فضائل الشيعة وفضلهم

فضائل الشيعة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 8

فضائل الشيعة

الكتاب 1, الباب 8

فضائل الشيعة وفضلهم
حديث واحد
الحديث 1

حدّثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهّاب بإسناد يرفعه قال حدّثنا محمد بن حمران عن أبيه عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام قال: خرجت أنا وأبي ذات يوم إلى المسجد فإذا هو باُناس من أصحابه بين القبر والمنبر قال: فدنا منهم وسلّم عليهم وقال: إنّي والله لاحبّ ريحكم وأرواحكم فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد واعلموا أنّ ولايتنا لا تنال إلاّ بالورع والاجتهاد. من ائتمّ منكم بقوم فليعمل بعملهم، أنتم شيعة الله، وأنتم أنصار الله، وأنتم السابقون الأوّلون، والسابقون الآخرون، والسابقون في الدنيا إلى محبّتنا، والسابقون في الآخرة إلى الجنّة. ضمنت لكم الجنّة بضمان الله عزّ وجلّ، وضمان النبيّ صلّى الله عليه وآله، وأنتم الطيّبون ونساؤكم الطيبّات، كلّ مؤمنة حوراء، وكلّ مؤمن صدّيق. كم من مرّة قال أمير المؤمنين عليه السلام لقنبر: أبشروا، وبشّروا لقد مات رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو ساخط على اُمّته إلاّ الشيعة. ألا وإنّ لكلّ شيء عروة، وعروة الدين الشيعة. ألا وإن لكلّ شيء شرفاً، وشرف الدين الشيعة. ألا وإنّ لكلّ شيء سيّداً، وسيّد المجالس مجالس الشيعة. ألا وإنّ لكلّ شيء إماماً، وإمام الأرض أرض تسكنها الشيعة. ألا وإنّ لكلّ شيء شهوة، وإنّ شهوة الدنيا سكنى شيعتنا فيها. والله لولا ما في الأرض منكم ما استكمل أهل خلافكم طيّبات مالهم وما لهم في الآخرة من نصيب، كلّ ناصب وإن تعبّد واجتهد منسوب إلى هذه الآية: (عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً). ومن دعا لكم مخالفاً فاجابة دعائه لكم. ومن طلب منكم إلى الله تبارك وتعالى اسمه حاجة، فله مائة ومن سأل منكم مسألة فله مائة. ومن دعا دعوة فله مائة، ومن عمل حسنة فلا يحصى تضاعفاً، ومن أساء سيئة فمحمد رسول الله صلّى الله عليه وآله حجّته على تبعتها. والله إنّ صائمكم ليرتع في رياض الجنّة تدعو له الملائكة بالفوز حتى يفطر، وإنّ حاجّكم ومعتمركم لخاصّة الله عزّ وجلّ، وإنّكم جميعاً لأهل دعوة الله وأهل ولايته لا خوف عليكم ولا حزن، كلّكم في الجنّة فتنافسوا في الصالحات. والله ما أحد أقرب من عرش الله عزّ وجلّ بعدنا يوم القيامة من شيعتنا، ما أحسن صنع الله إليهم. لولا أن تفشلوا ويشمت بكم عدوّكم، ويعظّم الناس ذلك لسلّمت عليكم الملائكة قبلاً. قال أمير المؤمنين عليه السلام: يخرج أهل ولايتنا من قبورهم يوم القيامة مشرقة وجوههم قرّت أعينهم قد اُعطوا الأمان. يخاف الناس وهم لا يخافون ويحزن الناس وهم لا يحزنون. قال: وقد حدّثني محمد بن الحسن بن الوليد رحمه الله بهذا الحديث عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام (مثله) إلاّ أنّ حديثه لم يكن بهذا الطول و في هذا زيادة ليست في ذلك، والمعاني متقاربة.