1 - أخبرني أبو الحسين طاهر بن محمد بن يونس بن حياة الفقيه ببلخ، قال: حدثنا محمد بن عثمان الهروي، قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن الحسين بن مهاجر قال: حدثنا هشام بن خالد، قال: حدثنا الحسن بن يحيى الحنيني قال حدثنا صدقة بن عبد الله، عن هشام، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، عن جبرئيل، عن الله عز وجل، قال: قال الله تبارك وتعالى: من أهان وليا لي فقد بارزني بالمحاربة وما ترددت في شئ أنا فاعله مثل ما ترددت في قبض نفس المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه، وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتنفل لي حتى أحبه، ومتى أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا، إن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته، وإن من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة فأكفه عنه لئلا يدخله عجب فيفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالفقر ولو أغنيته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالغناء ولو أفقرته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالسقم ولو صححت جسمه لأفسده ذلك وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك، إني أدبر عبادي لعلمي بقلوبهم، فإني عليم خبير.
لا يفعل الله بعباده إلا الأصلح
2 - حدثنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن البرقي، قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: قرأت على أبي عمر الصنعاني عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال وسلم: رب أشعث أغبر ذي طمرين مدفع بالأبواب لو أقسم على الله عز وجل لأبره.
3 - حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن محمد بن المنكدر، قال: مرض عون ابن عبد الله بن مسعود فأتيته أعوده فقال: ألا أحدثك بحديث عن عبد الله بن مسعود قلت: بلى، قال: قال عبد الله: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ تبسم، فقلت له ما لك يا رسول الله؟ قال: عجبت من المؤمن وجزعه من السقم، ولو يعلم ما له في السقم من الثواب لأحب أن لا يزال سقيما حتى يلقى ربه عز وجل.
4 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن قوما أتوا نبيا فقالوا: ادع لنا ربك يرفع عنا الموت، فدعا لهم، فرفع الله تبارك وتعالى عنهم الموت، وكثروا حتى ضاقت بهم المنازل وكثر النسل، وكان الرجل يصبح فيحتاج أن يطعم أباه وأمه وجده وجد جده ويرضيهم ويتعاهدهم، فشغلوا عن طلب المعاش، فأفتوه فقالوا: سل ربك أن يردنا إلى آجالنا التي كنا عليها، فسأل ربه عز وجل فردهم إلى آجالهم.
5 - حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي (ره) قال حدثنا أبي، عن جده أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله الصادق، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: ضحك رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم حتى بدت نواجذه، ثم قال: ألا تسألوني مم ضحكت، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: عجبت للمرء المسلم أنه ليس من قضاء يقضيه الله عز وجل إلا كان خيرا له في عاقبة أمره.
6 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه، قال: حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي قتادة القمي قال: حدثنا عبد الله بن يحيى، عن أبان الأحمر، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: والذي بعث جدي صلى الله عليه وآله بالحق نبيا إن الله تبارك وتعالى ليرزق العبد على قدر المروة، وإن المعونة لتنزل من السماء على قدر المؤونة، وإن الصبر لينزل على قدر شدة البلاء.
7 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رحمه الله، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن المفضل بن صالح، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام، قال: إن موسى بن عمران عليه السلام قال: يا رب رضيت بما قضيت تميت الكبير وتبقي الصغير، فقال الله عز وجل: يا موسى أما ترضاني لهم رازقا وكفيلا؟ قال: بلى يا رب فنعم الوكيل أنت ونعم الكفيل .
8 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه، قال: حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن محمد بن أبي الهزهاز، عن علي بن الحسين قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله عز وجل جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون، وذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه.
9 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا جعفر بن سليمان بن أيوب الخزاز قال: حدثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: لأي علة جعل الله تبارك وتعالى الأرواح في الأبدان بعد كونها في ملكوته الأعلى في أرفع محل؟ فقال عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى علم أن الأرواح في شرفها وعلوها متى تركت على حالها نزع أكثرها إلى دعوى الربوبية دونه عز وجل، فجعلها بقدرته في الأبدان التي قدرها لها في ابتداء التقدير نظرا لها ورحمة بها، وأحوج بعضها إلى بعض، وعلق بعضها على بعض، ورفع بعضها فوق بعض درجات، وكفى بعضها ببعض، وبعث إليهم رسله واتخذ عليهم حججه مبشرين منذرين يأمرونهم بتعاطي العبودية والتواضع لمعبودهم بالأنواع التي تعبدهم بها ونصب لهم عقوبات في العالج وعقوبات في الآجل ومثوبات في العاجل ومثوبات في الآجل ليرغبهم بذلك في الخير ويزهدهم في الشر وليذلهم بطلب المعاش والمكاسب فيعلموا بذلك أنهم مربوبون وعباد مخلوقون و يقبلوا على عبادته فيستحقوا بذلك نعيم الأبد وجنة الخلد ويأمنوا من النزوع إلى ما ليس لهم بحق، ثم قال عليه السلام: يا ابن الفضل إن الله تبارك وتعالى أحسن نظرا لعباده منهم لأنفسهم، ألا ترى أنك لا ترى فيهم إلا محبا للعلو على غيره حتى أن منهم لمن قد نزع إلى دعوى الربوبية، ومنهم من قد نزع إلى دعوى النبوة بغير حقها، ومنهم من قد نزع إلى دعوى الإمامة بغير حقها، مع ما يرون في أنفسهم من النقص والعجز والضعف والمهانة والحاجة والفقر والآلام المتناوبة عليهم و الموت الغالب لهم والقاهر لجميعهم، يا ابن الفضل إن الله تبارك وتعالى لا يفعل لعباده إلا الأصلح لهم، ولا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون.
10 - حدثنا محمد بن أحمد الشيباني رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بن أبي - عبد الله الكوفي، قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله جعفر الصادق عليه السلام، قال: سألته عن قول الله عز وجل: (ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربك و لذلك خلقهم قال: خلقهم ليفعلوا ما يستوجبوا به رحمته فيرحمهم.
11 - حدثنا محمد بن القاسم الأسترآبادي، قال: حدثنا يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سيار عن أبويهما، عن الحسن بن علي، عن أبيه، علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين عليهم السلام في قول الله عز وجل: ﴿الذي جعل لكم الأرض فراشا﴾ قال: جعلها ملائمة لطبائعكم موافقة لأجسادكم، لم يجعلها شديدة الحمى والحرارة فتحرقكم، ولا شديدة البرد فتجمدكم، ولا شديدة طيب الريح فتصدع هاماتكم، ولا شديدة النتن فتعطبكم، ولا شديدة اللين كالماء فتغرقكم، ولا شديدة الصلابة فتمتنع عليكم في دوركم و أبنيتكم وقبور موتاكم، ولكنه عز وجل جعل فيها من المتانة ما تنتفعون به و تتماسكون وتتماسك عليها أبدانكم وبنيانكم، وجعل فيها ما تنقاد به لدوركم و قبوركم وكثير من منافعكم فلذلك جعل الأرض فراشا لكم، ثم قال عز وجل (والسماء بناء) أي سقفا من فوقكم محفوظا، يدير فيها شمسها وقمرها ونجومها لمنافعكم، ثم قال عز وجل: (وأنزل من السماء ماء) يعني المطر نزله من العلي ليبلغ قلل جبالكم وتلالكم وهضابكم وأوهادكم، ثم فرقة رذاذا ووابلا وهطلا وطلا لتنشفه أرضوكم، ولم يجعل ذلك المطر نازلا عليكم قطعة واحدة فيفسد أرضيكم وأشجاركم وزروعكم وثماركم، ثم قال عز وجل: (فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا) أي أشباها وأمثالا من الأصنام التي لا تعقل ولا تسمع ولا تبصر ولا تقدر على شئ (وأنتم تعلمون) أنها لا تقدر على شئ من هذه النعم الجليلة التي أنعمها عليكم ربكم تبارك وتعالى.
12 - حدثنا أبي رضي الله عنه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن داود بن كثير الرقي، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله جل جلاله: إن من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده ولذيذ وساده فيتهجد في الليالي ويتعب نفسه في عبادتي فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظرا مني له و إبقاء عليه فينام حتى يصبح ويقوم وهو ماقت لنفسه زار عليها، ولو أخلي بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله من ذلك العجب فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله ورضاه عن نفسه حتى يظن أنه قد فاق العابدين، وجاز في عبادته حد التقصير فيتباعد مني عند ذلك وهو يظن أنه يتقرب إلي.
13 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان فيما أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام: أن يا موسى ما خلقت خلقا أحب إلي من عبدي المؤمن، وإنما أبتليه لما هو خير له وأعافيه لما هو خير له، وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر عبدي، فليصبر على بلائي وليشكر نعمائي وليرض بقضائي أكتبه في الصديقين عندي إذا عمل برضائي فأطاع أمري . باب الأمر والنهي والوعد والوعيد