باب درجات الإيمان

الكافي|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 20

الكافي

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 20

باب درجات الإيمان
حديثان
الحديث 1

1ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الله عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي الأحْوَصِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَ الإيمَانَ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ عَلَى الْبِرِّ وَالصِّدْقِ وَالْيَقِينِ وَالرِّضَا وَالْوَفَاءِ وَالْعِلْمِ وَالْحِلْمِ ثُمَّ قَسَمَ ذَلِكَ بَيْنَ النَّاسِ فَمَنْ جَعَلَ فِيهِ هَذِهِ السَّبْعَةَ الأسْهُمِ فَهُوَ كَامِلٌ مُحْتَمِلٌ وَقَسَمَ لِبَعْضِ النَّاسِ السَّهْمَ وَلِبَعْضٍ السَّهْمَيْنِ وَلِبَعْضٍ الثَّلاثَةَ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى السَّبْعَةِ ثُمَّ قَالَ لا تَحْمِلُوا عَلَى صَاحِبِ السَّهْمِ سَهْمَيْنِ وَلا عَلَى صَاحِبِ السَّهْمَيْنِ ثَلاثَةً فَتَبْهَضُوهُمْ ثُمَّ قَالَ كَذَلِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى السَّبْعَةِ.

الحديث 2

2ـ أَبُو عَلِيٍّ الأشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا سَرَّاجٍ وَكَانَ خَادِماً لأبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ بَعَثَنِي أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) فِي حَاجَةٍ وَهُوَ بِالْحِيرَةِ أَنَا وَجَمَاعَةً مِنْ مَوَالِيهِ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فِيهَا ثُمَّ رَجَعْنَا مُغْتَمِّينَ قَالَ وَكَانَ فِرَاشِي فِي الْحَائِرِ الَّذِي كُنَّا فِيهِ نُزُولاً فَجِئْتُ وَأَنَا بِحَالٍ فَرَمَيْتُ بِنَفْسِي فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَدْ أَقْبَلَ قَالَ فَقَالَ قَدْ أَتَيْنَاكَ أَوْ قَالَ جِئْنَاكَ فَاسْتَوَيْتُ جَالِساً وَجَلَسَ عَلَى صَدْرِ فِرَاشِي فَسَأَلَنِي عَمَّا بَعَثَنِي لَهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَحَمِدَ الله ثُمَّ جَرَى ذِكْرُ قَوْمٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا نَبْرَأُ مِنْهُمْ إِنَّهُمْ لا يَقُولُونَ مَا نَقُولُ قَالَ فَقَالَ يَتَوَلَّوْنَا وَلا يَقُولُونَ مَا تَقُولُونَ تَبْرَءُونَ مِنْهُمْ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَهُوَ ذَا عِنْدَنَا مَا لَيْسَ عِنْدَكُمْ فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَبْرَأَ مِنْكُمْ قَالَ قُلْتُ لا جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ وَهُوَ ذَا عِنْدَ الله مَا لَيْسَ عِنْدَنَا أَ فَتَرَاهُ اطَّرَحَنَا قَالَ قُلْتُ لا وَالله جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا نَفْعَلُ قَالَ فَتَوَلَّوْهُمْ وَلا تَبَرَّءُوا مِنْهُمْ إِنَّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ سَهْمَانِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلاثَةُ أَسْهُمٍ وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ سِتَّةُ أَسْهُمٍ وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ سَبْعَةُ أَسْهُمٍ فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ صَاحِبُ السَّهْمِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ السَّهْمَيْنِ وَلا صَاحِبُ السَّهْمَيْنِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ الثَّلاثَةِ وَلا صَاحِبُ الثَّلاثَةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ الأرْبَعَةِ وَلا صَاحِبُ الأرْبَعَةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ الْخَمْسَةِ وَلا صَاحِبُ الْخَمْسَةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ السِّتَّةِ وَلا صَاحِبُ السِّتَّةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ السَّبْعَةِ وَسَأَضْرِبُ لَكَ مَثَلاً إِنَّ رَجُلاً كَانَ لَهُ جَارٌ وَكَانَ نَصْرَانِيّاً فَدَعَاهُ إِلَى الإسْلامِ وَزَيَّنَهُ لَهُ فَأَجَابَهُ فَأَتَاهُ سُحَيْراً فَقَرَعَ عَلَيْهِ الْبَابَ فَقَالَ لَهُ مَنْ هَذَا قَالَ أَنَا فُلانٌ قَالَ وَمَا حَاجَتُكَ فَقَالَ تَوَضَّأْ وَالْبَسْ ثَوْبَيْكَ وَمُرَّ بِنَا إِلَى الصَّلاةِ قَالَ فَتَوَضَّأَ وَلَبِسَ ثَوْبَيْهِ وَخَرَجَ مَعَهُ قَالَ فَصَلَّيَا مَا شَاءَ الله ثُمَّ صَلَّيَا الْفَجْرَ ثُمَّ مَكَثَا حَتَّى أَصْبَحَا فَقَامَ الَّذِي كَانَ نَصْرَانِيّاً يُرِيدُ مَنْزِلَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَيْنَ تَذْهَبُ النَّهَارُ قَصِيرٌ وَالَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الظُّهْرِ قَلِيلٌ قَالَ فَجَلَسَ مَعَهُ إِلَى أَنْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ قَالَ وَمَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَلِيلٌ فَاحْتَبَسَهُ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ قَالَ ثُمَّ قَامَ وَأَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ هَذَا آخِرُ النَّهَارِ وَأَقَلُّ مِنْ أَوَّلِهِ فَاحْتَبَسَهُ حَتَّى صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّمَا بَقِيَتْ صَلاةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ فَمَكَثَ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ ثُمَّ تَفَرَّقَا فَلَمَّا كَانَ سُحَيْرٌ غَدَا عَلَيْهِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ الْبَابَ فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالَ أَنَا فُلانٌ قَالَ وَمَا حَاجَتُكَ قَالَ تَوَضَّأْ وَالْبَسْ ثَوْبَيْكَ وَاخْرُجْ بِنَا فَصَلِّ قَالَ اطْلُبْ لِهَذَا الدِّينِ مَنْ هُوَ أَفْرَغُ مِنِّي وَأَنَا إِنْسَانٌ مِسْكِينٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) أَدْخَلَهُ فِي شَيْ‏ءٍ أَخْرَجَهُ مِنْهُ أَوْ قَالَ أَدْخَلَهُ مِنْ مِثْلِ ذِهْ وَأَخْرَجَهُ مِنْ مِثْلِ هَذَا.