الرد على الذين وقفوا عند إمامة الإمام جعفر الصادق عليه السلام وقالوا إنه المهدي الموعود

كتاب الغيبة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 32

كتاب الغيبة

الكتاب 1, الباب 32

الرد على الذين وقفوا عند إمامة الإمام جعفر الصادق عليه السلام وقالوا إنه المهدي الموعود
5 أحاديث
الحديث 1

وأما الناووسية الذين وقفوا على أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام وقالوا هو المهدي قد بينا أيضا فساد قولهم بما علمناه من موته واشتهار الأمر فيه ولصحة إمامة ابنه موسى بن جعفر عليه السلام وبما ثبت من إمامة الاثني عشر عليه السلام ويؤكد ذلك ما ثبت من صحة وصيته إلى من أوصى إليه وظهور الحال في ذلك.

الحديث 2

161- أخبرنا جماعة عن أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن هشام بن أحمر عن سالمة مولاة أبي عبد الله عليه السلام قالت: كنت عند أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام حين حضرته الوفاة وأغمي عليه،فلما أفاق قال: أعطوا الحسن بن علي بن علي بن الحسين -وهو الأفطس- سبعين دينارا وأعطوا فلانا كذا وفلانا كذا. فقلت: أتعطي رجلا حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك؟ قال: تريدينيأن لا أكون من الذين قال الله عز وجل: ﴿والَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ويَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ويَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ﴾؟ نعم يا سالمة،إن الله تعالى خلق الجنة فطيبها وطيب ريحها. وإن ريحها ليوجد من مسيرة ألفي عام. ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم.

الحديث 3

162- وروى أبو أيوب الخوزي قال: بعث إلي أبو جعفر المنصور في جوف الليلن فدخلت عليه وهو جالس على كرسي وبين يديه شمعة وفي يده كتاب،فلما سلمت عليه رمى الكتاب إلي وهو يبكي وقال: هذا كتاب محمد بن سليمان يخبرنا أن جعفر بن محمد قد مات. فإنا لله وإنا إليه راجعون- ثلاثا- وأين مثل جعفر؟! ثم قال لي: اكتب…فكتبت صدر الكتاب. ثم قال: اكتب: إن كان قد أوصى إلى رجل بعينه فقدمه واضرب عنقه. قال: فرجع الجواب إليه أنه قد أوصى إلى خمسة أحدهم أبو جعفر المنصور ومحمد بن سليمان وعبد الله وموسى ابني جعفر وحميدة.فقال المنصور: ليس إلى قتل هؤلاء سبيل.

الحديث 4

وأما الواقفة الذين وقفوا على موسى بن جعفر عليهماالسلام وقالوا هو فقد أفسدنا أقوالهم بما دللنا عليه من موته واشتهار الأمر فيه وثبوت إمامة ابنه الرضا عليه السلام وفي ذلك كفاية لمن أنصف.

الحديث 5

وأما المحمدية الذين قالوا بإمامة محمد بن علي العسكري وأنه حي لم يمت،فقولهم باطل لما دللنا به على إمامة أخيه الحسن بن علي أبي القائم عليه السلام. وأيضا فقد مات محمد في حياة أبيه عليه السلام موتا ظاهرا كما مات أبوه وجده،فالمخالف في ذلك مخالف في الضرورات. ويزيد ذلك بيانا: