويميت حيا، وبهم يبتلي خلقه، وبهم يقضي في خلقه قضية. قلت: جعلت فداك من هؤلاء؟ قال: الأوصياء.
أبي - رحمه الله - قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل " ونفخت فيه من روحي " قال، روح اختاره الله واصطفاه وخلقه وأضافه إلى نفسه وفضله على جميع الأرواح فأمر فنفخ منه في آدم عليه السلام.
حدثني غير واحد من أصحابنا، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسين بن الحسن، قال حدثنا بكر، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد الطائي، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: " ونفخت فيه من روحي " كيف هذا النفخ؟ فقال: إن الروح متحرك كالريح، وإنما سمي روحا لأنه اشتق اسمه من الريح، وإنما أخرجه على لفظة الروح لان الروح مجانس للريح، وإنما أضافة إلى نفسه لأنه اصطفاه على سائر الأرواح كما اصطفى بيتا من البيوت فقال: " بيتي " وقال لرسول من الرسل: " خليلي " وأشباه ذلك [وكل ذلك] مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر.
وبهذا الاسناد: عن محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا علي بن العباس، قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل: " فإذا سويته ونفخت فيه من روحي " قال: من قدرتي.
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - قال: حدثنا الحسين ابن الحسن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته : أنا الهادي، أنا المهتدي، وأنا أبو اليتامى والمساكين، وزوج الأرامل، وأنا ملجأ كل ضعيف، ومأمن كل خائف، وأنا قائد المؤمنين [إلى الجنة]، وأنا حبل الله المتين، وأنا عروة الله الوثقى، وكلمة الله التقوى، وأنا عين الله، ولسانه الصادق، ويده، وأنا جنب الله الذي يقول: " أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله " وأنا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة، وأنا باب حطة من عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه لأني وصي نبيه في أرضه وحجته على خلقه، لا ينكر هذا إلا راد على الله وعلى رسوله.
أبي - رحمه الله - قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن إسحاق بن عمار، عمن سمعه، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: في قول الله عز وجل: " وقالت اليهود يد الله مغلولة " لم يعنوا أنه هكذا، ولكنهم قالوا: قد فرغ من الامر فلا يزيد ولا ينقص (2). فقال الله جل جلاله تكذيبا لقولهم: " غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء " ألم تسمع الله عز وجل يقول: " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ".
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن المشرقي، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سمعته يقول: " بل يداه مبسوطتان ". فقلت له: يدان هكذا - وأشرت بيدي إلى يديه - فقال: لا، لو كان هكذا لكان مخلوقا.