الأخبار عن أم الإمام الرضا واسمها

عيون أخبار الرضا|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 2

عيون أخبار الرضا

الكتاب 2, الباب 2

الأخبار عن أم الإمام الرضا واسمها
4 أحاديث
الحديث 1

1 - حَدَّثَنا الْحاكِمُ أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بْنُ أحْمَدَ الْبِيْهَقِيُّ فِي دارِهِ بِنِيْسابُورَ فِي سَنَةِ اِثْنَتَيْنِ و خَمْسِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ و قالَ: أَخْبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوليُّ قِراءَةً عَلَيْهِ قالَ: أَبُو الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ عَلِيُّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِب عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ وَاُمُّهُ اُمُّ وَلَدٍ تُسَمّى‏ تُكْتَمُ، عَلَيْهِ اسْتَقَرَّ اِسْمُها حِينَ مَلَكَها أَبُو الحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ.

الحديث 2

2 - حَدَّثَنا الْحاكِمُ أَبُو عَلِيِّ الحُسَيْنُ بْنُ أحْمَد الْبِيْهَقِيُّ قالَ: حَدَّثَنا الصُّوليُّ قالَ: حَدَّثَني عَوْنُ بْنُ مُحَمَّدِ الْكِنْدِيُّ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا الحَسَنِ عَلِىَّ بْنَ مِيْثَم - يَقُولُ: وَما رَأَيتُ أَحَداً قَطُّ أَعْرَفَ بِاُمُورِ الأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ وَأَخْبارِهِمْ وَمَناكِحِهِمْ مِنْهُ - قالَ: اشْتَرَتْ حَمِيدَةُ المُصَفَّاةُ وَهِيَ اُمُّ أَبِي الحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، وَكانَتْ مِنْ أَشْرافِ العَجَمِ جارِيَةً مُوَلِّدَةً وَاِسْمُها تُكْتَمُ وَكانَتْ مِنْ أَفْضَلِ النِّساءِ في عَقْلِها وَدِينِها وَإِعْظامِها لِمَوْلاتِها حَمِيدَةَ المُصَفَّاةِ، حَتّى‏ إِنَّها ما جَلَسَتْ بَيْنَ يَدَيْها مِنْذُ مَلَكَتْها إِجْلالاً لَها، فَقالَتْ لِإِبْنِها مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ: يا بُنَيَّ إِنَّ تُكْتَمُ جارِيَةٌ ما رَأَيتُ جارِيَةً قَطُّ أَفْضَلَ مِنْها و لَسْتُ أَشُكُّ أَنَّ اللَّهَ تَعالى‏ سَيُطَهِّرُ نَسْلَها إِنْ كانَ لَها نَسْلٌ وَقَدْ وَهَبْتُها لَكَ، فَاسْتَوْصِ خَيْراً بِها فَلَمَّا وَلَدَتْ لَهُ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ سَمَّاها الطَّاهِرَةَ، قالَ: وَكانَ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَرْتَضِعُ كَثِيراً وَكانَ تامَّ الْخَلْقِ فَقالَتْ: أَعِينُونِي بِمُرْضِعٍ، فَقِيلَ لَها: أَنْقَضَ الدَّرُّ؟! فَقالَتْ: ما أَكْذِبُ، وَاللَّهِوَاللَّهِ ما نَقَصَ الدَّرُّ، لكِن عَلَىّ وِرْدٌ مِنْ صَلاتِي وَتَسْبِيحِي، وَقَدْ نَقَصَ مُنْذُ وَلَدْتُ.قالَ الْحاكِمُ أَبُو عَليِ: قالَ الصُّوليُّ: وَالدَّلِيلُ عَلَى أَن اِسْمَها تُكْتَمُ قَوْلَ الشَّاعِرِ يَمْدَحُ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ:وَرَهْطاً وَأَجْداداً عَلِيُّ المُعَظَّمُ;ألا إنَّ خَيْرَ النَّاسِ نَفْساً وَوالِداً;إِماماً يُؤَدِّي حُجَّةَ اللَّهِ تُكْتَمُ‏‏أَتَتْنا بِهِ لِلْعِلْمِ وَالْحِلْمِ ثامِناًوَقَدْ نَسَبَ قَوْمٌ هذا الشِّعْرَ إِلى عَمِّ أَبي إِبْراهيمَ بْنِ العَبَّاسِ وَلَمْ أَرْوِهِ لَهُ، وَما لَمْ يَقَعْ لِي بِهِ رِوايَةً وَسَماعاً فَإِنِّي لا أُحَقِّقُهُ وَلا اُبْطِلُهُ بَلِ الَّذِي لا أَشُكُّ فِيهِ أَنَّهُ لِعَمِّ أَبي إِبْراهيمِ بْنِ العَبَّاسِ قولَهُ:عَلى‏ أَهْلِهِ عادِلاً شاهِداكَفى‏ بِفِعالِ امْرِءٍ عالِمٍوَلا يُشْبِهُ الطّارِفُ التَّالِداأَرى‏ لَهُم طارِفاً مُونِقاًوَتعطون من مائَةٍ واحِدايُمَنُّ عَلَيْكُمْ بِأَمْوالِكُمْ‏يَكُون لأَعْدائِكُمْ حامِدافَلا يَحْمَدُ اللَّهَ مُسْتَبْصِرٌكَما فَضَلَ الوالِدُ الوالِدافَضَلْتَ قَسِيمَكَ فِي قُعْدَدٍقالَ الصُّوليُّ: وَجَدْتُ هذِهِ الأَبْياتَ بِخَطِّ أَبي، على‏ ظَهْرِ دَفْتَرٍ لَهُ يَقُولُ فِيهِ: «أَنْشَدَنِي أَخِي لِعَمِّه فِي عَلِيِّ (يَعْنِي الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ) - تَعْلِيقٌ مُتَوَّقٌ - فَنَظَرْتُ فَإِذا هُوَبِقَسِيمِهِ فِي القُعْدَدِ الْمَأمُون، لأَنَّ عَبْدَ المُطَّلِبِ هُوَالثَّامِنُ مِنْ آبائِهِما جَمِيعاً.وَتُكْتَمُ مِن أَسْماءِ نِساءِ العَرَبِ قَدْ جاءَتْ فِي الأَشْعارِ كَثِيراً مِنْها فِي قولَهُمْ:خِيالُ تُكْنى‏ وَخِيالُ تُكْتَماطافَ الخَيالانِ فَهاجا سَقَماقالَ الصُّوليُّ: وَكانَتْ لإِبْراهِيمَ بْنِ العَبَّاسِ الصُّوليِّ عَمِّ أَبي فِي الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ مَدائِحُ كَثِيرَةٌ أَظْهَرَها، ثُمَّ اضْطُرَّ إِلى أَنْ سَتَرَها، وَتَتَبَّعَها فَأَخَذَها مِنْ كُلِّ مَكان.وَقَدْ رَوى‏ قَوْمٌ أَنَّ اُمَّ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ تُسَمّى‏ سَكَنَ النَّوابِيَةِ، وَسُمِّيَتْ أَرْوى‏، وَسُمِّيَتْ نَجْمَة وَسُمِّيَتْ سَمانَة، وَتُكَنّى اُمُّ البَنِينَ.

الحديث 3

3 - حَدَّثَنا تَمِيمُ بْنِ عَبْدِاللَّه تَمِيمُ القُرَشِي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَني أَبي، عَنْ أَحْمَدِ بْنِ عَلِى الأَنْصارِي قالَ: حَدَّثَني عَلِىُّ بْنِ مِيْثَم، عَنْ أَبيهِ قالَ: لَمّا اشْتَرَتِ الحَمِيدَةُ اُمُّ مُوسَى بْنِ جَعْفَرعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ اُمِّ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ نَجْمَة، ذَكَرَتْ حَمِيدَةُ: أَنَّها رَأَتْ فِي المَنامِ رَسُولَ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، يَقُولُ لَها: يا حَمِيدَةُ هَبي نَجْمَةَ لِإِبْنِكَ مُوسَى، فَإِنَّهُ سَيُولَدُ لَهُ مِنْها خَيْرَ أَهْلِ الأَرْض، فَوَهَبَتْها لَهُ، فَلَمَّا وَلَدَتْ لَهُ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ سَمَّاهَا الطَّاهِرَةَ، وَكانَتْ لَها أَسْماءُ مِنْها نَجْمَةُ وَأَرْوى‏ وَسَكَنُ وَسَمانَةُ وَتُكْتَمُ وَهُوَ آخِرُ أَساميَها، قالَ عَلِىُّ بْنُ مِيْثَم: سَمِعْتُ أَبي يَقُولُ: سَمِعْتُ اُمِّي تَقُولُ: كانَتْ نَجْمَةُ بِكْراً لَمّا اشْتَرَتْها حَمِيدَةُ.

الحديث 4

4 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ الحَسَن بْنِ مَحْبُوب، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحاق، عَنْ أَبي زَكَريَّا الواسِطِىَّ، عَنْ هِشامِ الأَحْمَرِ قالَ: قالَ ابوالحَسَن الأَوَّلُ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ: هَلْ عَلِمْتَ أَحَداً مِنْ أَهْل المَغْرِبِ قَدِمْ ؟ قُلتُ: لا، فَقالَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ: بَلى‏ قَدْ قَدِمَ رَجُلٌ [أحمرُ] فَانْطَلِقْ بِنا إِلَيْهِ، فَرَكِبَ وَرَكِبْنا مَعَهُ حَتّى‏ انْتَهَيْنا إِلَى الرَّجُلِ، فَإِذا رَجُلٌ مِنْ أَهْل المَغْرِبِ مَعَهُ رَقِيق فَقالَ لَهُ: اِعْرِضْ عَلَيْنا فَعَرَضَ عَلَيْنا تِسْعَ جَوار كُلِّ ذلِكَ يَقُولُ أَبُوالحَسَن‏ عَلَيْهِ السَّلامُ: لا حاجَةَ لي‏فِيها، ثُمَّ قالَ لَهُ: اعْرِضْ عَلَيْنا، قالَ: ما عِنْدِي شَي‏ءٌ فَقالَ لَهُ: بَلى‏ اعْرِضْ عَلَيْنا، قالَ: لا وَاللَّهِ، ما عِنْدِي إِلاّ جارِيَةٌ مَرِيضَةٌ، فَقالَ لَهُ: ما عَلَيْكَ أَنْ تَعْرِضَها؟ فَأبي عَلَيْهِ، ثُمَّ انصَرَفَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ ثُمَّ اِنَّهُ أَرْسِلْنِي مِنَ الغَدِ إِلَيْهِ، فَقالَ لي‏: قُلْ لَهُ: كَمْ غايَتُكَ فِيها؟ فَإِذا قالَ: كَذا وَكَذا فَقُلْ: قَدْ أَخَذْتُها.فَأَتَيْتُهُ،[وَ] قالَ: ما اُرِيدُ أَنْ أَنْقُصَها مِنْ كَذا [وَكَذا] ، فَقُلْتُ: قَدْ أَخَذْتُها وَهُوَ لَكَ، فَقالَ: هِيَ لَكَ، وَلكِن مَنَ الرَّجُل الَّذِي كانَ مَعَكَ بِالأَمْسِ؟ فَقُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي هاشِم؛ فَقالَ: مِنْ أيِّ بَنِي هاشِم؟ [فَقُلْتُ مِنْ نُقَبائِهِم‏] فَقالَ: اُرِيدُ أَكْثَرَ مِنْهُ، فَقُلْتُ: ما عِنْدِي أَكْثَرُ مِنْ هذا، فَقالَ: أَخْبِرُكَ عَنْ هذِهِ الوَصِيفَةِ، إِنِّي اشْتَرَيْتُها مِنْ أَقْصى‏ بِلاد الْمَغْرِبِ، فَلَقِيَتْني اِمْرَأَةٌ مِن أَهْلِ الْكِتاب، فَقالَتْ: ما هذِهِ الوَصِيفَةِ مَعَكَ؟ فَقُلْتُ اشْتَرَيْتُها لِنَفْسِي. فَقالَتْ: ما يَنْبَغِي أَن تَكُون هذِهِ الوَصِيفَةُ عِنْدَ مِثْلِكَ، إِنَّ هذِهِ الجارِيَةَ يَنْبَغِي‏أَن تَكُون عِنْدَ خَيْرَ أَهْلِ الأَرْض، فَلا تَلْبَثُ عنْدَهُ إِلاّ قَلِيلاً حَتّى‏ تَلِدَ مِنْهُ غُلاماً يَدَيْنُ لَهُ شَرْقُ الأَرْض وَغَرْبُها، قالَ: فَأَتَيْتَهُ بِها، فَلَمْ تَلْبَثْ عنْدَهُ إِلاّ قَلِيلاً حَتّى‏ وَلَدَتْ لَهُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلامُ.وَحَدَّثَني بِهذَا الْحَدِيثِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِى ماجِيلوَيْه رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَني عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبي القاسِم، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى الكُوفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خالِد، عَنْ هِشامِ الأَحْمَرِ مِثْلَهُ سَواءٌ.