كتمان سر آل النبي

كتاب الغيبة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 1

كتاب الغيبة

الكتاب 2, الباب 1

كتمان سر آل النبي
12 حديثًا
الحديث 1

1 - أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة الكوفي قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم، قال حدثنا عبيس بن هشام الناشري، قال: حدثنا عبدالله بن جبلة، عن سلام بن أبي عمرة، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل عامر بن وائلة قال: قال أمير المؤمنين: أتحِبّونَ أن يُكذَّبَ اللهُ وَرسُولُه؟ حَدّثوا النّاسَ بما يَعِرفون، وأمْسِكوا عمّا يُنكِرونَ.

الحديث 2

2 - وحدثني أبو القاسم الحسين بن محمد الباوري قال: حدثنا يوسف بن يعقوب المقرئ السقطي بواسط، قال: حدثني خلف البزار، عن يزيد بن هارون، عن حميد الطويل قال: سمعت أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله يقول: لا تحَدّثوا النّاسَ بما لا يَعرِفونَ، أتحِبُّونَ أنْ يُكَذَّبَ اللهُ وَرَسولُهُ؟

الحديث 3

3 - وحدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي أبو الحسن قال: حدثنا إسماعيل بن مهران قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن عبد الأعلى بن أعين قال: قال لي أبو عبد الله جعفر بن محمد: يا عَبدَ الأعلى، إنّ احتِمالَ أمْرِنا لَيسَ مَعرِفَتَه وَقبولَه. إنّ احتمالَ أمرِنا هُو صَونُه وسِتْرُه عَمَّن لَيسَ مِن أهْلِه، فَأقْرِئهُم السّلام وَرحمَةَ اللهِ - يَعني الشّيعَةَ - وقُل: قَال لَكم: رَحِمَ اللهُ عَبداً استَجرَّ مودَّةَ النّاسِ إلى نفسِه وإلَينا بأنْ يُظهِرَ لهم ما يَعرفونَ ويكُفّ عَنهم ما يُنكرِون. (ثمّ قال) ما النّاصِب لنا حَربا بأشَدَّ مَؤونةً مِن النّاطق عَلينا بما نَكرَهُه.

الحديث 4

4 - وحدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله من كتابه في رجب سنة ثمان ومائتين قال: حدثنا الحسن بن علي بن فضال قال: حدثني صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار الصيرفي، عن عبد الأعلى بن أعين عن أبي عبد الله جعفر بن محمد أنه قال: لَيسَ هذا الأمرُ مَعرِفتَهُ وَولايتَهُ فقَط حَتىّ تَستُرَه عمّن ليسَ مِن أهلِه، وبِحَسبِكم أن تقولوا ما قُلنا وتَصمِتوا عمّا صَمتْنا، فإنّكم إذا قُلتم ما نَقول وسَلّمتُم لنا فيما سَكَتنا عنهُ فقَد آمنتُم بمِثلِ ما آمنّا بهِ. قالَ اللهُ تعالى: فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا ۖ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قالَ علِيّ بن الحُسينِ: حدِّثوا النّاسَ بما يَعرفونَ، ولا تُحَمِّلوهُم ما لا يُطيقونَ فتُغرونهُم بنا.

الحديث 5

5 - وأخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي قال: حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال: حدثنا محمد بن غياث عن عبد الأعلى بن أعين قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد: إنَّ احتِمالَ أمرِنا ليسَ هو التّصديقَ بهِ والقَبولَ له فقَط، إنّ مِن احتِمالِ أمرِنا سِترَهُ وصِيانَتَه عَن غيرِ أهلِه، فأقرئْهُم السّلامَ ورَحمةَ اللهِ - يعنى الشيعة - وقُل لهُم: يَقولُ لكُم: رحِمَ اللهُ عَبداً اجتَرَّ مَودَّةَ النّاسِ إلَيَّ وإلى نَفسِه، يُحدّثُهم بما يعرِفون ويستُرُ عنهُم ما يُنكِرون. ثم قال لي: واللهِ ما النّاصِبُ لنا حَرباً أشَدُّ مَؤونَةً علَينا مِن النّاطقِ عَلينا بما نَكرَهُه - وذكر الحديث بطوله -.

الحديث 6

6 - وأخبرنا عبد الواحد بن عبد الله قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري عن محمد بن العباس الحسني عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني عن محمد الخزاز قال: قال أبو عبد الله: مَن أذاعَ علينا حَديثنا هو بِمنُزِلةِ مَن جَحدنا حقَّنا.

الحديث 7

7 - وبهذا الإسناد، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن الحسن بن السري قال: قال أبو عبد الله: إنيّ لأُحدّث الرجُلّ الحديثَ فينطَلقُ فيُحدّثُ به عَني كما سمعَهُ فأَستَحلُّ به لَعنَهُ والبراءَةَ منه.

الحديث 8

8 - وبه عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن القاسم الصيرفي، ابن مسكان قال: سمعت أبا عبد الله يقول: قومٌ يزعُمون إنيّ إمامُهم. واللهِ ما أنا لهم بإمامٍ! لَعنهُمُ اللهُ كلَّما سَترتُ سِتراً هَتكوهُ. أقولُ كذا وكذا، فَيقولونَ إنمّا يعني كذا وكذا. إنمّا أنا إمامُ مَن أطاعَني.

الحديث 9

9 - وبه عن الحسن، عن كرام الخثعمي قال: قال أبو عبد الله: أما واللهِ لو كانتْ على أفواهِكم أوكِيَةً لحدَّثتُ كُلَّ امرئٍ منكُم بما لهُ، واللهِ لَو وَجَدتُ أتقِياءَ لتَكَلّمتُ، واللهُ المُستَعانُ.

الحديث 10

10 - وبه عن الحسن، عن أبيه، عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر يقول: سِرٌّ أسَرَّهُ اللهُ إلى جِبرَئيلَ وأسَرَّهُ جِبرئيلُ إلى محَمَّدٍ وأسَرَّه محَمّدٌ إلى عَليٍّ وأَسَرّهُ عَليٌّ إلى مَن شاءَ اللهُ واحِداً بَعدَ واحِدٍ، وأنتُم تَتكلّمونَ بِه في الطّرُقِ!

الحديث 11

11 - وحدثنا محمد بن همام بن سهيل قال حدثنا عبد الله بن العلاء المذاري قال حدثنا إدريس بن زياد الكوفي قال: حدثنا بعض شيوخنا قال: قال المفضل: أخذت بيدك كما أخذ أبو عبد الله بيدي وقال لي: يا مُفَضّلُ! إنّ هذا الأمر ليسَ بالقَولِ فقَط، لا واللهِ حتىّ يَصونَهُ كَما صانهُ اللهُ ويُشَرّفهُ كما شَرّفهُ اللهُ ويُؤدّي حقَّه كمَا أمرَ اللهُ.

الحديث 12

12 - وأخبرنا عبد الواحد بإسناده، عن الحسن، عن حفص بن نسيب فرعان قال: دخلتُ على أبي عبد الله أيام قتْلِ المعلّي بن خُنيس مولاه فقال لي: يا حَفصُ! حدَّثتُ المُعلّى بأشياءَ فأذاعَها فابتُلِيَ بِالحَديدِ. إنيّ قُلتُ لهُ: إنّ لنا حديثاً مَن حَفِظَهُ عَلينا حَفِظهُ اللهُ وحَفِظَ عَليه دينَهُ ودُنياهُ، وَمَن أذاعَهُ عَلينا سَلبَهُ اللهُ دينَهُ ودُنياهُ. يا مُعَلّى! إنّهُ مَن كتَم الصَّعبَ مِن حديثِنا جَعلَهُ اللهُ نوراً بَينَ عَينَيهِ ورَزقَهُ العِزَّ في النّاسِ، وَمَن أذاعَ الصّعبَ مِن حديثِنا لم يمُتْ حَتىّ يعضَّهُ السّلاحُ أو يموتَ متَحَيّراً.