1ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلادٍ الْحَنَّاطِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) عَنْ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً مَا هَذَا الإحْسَانُ فَقَالَ الإحْسَانُ أَنْ تُحْسِنَ صُحْبَتَهُمَا وَأَنْ لا تُكَلِّفَهُمَا أَنْ يَسْأَلاكَ شَيْئاً مِمَّا يَحْتَاجَانِ إِلَيْهِ وَإِنْ كَانَا مُسْتَغْنِيَيْنِ أَ لَيْسَ يَقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) وَأَمَّا قَوْلُ الله عَزَّ وَجَلَّ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما قَالَ إِنْ أَضْجَرَاكَ فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا إِنْ ضَرَبَاكَ قَالَ وَقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيماً قَالَ إِنْ ضَرَبَاكَ فَقُلْ لَهُمَا غَفَرَ الله لَكُمَا فَذَلِكَ مِنْكَ قَوْلٌ كَرِيمٌ قَالَ وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ قَالَ لا تَمْلأ عَيْنَيْكَ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِمَا إِلا بِرَحْمَةٍ وَرِقَّةٍ وَلا تَرْفَعْ صَوْتَكَ فَوْقَ أَصْوَاتِهِمَا وَلا يَدَكَ فَوْقَ أَيْدِيهِمَا وَلا تَقَدَّمْ قُدَّامَهُمَا.
باب البر بالوالدين
2ـ ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَافِعٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) يَقُولُ إِنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) فَقَالَ يَا رَسُولَ الله أَوْصِنِي فَقَالَ لا تُشْرِكْ بِالله شَيْئاً وَإِنْ حُرِّقْتَ بِالنَّارِ وَعُذِّبْتَ إِلا وَقَلْبُكَ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمَانِ وَوَالِدَيْكَ فَأَطِعْهُمَا وَبَرَّهُمَا حَيَّيْنِ كَانَا أَوْ مَيِّتَيْنِ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ فَافْعَلْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الإيمَانِ.
3ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَيْءٌ مِثْلُ الْكُبَّةِ فَيَدْفَعُ فِي ظَهْرِ الْمُؤْمِنِ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ هَذَا الْبِرُّ.
4ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ قُلْتُ أَيُّ الأعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ الصَّلاةُ لِوَقْتِهَا وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله عَزَّ وَجَلَّ.
5ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) مَا حَقُّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ قَالَ لا يُسَمِّيهِ بِاسْمِهِ وَلا يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلا يَجْلِسُ قَبْلَهُ وَلا يَسْتَسِبُّ لَهُ.
6ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بَحْرٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُسْكَانَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ قَالَ وَأَنَا عِنْدَهُ لِعَبْدِ الْوَاحِدِ الأنْصَارِيِّ فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ فِي قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً فَظَنَنَّا أَنَّهَا الآيَةُ الَّتِي فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَضى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ سَأَلْتُهُ فَقَالَ هِيَ الَّتِي فِي لُقْمَانَ وَوَصَّيْنَا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَأْمُرَ بِصِلَتِهِمَا وَحَقِّهِمَا عَلَى كُلِّ حَالٍ وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَقَالَ لا بَلْ يَأْمُرُ بِصِلَتِهِمَا وَإِنْ جَاهَدَاهُ عَلَى الشِّرْكِ مَا زَادَ حَقَّهُمَا إِلا عِظَماً.
7ـ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) مَا يَمْنَعُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ أَنْ يَبَرَّ وَالِدَيْهِ حَيَّيْنِ وَمَيِّتَيْنِ يُصَلِّيَ عَنْهُمَا وَيَتَصَدَّقَ عَنْهُمَا وَيَحُجَّ عَنْهُمَا وَيَصُومَ عَنْهُمَا فَيَكُونَ الَّذِي صَنَعَ لَهُمَا وَلَهُ مِثْلُ ذَلِكَ فَيَزِيدَهُ الله عَزَّ وَجَلَّ بِبِرِّهِ وَصِلَتِهِ خَيْراً كَثِيراً.
8ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلادٍ قَالَ قُلْتُ لأبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عَلَيهِ السَّلام) أَدْعُو لِوَالِدَيَّ إِذَا كَانَا لا يَعْرِفَانِ الْحَقَّ قَالَ ادْعُ لَهُمَا وَتَصَدَّقْ عَنْهُمَا وَإِنْ كَانَا حَيَّيْنِ لا يَعْرِفَانِ الْحَقَّ فَدَارِهِمَا فَإِنَّ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) قَالَ إِنَّ الله بَعَثَنِي بِالرَّحْمَةِ لا بِالْعُقُوقِ.
9ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) فَقَالَ يَا رَسُولَ الله مَنْ أَبَرُّ قَالَ أُمَّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ أُمَّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ أُمَّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ أَبَاكَ.
10ـ أَبُو عَلِيٍّ الأشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) فَقَالَ يَا رَسُولَ الله إِنِّي رَاغِبٌ فِي الْجِهَادِ نَشِيطٌ قَالَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) فَجَاهِدْ فِي سَبِيلِ الله فَإِنَّكَ إِنْ تُقْتَلْ تَكُنْ حَيّاً عِنْدَ الله تُرْزَقْ وَإِنْ تَمُتْ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُكَ عَلَى الله وَإِنْ رَجَعْتَ رَجَعْتَ مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا وُلِدْتَ قَالَ يَا رَسُولَ الله إِنَّ لِي وَالِدَيْنِ كَبِيرَيْنِ يَزْعُمَانِ أَنَّهُمَا يَأْنَسَانِ بِي وَيَكْرَهَانِ خُرُوجِي فَقَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) فَقِرَّ مَعَ وَالِدَيْكَ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأنْسُهُمَا بِكَ يَوْماً وَلَيْلَةً خَيْرٌ مِنْ جِهَادِ سَنَةٍ.
11ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كُنْتُ نَصْرَانِيّاً فَأَسْلَمْتُ وَحَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) فَقُلْتُ إِنِّي كُنْتُ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ وَإِنِّي أَسْلَمْتُ فَقَالَ وَأَيَّ شَيْءٍ رَأَيْتَ فِي الإسْلامِ قُلْتُ قَوْلَ الله عَزَّ وَجَلَّ ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلا الإيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ فَقَالَ لَقَدْ هَدَاكَ الله ثُمَّ قَالَ اللهمَّ اهْدِهِ ثَلاثاً سَلْ عَمَّا شِئْتَ يَا بُنَيَّ فَقُلْتُ إِنَّ أَبِي وَأُمِّي عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ وَأَهْلَ بَيْتِي وَأُمِّي مَكْفُوفَةُ الْبَصَرِ فَأَكُونُ مَعَهُمْ وَآكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ فَقَالَ يَأْكُلُونَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ فَقُلْتُ لا وَلا يَمَسُّونَهُ فَقَالَ لا بَأْسَ فَانْظُرْ أُمَّكَ فَبَرَّهَا فَإِذَا مَاتَتْ فَلا تَكِلْهَا إِلَى غَيْرِكَ كُنْ أَنْتَ الَّذِي تَقُومُ بِشَأْنِهَا وَلا تُخْبِرَنَّ أَحَداً أَنَّكَ أَتَيْتَنِي حَتَّى تَأْتِيَنِي بِمِنًى إِنْ شَاءَ الله قَالَ فَأَتَيْتُهُ بِمِنًى وَالنَّاسُ حَوْلَهُ كَأَنَّهُ مُعَلِّمُ صِبْيَانٍ هَذَا يَسْأَلُهُ وَهَذَا يَسْأَلُهُ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْكُوفَةَ أَلْطَفْتُ لأمِّي وَكُنْتُ أُطْعِمُهَا وَأَفْلِي ثَوْبَهَا وَرَأْسَهَا وَأَخْدُمُهَا فَقَالَتْ لِي يَا بُنَيَّ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِي هَذَا وَأَنْتَ عَلَى دِينِي فَمَا الَّذِي أَرَى مِنْكَ مُنْذُ هَاجَرْتَ فَدَخَلْتَ فِي الْحَنِيفِيَّةِ فَقُلْتُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ نَبِيِّنَا أَمَرَنِي بِهَذَا فَقَالَتْ هَذَا الرَّجُلُ هُوَ نَبِيٌّ فَقُلْتُ لا وَلَكِنَّهُ ابْنُ نَبِيٍّ فَقَالَتْ يَا بُنَيَّ إِنَّ هَذَا نَبِيٌّ إِنَّ هَذِهِ وَصَايَا الأنْبِيَاءِ فَقُلْتُ يَا أُمَّهْ إِنَّهُ لَيْسَ يَكُونُ بَعْدَ نَبِيِّنَا نَبِيٌّ وَلَكِنَّهُ ابْنُهُ فَقَالَتْ يَا بُنَيَّ دِينُكَ خَيْرُ دِينٍ اعْرِضْهُ عَلَيَّ فَعَرَضْتُهُ عَلَيْهَا فَدَخَلَتْ فِي الإسْلامِ وَعَلَّمْتُهَا فَصَلَّتِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الآخِرَةَ ثُمَّ عَرَضَ لَهَا عَارِضٌ فِي اللَّيْلِ فَقَالَتْ يَا بُنَيَّ أَعِدْ عَلَيَّ مَا عَلَّمْتَنِي فَأَعَدْتُهُ عَلَيْهَا فَأَقَرَّتْ بِهِ وَمَاتَتْ فَلَمَّا أَصْبَحَتْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ غَسَّلُوهَا وَكُنْتُ أَنَا الَّذِي صَلَّيْتُ عَلَيْهَا وَنَزَلْتُ فِي قَبْرِهَا.
12ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الله عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ جَمِيعاً عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ خَبَّرْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) بِبِرِّ إِسْمَاعِيلَ ابْنِي بِي فَقَالَ لَقَدْ كُنْتُ أُحِبُّهُ وَقَدِ ازْدَدْتُ لَهُ حُبّاً إِنَّ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) أَتَتْهُ أُخْتٌ لَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا سُرَّ بِهَا وَبَسَطَ مِلْحَفَتَهُ لَهَا فَأَجْلَسَهَا عَلَيْهَا ثُمَّ أَقْبَلَ يُحَدِّثُهَا وَيَضْحَكُ فِي وَجْهِهَا ثُمَّ قَامَتْ وَذَهَبَتْ وَجَاءَ أَخُوهَا فَلَمْ يَصْنَعْ بِهِ مَا صَنَعَ بِهَا فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ الله صَنَعْتَ بِأُخْتِهِ مَا لَمْ تَصْنَعْ بِهِ وَهُوَ رَجُلٌ فَقَالَ لأنَّهَا كَانَتْ أَبَرَّ بِوَالِدَيْهَا مِنْهُ.
13ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُسْكَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ قُلْتُ لأبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) إِنَّ أَبِي قَدْ كَبِرَ جِدّاً وَضَعُفَ فَنَحْنُ نَحْمِلُهُ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ فَقَالَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلِيَ ذَلِكَ مِنْهُ فَافْعَلْ وَلَقِّمْهُ بِيَدِكَ فَإِنَّهُ جُنَّةٌ لَكَ غَداً.
14ـ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلاً يَقُولُ لأبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) إِنَّ لِي أَبَوَيْنِ مُخَالِفَيْنِ فَقَالَ بَرَّهُمَا كَمَا تَبَرُّ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ يَتَوَلانَا.
15ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ ثَلاثٌ لَمْ يَجْعَلِ الله عَزَّ وَجَلَّ لأحَدٍ فِيهِنَّ رُخْصَةً أَدَاءُ الأمَانَةِ إِلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ وَالْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ بَرَّيْنِ كَانَا أَوْ فَاجِرَيْنِ.
16ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ مِنَ السُّنَّةِ وَالْبِرِّ أَنْ يُكَنَّى الرَّجُلُ بِاسْمِ أَبِيهِ.
17ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ جَمِيعاً عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ جَاءَ رَجُلٌ وَسَأَلَ النَّبِيَّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) عَنْ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ فَقَالَ ابْرَرْ أُمَّكَ ابْرَرْ أُمَّكَ ابْرَرْ أُمَّكَ ابْرَرْ أَبَاكَ ابْرَرْ أَبَاكَ ابْرَرْ أَبَاكَ وَبَدَأَ بِالأمِّ قَبْلَ الأبِ.
18ـ الْوَشَّاءُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) فَقَالَ إِنِّي قَدْ وَلَدْتُ بِنْتاً وَرَبَّيْتُهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ فَأَلْبَسْتُهَا وَحَلَّيْتُهَا ثُمَّ جِئْتُ بِهَا إِلَى قَلِيبٍ فَدَفَعْتُهَا فِي جَوْفِهِ وَكَانَ آخِرُ مَا سَمِعْتُ مِنْهَا وَهِيَ تَقُولُ يَا أَبَتَاهْ فَمَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ قَالَ أَ لَكَ أُمٌّ حَيَّةٌ قَالَ لا قَالَ فَلَكَ خَالَةٌ حَيَّةٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَابْرَرْهَا فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الأمِّ يُكَفِّرْ عَنْكَ مَا صَنَعْتَ قَالَ أَبُو خَدِيجَةَ فَقُلْتُ لأبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) مَتَى كَانَ هَذَا فَقَالَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانُوا يَقْتُلُونَ الْبَنَاتِ مَخَافَةَ أَنْ يُسْبَيْنَ فَيَلِدْنَ فِي قَوْمٍ آخَرِينَ.
19ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لأبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) هَلْ يَجْزِي الْوَلَدُ وَالِدَهُ فَقَالَ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلا فِي خَصْلَتَيْنِ يَكُونُ الْوَالِدُ مَمْلُوكاً فَيَشْتَرِيهِ ابْنُهُ فَيُعْتِقُهُ أَوْ يَكُونُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَيَقْضِيهِ عَنْهُ.
20ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) فَقَالَ إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ نَشِيطٌ وَأُحِبُّ الْجِهَادَ وَلِي وَالِدَةٌ تَكْرَهُ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) ارْجِعْ فَكُنْ مَعَ وَالِدَتِكَ فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لأنْسُهَا بِكَ لَيْلَةً خَيْرٌ مِنْ جِهَادِكَ فِي سَبِيلِ الله سَنَةً.
21ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكُونُ بَارّاً بِوَالِدَيْهِ فِي حَيَاتِهِمَا ثُمَّ يَمُوتَانِ فَلا يَقْضِي عَنْهُمَا دُيُونَهُمَا وَلا يَسْتَغْفِرُ لَهُمَا فَيَكْتُبُهُ الله عَاقّاً وَإِنَّهُ لَيَكُونُ عَاقّاً لَهُمَا فِي حَيَاتِهِمَا غَيْرَ بَارٍّ بِهِمَا فَإِذَا مَاتَا قَضَى دَيْنَهُمَا وَاسْتَغْفَرَ لَهُمَا فَيَكْتُبُهُ الله عَزَّ وَجَلَّ بَارّاً.