العلم

التوحيد|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 10

التوحيد

الكتاب 2, الباب 10

العلم
16 حديثًا
الحديث 1

1 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله: قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن سليمان بن سفيان، قال: حدثني أبو علي القصاب، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام: فقلت: الحمد لله منتهى علمه، فقال: لا تقل ذلك، فإنه ليس لعلمه منتهى.

الحديث 2

2 - أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمهما الله، قالا: حدثنا محمد بن يحيى العطار، وأحمد بن إدريس جميعا، عن محمد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن الكاهلي، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام في دعاء: (الحمد لله منتهى علمه) فكتب إلي: لا تقولن منتهى علمه، ولكن قل: منتهى رضاه.

الحديث 3

3 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال: حدثنا محمد بن جعفر الأسدي، قال: حدثني موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العلم هو من كماله .

الحديث 4

4 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن أبي الحسن الصيرفي، عن بكار الواسطي، عن أبي حمزة الثمالي عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام في العلم، قال: هو كيدك منك . قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب: يعني أن العلم ليس هو غيره وأنه من صفات ذاته لأن الله عز وجل ذات علامة سميعة بصيرة، وإنما نريد بوصفنا إياه بالعلم نفي الجهل عنه، ولا نقول: إن العلم غيره لأنا متى قلنا، ذلك ثم قلنا: إن الله لم يزل عالما أثبتنا معه شيئا قديما لم يزل، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا:

الحديث 5

5 - أبي رحمه الله، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة أليس كان في علم الله؟ قال: فقال: بلى قبل أن يخلق السماوات والأرض.

الحديث 6

6 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رحمه الله، عن أبيه، عن محمد بن أحمد ابن يحيى بن عمران الأشعري، عن علي بن إسماعيل، وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، قال: سألته - يعني أبا عبد الله عليه السلام - هل يكون اليوم شئ لم يكن في علم الله عز وجل؟ قال: لا، بل كان في علمه قبل أن ينشئ السماوات والأرض.

الحديث 7

7 - حدثنا الحسن بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه، قال حدثني أبي، قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن يونس، عن أبي الحسن (١) عن جابر، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إن الله تباركت أسماؤه وتعالى في علو كنهه أحد، توحد بالتوحيد في توحيده، ثم أجراه على خلقه، فهو أحد، صمد، ملك قدوس، يعبده كل شئ ويصمد إليه، فوق الذي عسينا أن نبلغ ربنا، وسع ربنا كل شئ علما.

الحديث 8

8 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، قال: حدثنا أحمد بن الفضل ابن المغيرة، قال: حدثنا أبو نصر منصور بن عبد الله بن إبراهيم الإصفهاني، قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا الحسين بن بشار، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام، قال: سألته أيعلم الله الشئ الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون (٢) أو لا يعلم إلا ما يكون؟ فقال: إن الله تعالى هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء، قال الله عز وجل: ﴿إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون﴾ (٣) وقال لأهل النار: ﴿ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون﴾ فقد علم الله عز وجل أنه لو ردهم لعادوا لما نهوا عنه، وقال للملائكة لما قالوا: (أتجعل فيها من يفسد فيها وسيفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون) فلم يزل الله عز وجل علمه سابقا للأشياء قديما قبل أن يخلقها، فتبارك ربنا تعالى علوا كبيرا خلق الأشياء وعلمه بها سابق لها كما شاء، كذلك لم يزل ربنا عليما سميعا بصيرا.

الحديث 9

9 - وبهذا الإسناد عن علي بن عبد الله، قال: حدثنا صفوان بن يحيى، عن عبد الله ابن مسكان، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الله تبارك وتعالى أكان يعلم المكان قبل أن يخلق المكان. أم علمه عندما خلقه وبعد ما خلقه؟ فقال: تعالى الله، بل لم يزل عالما بالمكان قبل تكوينه كعلمه به بعد ما كونه، وكذلك علمه بجميع الأشياء كعلمه بالمكان. قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: من الدليل على أن الله تبارك وتعالى عالم أن الأفعال المختلفة التقدير، المتضادة التدبير، المتفاوتة الصنعة لا تقع على ما ينبغي أن يكون عليه من الحكمة ممن لا يعلمها، ولا يستمر على منهاج منتظم ممن يجهلها، ألا ترى أنه لا يصوغ قرطا يحكم صنعته ويضع كلا من دقيقه وجليله موضعه من لا يعرف الصياغة، ولا أن ينتظم كتابة يتبع كل حرف منها ما قبله من لا يعلم الكتابة، والعالم ألطف صنعة وأبدع تقريرا مما وصفناه، فوقوعه من غير عالم بكيفيته قبل وجوده أبعد وأشد استحالة. وتصديق ذلك:

الحديث 10

10 - ما حدثنا به عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار رحمه الله، قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري، عن الفضل بن شاذان، قال: سمعت الرضا علي بن موسى عليهما السلام، يقول في دعائه: سبحان من خلق الخلق بقدرته، وأتقن ما خلق بحكمته، ووضع كل شئ منه موضعه بعلمه، سبحان من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وليس كمثله شئ وهو السميع البصير.

الحديث 11

11 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن منصور الصيقل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله علم لا جهل فيه، حياة لا موت فيه، نور لا ظلمة فيه.

الحديث 12

12 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: روينا أن الله علم لا جهل فيه، حياة لا موت فيه، نور لا ظلمة فيه، قال: كذلك هو.

الحديث 13

13 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله. قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن عيسى ابن أبي منصور، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إن الله نور لا ظلمة فيه، وعلم لا جهل فيه، وحياة لا موت فيه.

الحديث 14

14 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري: عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه عليهما السلام، قال: إن الله تعالى علما خاصا، وعلما عاما، فأما العلم الخاص فالعلم الذي لم يطلع عليه ملائكته المقربين وأنبياءه المرسلين، وأما علمه العام فإنه علمه الذي أطلع عليه ملائكته المقربين وأنبياءه المرسلين، وقد وقع إلينا من رسول الله صلى الله عليه وآله.

الحديث 15

15 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله، قال: حدثنا محمد بن جعفر الأسدي، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن زيد بن المعدل النميري وعبد الله بن سنان، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله لعلما لا يعلمه غيره، وعلما يعلمه ملائكته المقربون وأنبياؤه المرسلون، ونحن نعلمه.

الحديث 16

16 - وبهذا الإسناد عن الحسين بن يزيد، عن يحيى بن أبي يحيى، عن عبد الله ابن الصامت، عن عبد الأعلى، عن العبد الصالح موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: علم الله لا يوصف منه بأين، ولا يوصف العلم من الله بكيف، ولا يفرد العلم من الله، ولا يبان الله منه، وليس بين الله وبين علمه حد . باب صفات الذات وصفات الأفعال