الأربع من فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام

الأمالي|المجلّد 1|الكتاب 7|الباب 2

الأمالي

الكتاب 7, الباب 2

الأربع من فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام
حديث واحد
الحديث 1

2 - قال: أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال: حدثنا أبو القاسم الحسن بن علي الكوفي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مروان الغزال قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عبيد بن خنيس العبدي قال: حدثنا صباح بن يحيى المزني عن عبد الله بن شريك، عن الحارث بن ثعلبة قال: قدم رجلان يريدان مكة والمدينة في الهلال أو قبل الهلال، فوجد الناس ناهضين إلى الحج. قال: [قالا:] فخرجنا معهم فإذا نحن بركب فيهم رجل كأنه أميرهم، فانتبذ منهم فقال: كونا عراقيين، قلنا: نحن عراقيان، قال: كونا كوفيين، قلنا: نحن كوفيان، قال: ممن أنتما؟ قلنا: من بني كنانة، قال: من أي بني كنانة؟ قلنا: من بني مالك بن كنانة، قال: رحب على رحب وقرب على قرب ، أنشدكما بكل كتاب منزل ونبي مرسل أسمعتما علي بن أبي طالب يسبني أو يقول: إنه معادي ومقاتلي؟ قلنا: من أنت؟ قال: أنا سعد بن أبي وقاص، قلنا: لا، ولكن سمعناه يقول: " اتقوا فتنة الأخينس " . قال: الخنيس كثير ولكن سمعتماه يضني باسمي؟ قالا: [قلنا] لا، قال: الله أكبر، الله أكبر، قد ضللت إذن، وما أنا من المهتدين إن أنا قاتلته بعد أربع سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من الدنيا وما فيها أعمر فيها عمر نوح. قلنا: سمهن [لنا]، قال: ما ذكرتهن إلا وأنا أريد أن أسميهن: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر ببراءة لينبذ إلى المشركين، فلما سار ليله أو بعض ليله بعث بعلي بن أبي طالب نحوه فقال: اقبض ببراءة منه واردده إلي. فمضى إليه أمير المؤمنين عليه السلام فقبض براءة منه ورده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلما مثل بين يديه عليه السلام بكى ، وقال: يا رسول الله أحدث في شئ أم نزل في قرآن؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " لم ينزل فيك قرآن [و] لكن جبرئيل عليه السلام جاءني عن الله عز وجل فقال: لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك، وعلي مني وأنا من علي، ولا يؤدي عني إلا علي " . قلنا له: وما الثانية؟ قال: كنا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وآل علي وآل أبي بكر وآل عمر وأعمامه، قال: فنودي فينا ليلا اخرجوا من المسجد إلا آل رسول الله وآل علي، قال: فخرجنا نجر قلاعنا ، فلما أصبحنا أتاه عمه حمزة فقال: يا رسول الله أخرجتنا وأسكنت هذا الغلام، ونحن عمومتك ومشيخة أهلك؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ما أنا أخرجتكم، ولا أنا أسكنته ولكن الله عز وجل أمرني بذلك ". قلنا له: فما الثالثة؟ قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم برايته إلى خيبر مع أبي بكر فردها، فبعث بها مع عمر فردها، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: " لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله، كرارا غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه ". قال: فلما أصبحنا جثونا على الركب فلم نره يدعو أحدا منا، ثم نادي أين علي بن أبي طالب؟ فجئ به وهو أرمد . فتفل في عينه، وأعطاه الراية ففتح الله على يد [ي] ه. قلنا: فما الرابعة؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج غازيا إلى تبوك واستخلف عليا على الناس فحسدته قريش، وقالوا: إنما خلفه لكراهية صحبته قال: فانطلق في أثره حتى لحقه فأخذ بغرز ناقته ، ثم قال: إني لتابعك، قال: ما شأنك؟ فبكى وقال: إن قريشا تزعم أنك إنما خلفتني لبغضك لي وكراهيتك صحبتي . قال: فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مناديه فنادى في الناس، ثم قال: أيها الناس أفيكم أحد إلا وله من أهله خاصة؟ قالوا: أجل، قال: فإن علي بن أبي طالب خاصة أهلي وحبيبي إلى قلبي. ثم أقبل على أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟! فقال علي عليه السلام: رضيت عن الله ورسوله. ثم قال سعد: هذه أربعة، وإن شئتما حدثتكما بخامسة. قلنا: قد شئنا ذلك. قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع، فلما عاد نزل غدير خم، وأمر مناديه فنادى في الناس: " من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله ".