المغيرة وعمار

الأمالي|المجلّد 1|الكتاب 25|الباب 5

الأمالي

الكتاب 25, الباب 5

المغيرة وعمار
حديث واحد
الحديث 1

5 - قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن داود الحتمي إجازة قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبدان قال: حدثنا إبراهيم الحربي قال: حدثنا سعيد بن داود بن [أبي] زنبر قال: حدثنا مالك بن أنس، عن عمه أبي سهيل بن مالك ، عن أبيه قال: إني لواقف مع المغيرة بن شعبة عند نهوض علي بن أبي طالب عليه السلام من المدينة إلى البصرة إذ أقبل عمار بن ياسر رضي الله عنه فقال له: هل لك في الله عز وجل يا مغيرة ؟ فقال: وأين هو [لي] يا عمار؟. قال: تدخل في هذه الدعوة فتلحق بمن سبقك وتسود من خلفك. فقال له المغيرة: أو خير من ذلك يا أبا اليقظان؟ قال عمار: وما هو؟ قال: ندخل بيوتنا، ونغلق علينا أبوابنا حتى يضئ لنا الأمر فنخرج ونحن مبصرون، ولا نكون كقاطع السلسلة أراد الضحك فوقع في الغم، فقال له عمار: هيهات هيهات أجهل بعد علم، وعمى بعد استبصار؟! ولكن اسمع قولي، فوالله لن تراني إلا في الرعيل الأول . قال: فطلع عليهما أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال: يا أبا اليقظان ما يقول لك الأعور فإنه والله دائبا يلبس الحق بالباطل، ويموه فيه ، ولن يتعلق من الدين إلا بما يوافق الدنيا، ويحك يا مغيرة إنها دعوة تسوق من يدخل فيها إلى الجنة. فقال له المغيرة: صدقت يا أمير المؤمنين إن لم أكن معك فلن أكون عليك.