7-107 حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الخزاز، عن فضل الاشعري، عن الحسين ابن المختار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ابتلى أيوب عليه السلام سبع سنين بلاذنب
ابتلي أيوب سبع سنين من غير أن يقترف ذنباً
7-108 حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا الحسن بن علي السكري قال حدثنا محمد بن زكريا الجوهري قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهم السلام قال: إن أيوب عليه السلام ابتلى من غير ذنب، وإن الانبياء لا يذنبون لانهم معصومون مطهرون، لا يذنبون ولا يزيغون ولا يرتكبون ذنبا، صغير ولا كبيرا. وقال عليه السلام: إن أيوب عليه السلام مع جميع ما ابتلى به لم ينتن له رائحة، ولا قبحت له صورة، ولاخرجت منه مدة من دم ولا قيح ولا استقذره أحد رآه، ولا استوحش منه أحد شاهده، ولايدود شيء من جسده، وهكذا يصنع الله عز وجل بجميع من يبتليه من أنبيائه وأوليائه المكرمين عليه، وإنما اجتنبه الناس لفقره وضعفه في ظاهر أمره لجهلهم بماله عند ربه تعالى ذكره من التأييد والفرج، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله: "أعظم الناس بلاء الانبياء، ثم الامثل فالامثل" وإنما ابتلاه الله عز وجل بالبلاء العظيم الذي يهون معه على جميع الناس لئلا يدعواله الربوبية إذا شاهدواما أراد الله أن يوصله إليه من عظائم نعمه متى شاهدوه ليستدلوا بذلك على أن الثواب من الله تعالى ذكره على ضربين استحقاق واختصاص ولئلا يحتقروا ضعيفا لضعفه، ولا فقيرا لفقره ولامريضا لمرضه وليعلموا أنه يسقم من يشاء ويشفي من يشاء، متى شاء كيف شاء بأي سبب شاء، ويجعل ذلك عبرة لمن يشاء وشقاوة لمن يشاء وسعادة لمن يشاء، وهو في جميع ذلك عدل في قضائه وحكيم في أفعاله، لا يفعل بعباده إلا الاصلح لهم ولا قوة لهم إلابه