باب في قوله تعالى: " ومن الناس من يعبد الله على حرف"

الكافي|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 178

الكافي

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 178

باب في قوله تعالى: " ومن الناس من يعبد الله على حرف"
حديثان
الحديث 1

1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ وَزُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) فِي قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ الله عَلى‏ حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى‏ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالآخِرَةَ قَالَ زُرَارَةُ سَأَلْتُ عَنْهَا أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) فَقَالَ هَؤُلاءِ قَوْمٌ عَبَدُوا الله وَخَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ الله وَشَكُّوا فِي مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) وَمَا جَاءَ بِهِ فَتَكَلَّمُوا بِالإسْلامِ وَشَهِدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله وَأَقَرُّوا بِالْقُرْآنِ وَهُمْ فِي ذَلِكَ شَاكُّونَ فِي مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) وَمَا جَاءَ بِهِ وَلَيْسُوا شُكَّاكاً فِي الله قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ الله عَلى‏ حَرْفٍ يَعْنِي عَلَى شَكٍّ فِي مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) وَمَا جَاءَ بِهِ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ يَعْنِي عَافِيَةً فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَوُلْدِهِ اطْمَأَنَّ بِهِ وَرَضِيَ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ يَعْنِي بَلاءً فِي جَسَدِهِ أَوْ مَالِهِ تَطَيَّرَ وَكَرِهَ الْمُقَامَ عَلَى الإقْرَارِ بِالنَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) فَرَجَعَ إِلَى الْوُقُوفِ وَالشَّكِّ فَنَصَبَ الْعَدَاوَةَ لله وَلِرَسُولِهِ وَالْجُحُودَ بِالنَّبِيِّ وَمَا جَاءَ بِهِ.

الحديث 2

2ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ الله عَلى‏ حَرْفٍ قَالَ هُمْ قَوْمٌ وَحَّدُوا الله وَخَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ الله فَخَرَجُوا مِنَ الشِّرْكِ وَلَمْ يَعْرِفُوا أَنَّ مُحَمَّداً (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) رَسُولُ الله فَهُمْ يَعْبُدُونَ الله عَلَى شَكٍّ فِي مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) وَمَا جَاءَ بِهِ فَأَتَوْا رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) وَقَالُوا نَنْظُرُ فَإِنْ كَثُرَتْ أَمْوَالُنَا وَعُوفِينَا فِي أَنْفُسِنَا وَأَوْلادِنَا عَلِمْنَا أَنَّهُ صَادِقٌ وَأَنَّهُ رَسُولُ الله وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ نَظَرْنَا قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ يَعْنِي عَافِيَةً فِي الدُّنْيَا وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ يَعْنِي بَلاءً فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ انْقَلَبَ عَلى‏ وَجْهِهِ انْقَلَبَ عَلَى شَكِّهِ إِلَى الشِّرْكِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ يَدْعُوا مِنْ دُونِ الله ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ قَالَ يَنْقَلِبُ مُشْرِكاً يَدْعُو غَيْرَ الله وَيَعْبُدُ غَيْرَهُ فَمِنْهُمْ مَنْ يَعْرِفُ وَيَدْخُلُ الإيمَانُ قَلْبَهُ فَيُؤْمِنُ وَيُصَدِّقُ وَيَزُولُ عَنْ مَنْزِلَتِهِ مِنَ الشَّكِّ إِلَى الإيمَانِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَثْبُتُ عَلَى شَكِّهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْقَلِبُ إِلَى الشِّرْكِ. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ زُرَارَةَ مِثْلَهُ.