[في تمثل القرآن وشفاعته لأهله]

الكافي|المجلّد 2|الكتاب 3|الباب 1

الكافي

المجلّد 2, الكتاب 3, الباب 1

[في تمثل القرآن وشفاعته لأهله]
14 حديثًا
الحديث 1

1ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ الْحَرِيرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ الْخَفَّافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ يَا سَعْدُ تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّ الْقُرْآنَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا الْخَلْقُ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ عِشْرُونَ وَمِائَةُ أَلْفِ صَفٍّ ثَمَانُونَ أَلْفَ صَفٍّ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ وَأَرْبَعُونَ أَلْفَ صَفٍّ مِنْ سَائِرِ الأمَمِ فَيَأْتِي عَلَى صَفِّ الْمُسْلِمِينَ فِي صُورَةِ رَجُلٍ فَيُسَلِّمُ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ يَقُولُونَ لا إِلَهَ إِلا الله الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَعْرِفُهُ بِنَعْتِهِ وَصِفَتِهِ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ أَشَدَّ اجْتِهَاداً مِنَّا فِي الْقُرْآنِ فَمِنْ هُنَاكَ أُعْطِيَ مِنَ الْبَهَاءِ وَالْجَمَالِ وَالنُّورِ مَا لَمْ نُعْطَهُ ثُمَّ يُجَاوِزُ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى صَفِّ الشُّهَدَاءِ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ الشُّهَدَاءُ ثُمَّ يَقُولُونَ لا إِلَهَ إِلا الله الرَّبُّ الرَّحِيمُ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنَ الشُّهَدَاءِ نَعْرِفُهُ بِسَمْتِهِ وَصِفَتِهِ غَيْرَ أَنَّهُ مِنْ شُهَدَاءِ الْبَحْرِ فَمِنْ هُنَاكَ أُعْطِيَ مِنَ الْبَهَاءِ وَالْفَضْلِ مَا لَمْ نُعْطَهُ قَالَ فَيَتَجَاوَزُ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى صَفِّ شُهَدَاءِ الْبَحْرِ فِي صُورَةِ شَهِيدٍ فَيَنْظُرُ إِلَيْهِ شُهَدَاءُ الْبَحْرِ فَيَكْثُرُ تَعَجُّبُهُمْ وَيَقُولُونَ إِنَّ هَذَا مِنْ شُهَدَاءِ الْبَحْرِ نَعْرِفُهُ بِسَمْتِهِ وَصِفَتِهِ غَيْرَ أَنَّ الْجَزِيرَةَ الَّتِي أُصِيبَ فِيهَا كَانَتْ أَعْظَمَ هَوْلاً مِنَ الْجَزِيرَةِ الَّتِي أُصِبْنَا فِيهَا فَمِنْ هُنَاكَ أُعْطِيَ مِنَ الْبَهَاءِ وَالْجَمَالِ وَالنُّورِ مَا لَمْ نُعْطَهُ ثُمَّ يُجَاوِزُ حَتَّى يَأْتِيَ صَفَّ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ فِي صُورَةِ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ فَيَنْظُرُ النَّبِيُّونَ وَالْمُرْسَلُونَ إِلَيْهِ فَيَشْتَدُّ لِذَلِكَ تَعَجُّبُهُمْ وَيَقُولُونَ لا إِلَهَ إِلا الله الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ مُرْسَلٌ نَعْرِفُهُ بِسَمْتِهِ وَصِفَتِهِ غَيْرَ أَنَّهُ أُعْطِيَ فَضْلاً كَثِيراً قَالَ فَيَجْتَمِعُونَ فَيَأْتُونَ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) فَيَسْأَلُونَهُ وَيَقُولُونَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ هَذَا فَيَقُولُ لَهُمْ أَ وَمَا تَعْرِفُونَهُ فَيَقُولُونَ مَا نَعْرِفُهُ هَذَا مِمَّنْ لَمْ يَغْضَبِ الله عَلَيْهِ فَيَقُولُ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) هَذَا حُجَّةُ الله عَلَى خَلْقِهِ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يُجَاوِزُ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى صَفِّ الْمَلائِكَةِ فِي سُورَةِ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ فَتَنْظُرُ إِلَيْهِ الْمَلائِكَةُ فَيَشْتَدُّ تَعَجُّبُهُمْ وَيَكْبُرُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ لِمَا رَأَوْا مِنْ فَضْلِهِ وَيَقُولُونَ تَعَالَى رَبُّنَا وَتَقَدَّسَ إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ مِنَ الْمَلائِكَةِ نَعْرِفُهُ بِسَمْتِهِ وَصِفَتِهِ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ أَقْرَبَ الْمَلائِكَةِ إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ مَقَاماً فَمِنْ هُنَاكَ أُلْبِسَ مِنَ النُّورِ وَالْجَمَالِ مَا لَمْ نُلْبَسْ ثُمَّ يُجَاوِزُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّ الْعِزَّةِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَخِرُّ تَحْتَ الْعَرْشِ فَيُنَادِيهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَا حُجَّتِي فِي الأرْضِ وَكَلامِيَ الصَّادِقَ النَّاطِقَ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقُولُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَيْفَ رَأَيْتَ عِبَادِي فَيَقُولُ يَا رَبِّ مِنْهُمْ مَنْ صَانَنِي وَحَافَظَ عَلَيَّ وَلَمْ يُضَيِّعْ شَيْئاً وَمِنْهُمْ مَنْ ضَيَّعَنِي وَاسْتَخَفَّ بِحَقِّي وَكَذَّبَ بِي وَأَنَا حُجَّتُكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ فَيَقُولُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَعِزَّتِي وَجَلالِي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي لأثِيبَنَّ عَلَيْكَ الْيَوْمَ أَحْسَنَ الثَّوَابِ وَلأعَاقِبَنَّ عَلَيْكَ الْيَوْمَ أَلِيمَ الْعِقَابِ قَالَ فَيَرْجِعُ الْقُرْآنُ رَأْسَهُ فِي صُورَةٍ أُخْرَى قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ فِي أَيِّ صُورَةٍ يَرْجِعُ قَالَ فِي صُورَةِ رَجُلٍ شَاحِبٍ مُتَغَيِّرٍ يُبْصِرُهُ أَهْلُ الْجَمْعِ فَيَأْتِي الرَّجُلَ مِنْ شِيعَتِنَا الَّذِي كَانَ يَعْرِفُهُ وَيُجَادِلُ بِهِ أَهْلَ الْخِلافِ فَيَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَقُولُ مَا تَعْرِفُنِي فَيَنْظُرُ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَيَقُولُ مَا أَعْرِفُكَ يَا عَبْدَ الله قَالَ فَيَرْجِعُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْخَلْقِ الأوَّلِ وَيَقُولُ مَا تَعْرِفُنِي فَيَقُولُ نَعَمْ فَيَقُولُ الْقُرْآنُ أَنَا الَّذِي أَسْهَرْتُ لَيْلَكَ وَأَنْصَبْتُ عَيْشَكَ سَمِعْتَ الأذَى وَرُجِمْتَ بِالْقَوْلِ فِيَّ أَلا وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ قَدِ اسْتَوْفَى تِجَارَتَهُ. وَأَنَا وَرَاءَكَ الْيَوْمَ قَالَ فَيَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى رَبِّ الْعِزَّةِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَقُولُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ عَبْدُكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ قَدْ كَانَ نَصِباً فِيَّ مُوَاظِباً عَلَيَّ يُعَادَى بِسَبَبِي وَيُحِبُّ فِيَّ وَيُبْغِضُ فَيَقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ أَدْخِلُوا عَبْدِي جَنَّتِي وَاكْسُوهُ حُلَّةً مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةَ وَتَوِّجُوهُ بِتَاجٍ فَإِذَا فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ عُرِضَ عَلَى الْقُرْآنِ فَيُقَالُ لَهُ هَلْ رَضِيتَ بِمَا صُنِعَ بِوَلِيِّكَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ إِنِّي أَسْتَقِلُّ هَذَا لَهُ فَزِدْهُ مَزِيدَ الْخَيْرِ كُلِّهِ فَيَقُولُ وَعِزَّتِي وَجَلالِي وَعُلُوِّي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي لأنْحَلَنَّ لَهُ الْيَوْمَ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ مَعَ الْمَزِيدِ لَهُ وَلِمَنْ كَانَ بِمَنْزِلَتِهِ أَلا إِنَّهُمْ شَبَابٌ لا يَهْرَمُونَ وَأَصِحَّاءُ لا يَسْقُمُونَ وَأَغْنِيَاءُ لا يَفْتَقِرُونَ وَفَرِحُونَ لا يَحْزَنُونَ وَأَحْيَاءٌ لا يَمُوتُونَ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلا الْمَوْتَةَ الأولى‏ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ وَهَلْ يَتَكَلَّمُ الْقُرْآنُ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ رَحِمَ الله الضُّعَفَاءَ مِنْ شِيعَتِنَا إِنَّهُمْ أَهْلُ تَسْلِيمٍ ثُمَّ قَالَ نَعَمْ يَا سَعْدُ وَالصَّلاةُ تَتَكَلَّمُ وَلَهَا صُورَةٌ وَخَلْقٌ تَأْمُرُ وَتَنْهَى قَالَ سَعْدٌ فَتَغَيَّرَ لِذَلِكَ لَوْنِي وَقُلْتُ هَذَا شَيْ‏ءٌ لا أَسْتَطِيعُ أَنَا أَتَكَلَّمُ بِهِ فِي النَّاسِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَهَلِ النَّاسُ إِلا شِيعَتُنَا فَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ الصَّلاةَ فَقَدْ أَنْكَرَ حَقَّنَا ثُمَّ قَالَ يَا سَعْدُ أُسْمِعُكَ كَلامَ الْقُرْآنِ قَالَ سَعْدٌ فَقُلْتُ بَلَى صَلَّى الله عَلَيْكَ فَقَالَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى‏ عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ فَالنَّهْيُ كَلامٌ وَالْفَحْشَاءُ وَالْمُنْكَرُ رِجَالٌ وَنَحْنُ ذِكْرُ الله وَنَحْنُ أَكْبَرُ.

الحديث 2

2ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عَنْ آبَائِهِ (عَلَيهِم السَّلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ فِي دَارِ هُدْنَةٍ وَأَنْتُمْ عَلَى ظَهْرِ سَفَرٍ وَالسَّيْرُ بِكُمْ سَرِيعٌ وَقَدْ رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ وَيُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ وَيَأْتِيَانِ بِكُلِّ مَوْعُودٍ فَأَعِدُّوا الْجَهَازَ لِبُعْدِ الْمَجَازِ قَالَ فَقَامَ الْمِقْدَادُ بْنُ الأسْوَدِ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله وَمَا دَارُ الْهُدْنَةِ قَالَ دَارُ بَلاغٍ وَانْقِطَاعٍ فَإِذَا الْتَبَسَتْ عَلَيْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ وَمَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ وَهُوَ الدَّلِيلُ يَدُلُّ عَلَى خَيْرِ سَبِيلٍ وَهُوَ كِتَابٌ فِيهِ تَفْصِيلٌ وَبَيَانٌ وَتَحْصِيلٌ وَهُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ وَلَهُ ظَهْرٌ وَبَطْنٌ فَظَاهِرُهُ حُكْمٌ وَبَاطِنُهُ عِلْمٌ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ وَبَاطِنُهُ عَمِيقٌ لَهُ نُجُومٌ وَعَلَى نُجُومِهِ نُجُومٌ لا تُحْصَى عَجَائِبُهُ وَلا تُبْلَى غَرَائِبُهُ فِيهِ مَصَابِيحُ الْهُدَى وَمَنَارُ الْحِكْمَةِ وَدَلِيلٌ عَلَى الْمَعْرِفَةِ لِمَنْ عَرَفَ الصِّفَةَ فَلْيَجْلُ جَالٍ بَصَرَهُ وَلْيُبْلِغِ الصِّفَةَ نَظَرَهُ يَنْجُ مِنْ عَطَبٍ وَيَتَخَلَّصْ مِنْ نَشَبٍ فَإِنَّ التَّفَكُّرَ حَيَاةُ قَلْبِ الْبَصِيرِ كَمَا يَمْشِي الْمُسْتَنِيرُ فِي الظُّلُمَاتِ بِالنُّورِ فَعَلَيْكُمْ بِحُسْنِ التَّخَلُّصِ وَقِلَّةِ التَّرَبُّصِ.

الحديث 3

3ـ عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) إِنَّ الْعَزِيزَ الْجَبَّارَ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ كِتَابَهُ وَهُوَ الصَّادِقُ الْبَارُّ فِيهِ خَبَرُكُمْ وَخَبَرُ مَنْ قَبْلَكُمْ وَخَبَرُ مَنْ بَعْدَكُمْ وَخَبَرُ السَّمَاءِ وَالأرْضِ وَلَوْ أَتَاكُمْ مَنْ يُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ لَتَعَجَّبْتُمْ.

الحديث 4

4ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) أَنَا أَوَّلُ وَافِدٍ عَلَى الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَكِتَابُهُ وَأَهْلُ بَيْتِي ثُمَّ أُمَّتِي ثُمَّ أَسْأَلُهُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِكِتَابِ الله وَبِأَهْلِ بَيْتِي.

الحديث 5

5ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ فِيهِ مَنَارُ الْهُدَى وَمَصَابِيحُ الدُّجَى فَلْيَجْلُ جَالٍ بَصَرَهُ وَيَفْتَحُ لِلضِّيَاءِ نَظَرَهُ فَإِنَّ التَّفَكُّرَ حَيَاةُ قَلْبِ الْبَصِيرِ كَمَا يَمْشِي الْمُسْتَنِيرُ فِي الظُّلُمَاتِ بِالنُّورِ.

الحديث 6

6ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) كَانَ فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلام) أَصْحَابَهُ اعْلَمُوا أَنَّ الْقُرْآنَ هُدَى النَّهَارِ وَنُورُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ وَفَاقَةٍ.

الحديث 7

7ـ عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عَنْ آبَائِهِ (عَلَيهِم السَّلام) قَالَ شَكَا رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) وَجَعاً فِي صَدْرِهِ فَقَالَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) اسْتَشْفِ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ.

الحديث 8

8ـ أَبُو عَلِيٍّ الأشْعَرِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْخَشَّابِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) لا وَالله لا يَرْجِعُ الأمْرُ وَالْخِلافَةُ إِلَى آلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَبَداً وَلا إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ أَبَداً وَلا فِي وُلْدِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ أَبَداً وَذَلِكَ أَنَّهُمْ نَبَذُوا الْقُرْآنَ وَأَبْطَلُوا السُّنَنَ وَعَطَّلُوا الأحْكَامَ وَقَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) الْقُرْآنُ هُدًى مِنَ الضَّلالِ وَتِبْيَانٌ مِنَ الْعَمَى وَاسْتِقَالَةٌ مِنَ الْعَثْرَةِ وَنُورٌ مِنَ الظُّلْمَةِ وَضِيَاءٌ مِنَ الأحْدَاثِ وَعِصْمَةٌ مِنَ الْهَلَكَةِ وَرُشْدٌ مِنَ الْغَوَايَةِ وَبَيَانٌ مِنَ الْفِتَنِ وَبَلاغٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الآخِرَةِ وَفِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ وَمَا عَدَلَ أَحَدٌ عَنِ الْقُرْآنِ إِلا إِلَى النَّارِ.

الحديث 9

9ـ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) يَقُولُ إِنَّ الْقُرْآنَ زَاجِرٌ وَآمِرٌ يَأْمُرُ بِالْجَنَّةِ وَيَزْجُرُ عَنِ النَّارِ.

الحديث 10

10ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ سَعْدٍ الإسْكَافِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) أُعْطِيتُ السُّوَرَ الطِّوَالَ مَكَانَ التَّوْرَاةِ وَأُعْطِيتُ الْمِئِينَ مَكَانَ الإنْجِيلِ وَأُعْطِيتُ الْمَثَانِيَ مَكَانَ الزَّبُورِ وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ ثَمَانٌ وَسِتُّونَ سُورَةً وَهُوَ مُهَيْمِنٌ عَلَى سَائِرِ الْكُتُبِ وَالتَّوْرَاةُ لِمُوسَى وَالإنْجِيلُ لِعِيسَى وَالزَّبُورُ لِدَاوُدَ.

الحديث 11

11ـ أَبُو عَلِيٍّ الأشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ يَجِي‏ءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَحْسَنِ مَنْظُورٍ إِلَيْهِ صُورَةً فَيَمُرُّ بِالْمُسْلِمِينَ فَيَقُولُونَ هَذَا الرَّجُلُ مِنَّا فَيُجَاوِزُهُمْ إِلَى النَّبِيِّينَ فَيَقُولُونَ هُوَ مِنَّا فَيُجَاوِزُهُمْ إِلَى الْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ فَيَقُولُونَ هُوَ مِنَّا حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّ الْعِزَّةِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَقُولُ يَا رَبِّ فُلانُ بْنُ فُلانٍ أَظْمَأْتُ هَوَاجِرَهُ وَأَسْهَرْتُ لَيْلَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَفُلانُ بْنُ فُلانٍ لَمْ أُظْمِئْ هَوَاجِرَهُ وَلَمْ أُسْهِرْ لَيْلَهُ فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ عَلَى مَنَازِلِهِمْ فَيَقُومُ فَيَتَّبِعُونَهُ فَيَقُولُ لِلْمُؤْمِنِ اقْرَأْ وَارْقَهْ قَالَ فَيَقْرَأُ وَيَرْقَى حَتَّى يَبْلُغَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَنْزِلَتَهُ الَّتِي هِيَ لَهُ فَيَنْزِلُهَا.

الحديث 12

12ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) إِنَّ الدَّوَاوِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاثَةٌ دِيوَانٌ فِيهِ النِّعَمُ وَدِيوَانٌ فِيهِ الْحَسَنَاتُ وَدِيوَانٌ فِيهِ السَّيِّئَاتُ فَيُقَابَلُ بَيْنَ دِيوَانِ النِّعَمِ وَدِيوَانِ الْحَسَنَاتِ فَتَسْتَغْرِقُ النِّعَمُ عَامَّةَ الْحَسَنَاتِ وَيَبْقَى دِيوَانُ السَّيِّئَاتِ فَيُدْعَى بِابْنِ آدَمَ الْمُؤْمِنِ لِلْحِسَابِ فَيَتَقَدَّمُ الْقُرْآنُ أَمَامَهُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَنَا الْقُرْآنُ وَهَذَا عَبْدُكَ الْمُؤْمِنُ قَدْ كَانَ يُتْعِبُ نَفْسَهُ بِتِلاوَتِي وَيُطِيلُ لَيْلَهُ بِتَرْتِيلِي وَتَفِيضُ عَيْنَاهُ إِذَا تَهَجَّدَ فَأَرْضِهِ كَمَا أَرْضَانِي قَالَ فَيَقُولُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ عَبْدِيَ ابْسُطْ يَمِينَكَ فَيَمْلَؤُهَا مِنْ رِضْوَانِ الله الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ وَيَمْلأ شِمَالَهُ مِنْ رَحْمَةِ الله ثُمَّ يُقَالُ هَذِهِ الْجَنَّةُ مُبَاحَةٌ لَكَ فَاقْرَأْ وَاصْعَدْ فَإِذَا قَرَأَ آيَةً صَعِدَ دَرَجَةً.

الحديث 13

13ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عَلَيهِما السَّلام) لَوْ مَاتَ مَنْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَمَا اسْتَوْحَشْتُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ مَعِي وَكَانَ (عَلَيهِ السَّلام) إِذَا قَرَأَ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ يُكَرِّرُهَا حَتَّى كَادَ أَنْ يَمُوتَ.

الحديث 14

14- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) إِذَا جَمَعَ الله عَزَّ وَجَلَّ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِذَا هُمْ بِشَخْصٍ قَدْ أَقْبَلَ لَمْ يُرَ قَطُّ أَحْسَنُ صُورَةً مِنْهُ فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ وَهُوَ الْقُرْآنُ قَالُوا هَذَا مِنَّا هَذَا أَحْسَنُ شَيْ‏ءٍ رَأَيْنَا فَإِذَا انْتَهَى إِلَيْهِمْ جَازَهُمْ ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ الشُّهَدَاءُ حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى آخِرِهِمْ جَازَهُمْ فَيَقُولُونَ هَذَا الْقُرْآنُ فَيَجُوزُهُمْ كُلَّهُمْ حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى الْمُرْسَلِينَ فَيَقُولُونَ هَذَا الْقُرْآنُ فَيَجُوزُهُمْ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْمَلائِكَةِ فَيَقُولُونَ هَذَا الْقُرْآنُ فَيَجُوزُهُمْ ثُمَّ يَنْتَهِي حَتَّى يَقِفَ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فَيَقُولُ الْجَبَّارُ وَعِزَّتِي وَجَلالِي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي لأكْرِمَنَّ الْيَوْمَ مَنْ أَكْرَمَكَ وَلأهِينَنَّ مَنْ أَهَانَكَ.