1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير، قال: قال أبو - جعفر عليه السلام: تكلموا في خلق الله ولا تكلموا في الله فإن الكلام في الله لا يزيد إلا تحيرا.
النهي عن التكلم والجدال والمراء في الله
2 - وبهذا الإسناد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: تكلموا في كل شئ ولا تكلموا في الله. (١)
3 - وبهذا الإسناد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أب�� جعفر عليه السلام قال: اذكروا من عظمة الله ما شئتم ولا تذكروا ذاته فإنكم لا تذكرون منه شيئا إلا وهو أعظم منه.
4 - وبهذا الإسناد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن بريد العجلي، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أصحابه فقال: ما جمعكم؟ قالوا: اجتمعنا نذكر ربنا ونتفكر في عظمته، فقال: لن تدركوا التفكر في عظمته.
5 - وبهذا الإسناد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن فضيل ابن يسار، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يا ابن آدم لو أكل قلبك طائر لم يشبعه، وبصرك لو وضع عليه خرق إبرة لغطاه، تريد أن تعرف بهما ملكوت السماوات والأرض، إن كنت صادقا فهذه الشمس خلق من خلق الله فإن قدرت أن تملأ عينيك منها فهو كما تقول.
6 - وبهذا الإسناد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: ﴿ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا﴾ قال: من لم يدله خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار ودوران الفلك والشمس والقمر والآيات العجيبات على أن وراء ذلك أمرا أعظم منه فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا، قال: فهو عما لم يعاين أعمى وأضل.
7 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون، عن الحسن الصيقل، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: تكلموا في ما دون العرش ولا تكلموا في ما فوق العرش فإن قوما تكلموا في الله عز وجل فتاهو حتى كان الرجل ينادي من بين يديه فيجيب من خلفه وينادي من خلفه فيجيب من بين يديه.
8 - أبي رحمه الله، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن عبد الرحيم القصير، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن شئ من التوحيد، فرفع يديه إلى السماء وقال: تعالى الله الجبار (١) إن من تعاطى ما ثم هلك.
9 - وبهذا الإسناد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: ﴿وأن إلى ربك المنتهى﴾ قال: إذا انتهى الكلام إلى الله عز وجل فأمسكوا.
10 - وبهذا الإسناد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا محمد إن الناس لا يزال بهم المنطق حتى يتكلموا في الله، فإذا سمعتم ذلك فقولوا: لا إله إلا الله الواحد الذي ليس كمثله شئ.
11 - وبهذا الإسناد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن أبي عبيدة الحذاء، قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: يا زياد إياك والخصومات فإنها تورث الشك وتحبط العمل وتردي صاحبها، وعسى أن تكلم بالشئ فلا يغفر له، إنه كان فيما مضى قوم وتركوا علم ما وكلوا به وطلبوا علم ما كفوه حتى انتهى كلامهم إلى الله عز وجل فتحيروا، فإن كان الرجل ليدعى من بين يديه فيجيب من خلفه ويدعى من خلفه فيجيب من بين يديه.
12 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن عيسى، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي اليسع، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أنه قد كان فيمن كان قبلكم قوم تركوا علم ما وكلوا بعلمه و طلبوا علم ما لم يوكلوا بعلمه، فلم يبرحوا حتى سألوا عما فوق السماء فتاهت قلوبهم، فكان أحدهم يدعى من بين يديه فيجيب من خلفه ويدعى من خلفه فيجيب من بين يديه.
13 - وبهذا الإسناد، عن أبي اليسع، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: دعوا التفكر في الله فإن التفكر في الله لا يزيد إلا تيها لأن الله تبارك وتعالى لا تدركه الأبصار ولا تبلغه الأخبار.
14 - وبهذا الإسناد، عن أبي اليسع، عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إياكم والتفكر في الله فإن التفكر في الله لا يزيد إلا تيها لأن الله عز وجل لا تدركه الأبصار ولا يوصف بمقدار.
15 - أبي رحمه الله، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن خالد، عن علي بن النعمان وصفوان بن يحيى عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دخل عليه قوم من هؤلاء الذين يتكلمون في الربوبية، فقال: اتقوا الله وعظموا الله ولا تقولوا ما لا نقول فإنكم إن قلتم وقلنا متم ومتنا ثم بعثكم الله وبعثنا فكنتم حيث شاء الله وكنا.
16 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن سالم بن أبي حفصة، عن منذر الثوري، عن محمد بن الحنفية، قال: إن هذه الأمة لن تهلك حتى تتكلم في ربها.
17 - وبهذا الإسناد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس، الكناسي، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إياكم والكلام في الله، تكلموا في عظمته ولا تكلموا فيه فإن الكلام في الله لا يزداد إلا تيها .
18 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه، قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن سليمان بن الحسن الكوفي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن خالد، عن علي بن حسان الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إن الناس قبلنا قد أكثروا في الصفة فما تقول؟ فقال: مكروه، أما تسمع الله عز وجل يقول: ﴿وأن إلى ربك المنتهى﴾ تكلموا فيما دون ذلك.
19 - أبي رحمه الله، قال: حدثنا في بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن ملكا عظيم الشأن كان في مجلس له فتكلم في الرب تبارك وتعالى ففقد فما يدري أين هو.
20 - أبي رحمه الله، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن عبد الحميد، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إياكم والتفكر في الله، ولكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمة الله فانظروا إلى عظم خلقه.
21 - أبي رضي الله عنه، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن علي بن السندي، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سمعته يقول: الخصومة تمحق الدين وتحبط العمل وتورث الشك.
22 - وبهذا الإسناد، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يهلك أصحاب الكلام، وينجو المسلمون إن المسلمين هم النجباء.
23 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، قال: حدثنا العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سمعته يقول: لا يخاصم إلا رجل ليس له ورع أو رجل شاك.
24 - أبي رحمه الله، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن فضيل، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي: يا أبا عبيدة إياك وأصحاب الخصومات والكذابين علينا فإنهم تركوا ما أمروا بعلمه وتكلفوا علم السماء، يا أبا عبيدة خالقوا الناس بأخلاقهم وزايلوهم بأعمالهم، إنا لا نعد الرجل فينا عاقلا حتى يعرف لحن القول ثم قرأ هذه الآية (ولتعرفنهم في لحن القول) .
25 - أبي رحمه الله، قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا يعقوب بن يزيد عن الغفاري، عن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إياكم وجدال كل مفتون فإن كل مفتون ملقن حجته إلى انقضاء مدته فإذا انقضت مدته أحرقته فتنته بالنار. وروي شغلته خطيئته فأحرقته.
26 - أبي رحمه الله، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن عيسى قال: قرأت في كتاب علي بن بلال أنه سأل الرجل يعني أبا الحسن عليه السلام: أنه روي عن آبائك عليهم السلام أنهم نهوا عن الكلام في الدين. فتأول مواليك المتكلمون بأنه إنما نهى من لا يحسن أن يتكلم فيه فأما من يحسن أن يتكلم فيه فلم ينه، فهل ذلك كما تأولوا أولا؟ فكتب عليه السلام: المحسن وغير المحسن لا يتكلم فيه فإن إثمه أكثر من نفعه.
27 - أبي رحمه الله، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا محمد بن أحمد علي بن إسماعيل، عن المعلى بن محمد البصري، عن علي بن أسباط، عن جعفر بن سماعة، عن غير واحد، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام: ما حجة الله على العباد؟ قال: أن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عندما لا يعلمون.
28 - أبي رحمه الله، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسين، ابن أبي الخطاب، عن ابن فضال، عن علي بن شجرة، عن إبراهيم بن أبي رجاء عن أخي طربال قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كف الأذى وقلة الصخب يزيدان في الرزق.
29 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن نجية القواس، عن علي بن يقطين، قال: قال أبو الحسن عليه السلام: مر أصحابك أن يكفوا من ألسنتهم ويدعوا الخصومة في الدين ويجتهدوا في عبادة الله عز وجل.
30 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن العباس بن عامر، عن مثنى، عن أبي بصير، عن أبي - عبد الله، قال: قال: لا يخاصم إلا شاك أو من لا ورع له.
31 - وبهذا الإسناد، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن أبي حفص عمر بن عبد العزيز عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال: متكلموا هذه العصابة من شر من هم منه من كل صنف .
32 - أبي رحمه الله، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل، عن الحضرمي، عن المفضل بن عمر، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا مفضل من فكر في الله كيف كان هلك، ومن طلب الرئاسة هلك.
33 - أبي رحمه الله، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: لعن الله الذين اتخذوا دينهم شحا يعني الجدال ليدحضوا الحق بالباطل.
34 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن الفضل بن عامر، عن موسى بن القاسم البجلي، عن محمد بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا زعيم بيت في أعلى الجنة وبيت في وسط الجنة وبيت في رياض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا.
35 - أبي رحمه الله، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن إسماعيل النيسابوري، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن كليب بن معاوية، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يخاصم إلا من قد ضاق بما في صدره.