المعرفة والبيان والدليل والهداية

التوحيد|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 64

التوحيد

الكتاب 2, الباب 64

المعرفة والبيان والدليل والهداية
17 حديثًا
الحديث 1

1 - حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن حكيم، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: المعرفة صنع من هي؟ قال: من صنع الله عز وجل: ليس للعباد فيها صنع.

الحديث 2

2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه، قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن ابن الطيار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل احتج على الناس بما آتاهم وما عرفهم.

الحديث 3

3 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن حمزة بن الطيار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل احتج على الناس بما آتاهم وما عرفهم (١).

الحديث 4

4 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن حمزة بن الطيار، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله الله عز وجل: ﴿وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هديهم حتى يبين لهم ما يتقون﴾ قال: حتى يعرفهم ما يرضيه وما يسخطه، وقال: ﴿فألهمها فجورها وتقويها﴾ قال: بين لها ما تأتي وما تترك، وقال: (إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا) قال: عرفناه إما آخذا وإما تاركا وفي قوله عز وجل: ﴿وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى﴾ قال: عرفناهم فاستحبوا العمى على الهدى وهم يعرفون.

الحديث 5

5 - حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم رحمه الله، عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن ابن بكير، عن حمزة بن محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: ﴿وهديناه النجدين﴾ قال: نجد الخير والشر.

الحديث 6

6 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رحمه الله، عن أبيه، عن محمد بن أحمد ابن يحيى، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن عبيد الله الدهقان، عن درست، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ستة أشياء ليس للعباد فيها صنع: المعرفة والجهل والرضا والغضب والنوم واليقظة .

الحديث 7

7 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسين، عن أبي شعيب المحاملي، عن درست بن أبي منصور عن بريد بن معاوية العجلي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس لله على خلقه أن يعرفوا قبل أن يعرفهم، وللخلق على الله أن يعرفهم، ولله على الخلق إذا عرفهم أن يقبلوه .

الحديث 8

8 - حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الأعلى بن أعين قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن لم يعرف شيئا هل عليه شئ؟ قال: لا .

الحديث 9

9 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن داود بن فرقد، عن أبي الحسن زكريا بن يحيى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم.

الحديث 10

10 - حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي (ره) عن أبيه عن جده أحمد بن أبي عبد الله، عن علي بن الحكم، عن أبان الأحمر، عن حمزة بن الطيار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: أكتب فأملى علي: أن من قولنا إن الله عز وجل يحتج على العباد بما آتاهم وما عرفهم، ثم أرسل إليهم رسولا، وأنزل عليه الكتاب، فأمر فيه ونهى، أمر فيه الصلاة والصوم، فأنام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة (١) فقال: أنا أنيمك وأنا أوقظك، فاذهب فصل ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون، ليس كما يقولون: إذا نام عنها هلك، وكذلك الصيام، أنا أمرضك وأنا أصححك فإذا شفيتك فاقضه، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: وكذلك إذا نظرت إلى جميع الأشياء لم تجد أحدا في ضيق، ولم تجد أحدا إلا ولله عليه الحجة وله فيه المشية ولا أقول: إنهم ما شاؤوا صنعوا، ثم قال: إن الله يهدي ويضل، وقال: وما أمروا إلا بدون سعتهم، وكل شئ أمر الناس به فهم يسعون له، وكل شئ لا يسعون له فهو موضوع عنهم، ولكن أكثر الناس لا خير فيهم، ثم قال: (ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ﴿فوضع عنهم) ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم * ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم - الآية﴾ فوضع عنهم لأنهم لا يجدون. قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: قوله عليه السلام: إن الله يهدي ويضل معناه أنه عز وجل يهدي المؤمنين في القيامة إلى الجنة ويضل الظالمين في القيامة عن الجنة إنما قال عز وجل: (١) ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم﴾ (٢) وقال عز وجل: (ويضل الله الظالمين) (٣).

الحديث 11

11 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس ابن عبد الرحمن، عن حماد، عن عبد الأعلى (٤) قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أصلحك الله هل جعل في الناس أداة ينالون بها المعرفة؟ قال: فقال: لا، قلت: فهل كلفوا المعرفة؟ قال: لا، على الله البيان (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها. ولا يكلف الله نفسا إلا ما آتيها) قال: وسألته عن قول الله عز وجل: ﴿وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هديهم حتى يبين لهم ما يتقون﴾ قال: حتى يعرفهم ما يرضيه وما يسخطه.

الحديث 12

12 - وبهذا الإسناد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن سعدان يرفعه إلى أبي - عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل لم ينعم على عبد بنعمة إلا وقد ألزمه فيها الحجة من الله عز وجل، فمن من الله عليه فجعله قويا فحجته عليه القيام بما كلفه واحتمال من هو دونه ممن هو أضعف منه، ومن من الله عليه فجعله موسعا عليه فحجته ماله، يجب عليه فيه تعاهد الفقراء بنوافله، ومن من الله عليه فجعله شريفا في نسبه جميلا في صورته، فحجته عليه أن يحمد الله على ذلك وألا يتطاول على غيره فيمنع حقوق الضعفاء لحال شرفه وجماله.

الحديث 13

13 - أبي رحمه الله، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اجعلوا أمركم لله ولا تجعلوه للناس فإنه ما كان لله فهو لله، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله، ولا تخاصموا الناس لدينكم فإن المخاصمة ممرضة للقلب، إن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ (١) وقال: ﴿أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين)﴾ (٢) ذروا الناس فإن الناس أخذوا عن الناس وإنكم أخذتم عن رسول الله صلى الله عليه وآله، إني سمعت أبي عليه السلام يقول: إن الله عز وجل إذا كتب على عبد أن يدخل في هذا الأمر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره (٣).

الحديث 14

14 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: إن الله تبارك وتعالى إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة من نور وفتح مسامع قلبه ووكل به ملكا يسدده، وإذا أراد بعبد سوءا نكت في قلبه نكتة سوداء وسد مسامع قلبه ووكل به شيطانا يضله، ثم تلا هذه الآية ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء﴾ . قال مصنف هذا الكتاب: إن الله عز وجل إنما يريد بعبد سوءا لذنب يرتكبه فيستوجب به أن يطبع على قلبه ويوكل به شيطانا يضله، ولا يفعل ذلك به إلا باستحقاق وقد يوكل عز وجل بعبده ملكا يسدده باستحقاق أو تفضل ويختص برحمته من يشاء، وقال الله عز وجل: ﴿ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين﴾ .

الحديث 15

15 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا أحمد بن الفضل بن المغيرة قال: حدثنا منصور بن عبد الله بن إبراهيم الإصبهاني، قال: حدثنا علي ابن عبد الله ، قال: حدثنا أبو شعيب المحاملي عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن المعرفة أهي مكتسبة؟ فقال: لا، فقيل له: فمن صنع الله عز وجل ومن عطائه هي؟ قال: نعم، وليس للعباد فيها صنع، ولهم اكتساب الأعمال، وقال عليه السلام: إن أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين . ومعنى ذلك أن الله تبارك وتعالى لم يزل عالما بمقاديرها قبل كونها.

الحديث 16

16 - حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي الله عنه، قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري، عن حمدان بن سليمان، قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن أفعال العباد أمخلوقة هي أم غير مخلوقة؟ فكتب عليه السلام: أفعال العباد مقدرة في علم الله عز وجل قبل خلق العباد بألفي عام.

الحديث 17

17 - حدثنا أبي رضي الله عنه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الإصبهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث النخعي القاضي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من عمل بما علم كفي ما لم يعلم. باب ذكر مجلس الرضا علي بن موسى عليهما السلام مع أهل الأديان وأصحاب المقالات مثل الجاثليق ورأس الجالوت ورؤساء الصابئين والهربذ الأكبر وما كلم به عمران الصابئ في التوحيد عند المأمون