امتحان الشيعة في زمن غيبة الإمام

كتاب الغيبة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 39

كتاب الغيبة

الكتاب 1, الباب 39

امتحان الشيعة في زمن غيبة الإمام
13 حديثًا
الحديث 1

وأما ما روي من الاخبار من امتحان الشيعة في حال الغيبة، وصعوبة الامر عليهم، واختبارهم للصبر عليه، فالوجه فيها الاخبار عما يتفق من ذلك من الصعوبة والمشاق، لا أن الله تعالى غيب الامام ليكون ذلك، وكيف يريد الله ذلك، وما ينال المؤمنين من جهة الظالمين ظلم منهم لهم ومعصية، والله تعالى لا يريد ذلك. بل سبب الغيبة هو الخوف على ما قلناه، وأخبروا بما يتفق في هذه الحال، وما للمؤمن من الثواب على الصبر على ذلك، والتمسك بدينه إلى أن يفرج الله تعالى عنهم. وأنا أذكر طرفا من الاخبار الواردة في هذا المعنى.

الحديث 2

281- أخبرنا الحسين بن عبيدالله، عن أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري، عن أحمد بن إدريس قال:حدثني علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان النيشابوري، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن منصور، عن أبيه قال: كنا عند أبي عبدالله عليه السلام جماعة نتحدث، فالتفت إلينا فقال: في أي شيء أنتم؟ أيهات أيهات! لا والله، لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى تغربلوا، لا والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى تميزوا (لا والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى يتمحصوا) لا والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم إلا بعد إياس، لا والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى يشقى من شقي ويسعد من سعد.

الحديث 3

282- وروى سعد بن عبدالله الاشعري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون، عن مالك الجهني، عن الاصبغ بن نباتة قال: أتيت أمير المؤمنين عليه السلام فوجدته متفكرا ينكت في الارض فقلت: يا أمير المؤمنين، ما لي أراك متفكرا تنكت في الارض؟ أرغبة منك فيها؟ فقال: لا، والله. ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوما قط، ولكن فكرت في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من ولدي هو المهدي، الذي يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، تكون له حيرة وغيبة يضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون.

الحديث 4

283- أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قال أبوالحسن عليه السلام: أما والله، لا يكون الذي تمدون إليه أعينكم حتى تميزوا أو تمحصوا، حتى لا يبقى منكم إلا الأندر. ثم تلا: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَم الصَّابِرِينَ﴾.

الحديث 5

284- سعد بن عبدالله، عن الحسين بن عيسى العلوي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: إذا فقد الخامس من ولد السابع من الائمة فالله الله في أديانكم لا يزيلنكم عنها أحد. يا بني إنه لابد لصاحب هذا الامر من غيبة حتى يرجع عن هذا الامر من كان يقول به، إنما هي محنة من الله امتحن(الله تعالى) بها خلقه. s

الحديث 6

286- وروى محمد بن جعفر الاسدي، عن أبي سعيد الادمي، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم وأبي بصير قالا: سمعنا أبا عبدالله عليه السلام يقول: لا يكون هذا الأمر حتى يذهب ثلثا الناس. فقلنا: إذا ذهب ثلثا الناس فمن يبقى؟ فقال: أما ترضون أن تكونوا في الثلث الباقي؟

الحديث 7

287- وروي عن جابر الجعفي قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: متى يكون فرجكم؟ فقال: هيهات هيهات! لا يكون فرجنا حتى تغربلوا ثم تغربلوا ثم تغربلوا، يقولها ثلاثا، حتى يذهب (الله تعالى) الكدر ويبقى الصفو.

الحديث 8

288- وروى محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: (والله) لتمحصن يا معشر الشيعة شيعة آل محمد كمخيض الكحل في العين، لان صاحب الكحل يعلم متى يقع في العين ولا يعلم متى يذهب، فيصبح أحدكم وهو يرى أنه على شريعة من أمرنا فيمسي وقد خرج منها، ويمسي وهو على شريعة من أمرنا فيصبح وقد خرج منها.

الحديث 9

289-و عنه، عن أبيه، عن أيوب بن نوح، عن العباس بن عامر، عن الربيع بن محمد المسلي قال: قال (لي) أبوعبدالله عليه السلام: والله لتكسرن كسر الزجاج، وإن الزجاج يعاد فيعود كما كان، والله لتكسرن كسر الفخار، وإن الفخار لا يعود كما كان، (والله لتميزن) والله لتمحصن والله لتغربلن كما يغربل الزؤان من القمح.

الحديث 10

290- وروى جعفر بن محمد بن مالك الكوفي، عن إسحاق بن محمد، عن أبي هاشم، عن فرات بن أحنف قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام وذكر القائم عليه السلام فقال: ليغيبن عنهم حتى يقول الجاهل ما لله في آل محمد حاجة.

الحديث 11

291- عنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم، عن عبدالرحمن بن سيابة، عن عمران بن ميثم، عن عباية بن ربعي الأسدي قال:سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: (كيف) أنتم إذا بقيتم بلا إمام هدى ولا علم يرى يبرأ بعضكم من بعض.

الحديث 12

292- وقد روي (عن) علي بن يقطين قال :قال لي أبوالحسن عليه السلام: يا علي (إن) الشيعة تربى بالأماني منذ مائتي سنة. وقال يقطين لابنه علي: ما بالنا قيل لنا فكان وقيل لكم فلم يكن؟ فقال له علي:إن الذي قيل لكم ولنا من مخرج واحد غير أن أمركم حضركم فأعطيتم محضه، وكان كما قيل لكم، وإن أمرنا لم يحضر فعللنا بالأماني. ولو قيل (لنا) إن هذا الامر لا يكون إلى مائتي سنة أو ثلاثمائة سنة لقست القلوب ولرجعت عامة الناس عن الإسلام، ولكن قالوا:ما أسرعه وما أقربه! تألفاً لقلوب الناس وتقريبا للفرج.

الحديث 13

293- وروى الشلمغاني في كتاب الأوصياء: أبوجعفر المروزي قال: خرج جعفر بن محمد بن عمر(و) وجماعة إلى العسكر ورأوا أيام أبي محمد عليه السلام في الحياة، وفيهم علي بن أحمد بن طنين، فكتب جعفر بن محمد بن عمر(و) يستأذن في الدخول إلى القبر، فقال له علي بن أحمد: لا تكتب إسمي فإني لا أستأذن، فلم يكتب إسمه، فخرج إلى جعفر: أدخل أنت ومن لم يستأذن.