1ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ أَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى دَاوُدَ (عَلَيهِ السَّلام) مَا اعْتَصَمَ بِي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي دُونَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عَرَفْتُ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ ثُمَّ تَكِيدُهُ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ إِلا جَعَلْتُ لَهُ الْمَخْرَجَ مِنْ بَيْنِهِنَّ وَمَا اعْتَصَمَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عَرَفْتُ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ إِلا قَطَعْتُ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مِنْ يَدَيْهِ وَأَسَخْتُ الأرْضَ مِنْ تَحْتِهِ وَلَمْ أُبَالِ بِأَيِّ وَادٍ هَلَكَ.
باب التفويض إلى الله والتوكل عليه
2ـ أَبُو عَلِيٍّ الأشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الأعْشَى عَنْ عَمْرِو [ عُمَرَ ] بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) قَالَ خَرَجْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى هَذَا الْحَائِطِ فَاتَّكَأْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ يَنْظُرُ فِي تُجَاهِ وَجْهِي ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً أَ عَلَى الدُّنْيَا فَرِزْقُ الله حَاضِرٌ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ قُلْتُ مَا عَلَى هَذَا أَحْزَنُ وَإِنَّهُ لَكَمَا تَقُولُ قَالَ فَعَلَى الآخِرَةِ فَوَعْدٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ فِيهِ مَلِكٌ قَاهِرٌ أَوْ قَالَ قَادِرٌ قُلْتُ مَا عَلَى هَذَا أَحْزَنُ وَإِنَّهُ لَكَمَا تَقُولُ فَقَالَ مِمَّ حُزْنُكَ قُلْتُ مِمَّا نَتَخَوَّفُ مِنْ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَمَا فِيهِ النَّاسُ قَالَ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً دَعَا الله فَلَمْ يُجِبْهُ قُلْتُ لا قَالَ فَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً تَوَكَّلَ عَلَى الله فَلَمْ يَكْفِهِ قُلْتُ لا قَالَ فَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً سَأَلَ الله فَلَمْ يُعْطِهِ قُلْتُ لا ثُمَّ غَابَ عَنِّي. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ.
3ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ الْغِنَى وَالْعِزَّ يَجُولانِ فَإِذَا ظَفِرَا بِمَوْضِعِ التَّوَكُّلِ أَوْطَنَا. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الله عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ مِثْلَهُ.
4ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ أَيُّمَا عَبْدٍ أَقْبَلَ قِبَلَ مَا يُحِبُّ الله عَزَّ وَجَلَّ أَقْبَلَ الله قِبَلَ مَا يُحِبُّ وَمَنِ اعْتَصَمَ بِالله عَصَمَهُ الله وَمَنْ أَقْبَلَ الله قِبَلَهُ وَعَصَمَهُ لَمْ يُبَالِ لَوْ سَقَطَتِ السَّمَاءُ عَلَى الأرْضِ أَوْ كَانَتْ نَازِلَةٌ نَزَلَتْ عَلَى أَهْلِ الأرْضِ فَشَمِلَتْهُمْ بَلِيَّةٌ كَانَ فِي حِزْبِ الله بِالتَّقْوَى مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ أَ لَيْسَ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ.
5ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الأوَّلِ (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ فَقَالَ التَّوَكُّلُ عَلَى الله دَرَجَاتٌ مِنْهَا أَنْ تَتَوَكَّلَ عَلَى الله فِي أُمُورِكَ كُلِّهَا فَمَا فَعَلَ بِكَ كُنْتَ عَنْهُ رَاضِياً تَعْلَمُ أَنَّهُ لا يَأْلُوكَ خَيْراً وَفَضْلاً وَتَعْلَمُ أَنَّ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ لَهُ فَتَوَكَّلْ عَلَى الله بِتَفْوِيضِ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَثِقْ بِهِ فِيهَا وَفِي غَيْرِهَا.
6ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ مَنْ أُعْطِيَ ثَلاثاً لَمْ يُمْنَعْ ثَلاثاً مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ أُعْطِيَ الإجَابَةَ وَمَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ أُعْطِيَ الزِّيَادَةَ وَمَنْ أُعْطِيَ التَّوَكُّلَ أُعْطِيَ الْكِفَايَةَ ثُمَّ قَالَ أَ تَلَوْتَ كِتَابَ الله عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ وَقَالَ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ وَقَالَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ.
7ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ قَالَ كُنَّا فِي مَجْلِسٍ نَطْلُبُ فِيهِ الْعِلْمَ وَقَدْ نَفِدَتْ نَفَقَتِي فِي بَعْضِ الأسْفَارِ فَقَالَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا مَنْ تُؤَمِّلُ لِمَا قَدْ نَزَلَ بِكَ فَقُلْتُ فُلاناً فَقَالَ إِذاً وَالله لا تُسْعَفُ حَاجَتُكَ وَلا يَبْلُغُكَ أَمَلُكَ وَلا تُنْجَحُ طَلِبَتُكَ قُلْتُ وَمَا عَلَّمَكَ رَحِمَكَ الله قَالَ إِنَّ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) حَدَّثَنِي أَنَّهُ قَرَأَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ وَعِزَّتِي وَجَلالِي وَمَجْدِي وَارْتِفَاعِي عَلَى عَرْشِي لأقْطَعَنَّ أَمَلَ كُلِّ مُؤَمِّلٍ [ مِنَ النَّاسِ ] غَيْرِي بِالْيَأْسِ وَلأكْسُوَنَّهُ ثَوْبَ الْمَذَلَّةِ عِنْدَ النَّاسِ وَلأنَحِّيَنَّهُ مِنْ قُرْبِي وَلأبَعِّدَنَّهُ مِنْ فَضْلِي أَ يُؤَمِّلُ غَيْرِي فِي الشَّدَائِدِ وَالشَّدَائِدُ بِيَدِي وَيَرْجُو غَيْرِي وَيَقْرَعُ بِالْفِكْرِ بَابَ غَيْرِي وَبِيَدِي مَفَاتِيحُ الأبْوَابِ وَهِيَ مُغْلَقَةٌ وَبَابِي مَفْتُوحٌ لِمَنْ دَعَانِي فَمَنْ ذَا الَّذِي أَمَّلَنِي لِنَوَائِبِهِ فَقَطَعْتُهُ دُونَهَا وَمَنْ ذَا الَّذِي رَجَانِي لِعَظِيمَةٍ فَقَطَعْتُ رَجَاءَهُ مِنِّي جَعَلْتُ آمَالَ عِبَادِي عِنْدِي مَحْفُوظَةً فَلَمْ يَرْضَوْا بِحِفْظِي وَمَلأتُ سَمَاوَاتِي مِمَّنْ لا يَمَلُّ مِنْ تَسْبِيحِي وَأَمَرْتُهُمْ أَنْ لا يُغْلِقُوا الأبْوَابَ بَيْنِي وَبَيْنَ عِبَادِي فَلَمْ يَثِقُوا بِقَوْلِي أَ لَمْ يَعْلَمْ [ أَنَّ ] مَنْ طَرَقَتْهُ نَائِبَةٌ مِنْ نَوَائِبِي أَنَّهُ لا يَمْلِكُ كَشْفَهَا أَحَدٌ غَيْرِي إِلا مِنْ بَعْدِ إِذْنِي فَمَا لِي أَرَاهُ لاهِياً عَنِّي أَعْطَيْتُهُ بِجُودِي مَا لَمْ يَسْأَلْنِي ثُمَّ انْتَزَعْتُهُ عَنْهُ فَلَمْ يَسْأَلْنِي رَدَّهُ وَسَأَلَ غَيْرِي أَ فَيَرَانِي أَبْدَأُ بِالْعَطَاءِ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ ثُمَّ أُسْأَلُ فَلا أُجِيبُ سَائِلِي أَ بَخِيلٌ أَنَا فَيُبَخِّلُنِي عَبْدِي أَ وَلَيْسَ الْجُودُ وَالْكَرَمُ لِي أَ وَلَيْسَ الْعَفْوُ وَالرَّحْمَةُ بِيَدِي أَ وَلَيْسَ أَنَا مَحَلَّ الآمَالِ فَمَنْ يَقْطَعُهَا دُونِي أَ فَلا يَخْشَى الْمُؤَمِّلُونَ أَنْ يُؤَمِّلُوا غَيْرِي فَلَوْ أَنَّ أَهْلَ سَمَاوَاتِي وَأَهْلَ أَرْضِي أَمَّلُوا جَمِيعاً ثُمَّ أَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلَ مَا أَمَّلَ الْجَمِيعُ مَا انْتَقَصَ مِنْ مُلْكِي مِثْلَ عُضْوِ ذَرَّةٍ وَكَيْفَ يَنْقُصُ مُلْكٌ أَنَا قَيِّمُهُ فَيَا بُؤْساً لِلْقَانِطِينَ مِنْ رَحْمَتِي وَيَا بُؤْساً لِمَنْ عَصَانِي وَلَمْ يُرَاقِبْنِي.
8ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ كُنْتُ مَعَ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الله بِيَنْبُعَ وَقَدْ نَفِدَتْ نَفَقَتِي فِي بَعْضِ الأسْفَارِ فَقَالَ لِي بَعْضُ وُلْدِ الْحُسَيْنِ مَنْ تُؤَمِّلُ لِمَا قَدْ نَزَلَ بِكَ فَقُلْتُ مُوسَى بْنَ عَبْدِ الله فَقَالَ إِذاً لا تُقْضَى حَاجَتُكَ ثُمَّ لا تُنْجَحُ طَلِبَتُكَ قُلْتُ وَلِمَ ذَاكَ قَالَ لأنِّي قَدْ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ آبَائِي أَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ الله أَمْلِ عَلَيَّ فَأَمْلاهُ عَلَيَّ فَقُلْتُ لا وَالله مَا أَسْأَلُهُ حَاجَةً بَعْدَهَا.