4 - أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال: أخبرنا الحسن بن عبد الكريم الزعفراني قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا جعفر بن محمد الوراق قال: حدثنا عبد الله بن الأزرق الشيباني قال: حدثنا أبو الجحاف ، عن معاوية بن ثعلبة قال: لما استوثق الأمر لمعاوية بن أبي سفيان أنفذ بسر بن أرطاة إلى الحجاز في طلب شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وكان على مكة عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، فطلبه فلم يقدر عليه، فأخبر أن له ولدين صبيين ، فبحث عنهما فوجدهما وأخذهما فأخرجهما من الموضع الذي كانا فيه ، ولهما ذؤابتان كأنهما درتان، فأمر بذبحهما، وبلغ أمهما الخبر، فكادت نفسها تخرج، ثم أنشأت تقول: ها من أحس بنيي اللذين هما * كالدرتين تشظى عنهما الصدف ها من أحس بنيي اللذين هما * سمعي وعيني فقلبي اليوم مختطف نبئت بسرا وما صدقت ما زعموا * من قولهم ومن الإفك الذي اقترفوا أضحت على ودجي طفلي مرهفة * مشحوذة وكذاك الظلم والسرف من دل والهة عبرى مفجعة * على صبيين فاتا إذ مضى السلف قال: ثم اجتمع عبيد الله بن العباس من بعد وبسر بن أرطاة عند معاوية، فقال معاوية لعبيد الله: أتعرف هذا الشيخ قاتل الصبيين؟ فقال بسر: نعم، أنا قاتلهما فمه ؟ فقال عبيد الله: لو أن لي سيفا! قال بسر: فهاك سيفي وأومأ بيده إلى سيفه فزبره معاوية وانتهره وقال: أف لك من شيخ، ما أحمقك! تعمد إلى رجل قد قتلت ابنيه، تعطيه سيفك؟ كأنك لا تعرف أكباد بني هاشم! والله لو دفعته إليه لبدأ بك وثنى بي. فقال عبيد الله: بل والله كنت أبدأ بك ثم أثني به.
عبيد الله بن العباس ومعاوية
الأمالي|المجلّد 1|الكتاب 36|الباب 4