4-74 حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، وأحمد بن الحسن بن علي بن فضال جميعا، عن علي بن أسباط عن الحسن بن زيد قال: حدثني محمد بن سالم، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الايمان على أربع دعائم: على الصبر واليقين والعدل والجهاد. والصبر على أربع شعب: على الشوق، والاشفاق، والزهد، والترقب. فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات، ومن زهد في الدنيا تهاون بالمصيبات، ومن ارتقب الموت سارع في الخيراتواليقين على أربع شعب: على تبصرة الفطنة وتأول الحكمة، وموعظة العبرة، وسنة الاولين، فمن تبصر في الفطنة تأول الحكمة، ومن تأول الحكمة عرف العبرة ومن عرف العبرة فكأنما عاش في الاولينوالعدل على أربع شعب: على غائص الفهم، وغمرة العلم، وزهرة الحكمة، وروضة الحلم، فمن فهم فسر جمل العلم، ومن علم شرح غرائب الحكم، ومن كان حليما لم يفرط في أمر يلبسه في الناسوالجهاد على أربع شعب: على الامر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والصدق في المواطن وشنآن الفاسقين فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن، ومن نهى عن المنكر أرغم أنف المنافق ومن صدق في المواطن قضى الذي عليه، ومن شنأ الفاسقين وغضب لله عز وجل غضب الله له، فذلك الايمان ودعائمه وشعبهوالكفر على أربع دعائم: على الفسق، والعتو، والشك، والشبهةوالفسق على أربع شعب: على الجفاء، والعمى، والغفلة، والعتوفمن جفا حقر الحق، ومقت الفقهاء، وأصر على الحنث العظيم، ومن عمى نسي الذكر واتبع الظن، وألح عليه الشيطان، ومن غفل غرته الاماني، وأخذته الحسرة إذا انكشف الغطاء، وبدا له من الله مالم يكن يحتسب،ومن عتا عن أمر الله تعالى الله عليه. ثم أذله بسلطانه، وصغره بجلاله كما فرط في جنبه، وعتا عن أمر ربه الكريموالعتو على أربع شعب: على التعمق، والتنازع، والزيغ، والشقاق. فمن تعمق لم ينب إلى الحق ولم يزدد إلا غرقا في الغمرات، فلم تحتبس عنه فتنة إلا غشيته اخرى، وانخرق دينه، فهو يهيم في أمر مريجومن نازع وخاصم قطع بينهم الفشل وذاقوا وبال أمرهم، وساءت عنده الحسنة، وحسنت عنده السيئة، ومن ساءت عليه الحسنة أعورت عليه طرقه واعترض عليه أمره وضاق [عليه] مخرجه، وحري أن ترجع من دينه، ويتبع غير سبيل المؤمنين. والشك على أربع شعب: على الهول، والريب، والتردد، والاستسلام [فمن جعل المراء ديدنا لم يصبح ليله] "فبأي آلاء ربك يتمارى" المتمارون فمن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه، ومن تردد في الريب سبقه الاولون، وأدركه الآخرون، وقطعته سنابك الشياطين، ومن استسلم لهلكة الدنيا والآخرة هلك فيما بينهما ومن نجا فباليقين. والشبهة على أربع شعب على الاعجاب بالزينة وتسويلالنفس، وتأول الفرج وتلبس الحق بالباطل، وذلك بأن الزينة تزيل على البينة وأن تسويل النفس يقحم على الشهوة، وإن الفرج يميل ميلا عظيما،وإن التلبس ظلمات بعضها فوق بعض، فذلك الكفر ودعائمه وشعبهوالنفاق على أربع دعائم: على الهوى، والهوينا، والحفيظة، والطمعوالهوى على أربع شعب: على البغي، والعدوان، والشهوة، والطغيان، فمن بغي كثرت غوائله وعلاته، ومن اعتدى لم تؤمن بوائقه، ولم يسلم قلبه، ومن لم يعزل نفسه عن الشهوات خاض في الخبيثات، ومن طغى ضل على غير يقين ولا حجة له وشعب الهوينا الهيبة، والغرة، والمماطلة والامل، وذلك لان الهيبة ترد على دين الحق، وتفرط المماطلة في العمل حتى يقدم الاجل، ولولا الامل علم الانسان حسب ما هو فيه، ولو علم حسب ما هو فيه مات من الهول والوجلوشعب الحفيظة: الكبر، والفخر، والحمية، والعصبية، فمن استكبر أدبر، ومن فخر فجر، ومن حمى أضر، ومن أخذته العصبية جار، فبئس الامر أمر بين الاستكبار والادبار، وفجور وجوروشعب الطمع أربع: الفرح، والمرح، واللجاجة، والتكاثر، فالفرح مكروه عند الله عز وجل، والمرح خيلاء، واللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى حبائل الآثام، والتكاثر لهو وشغل واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير، فذلك النفاق ودعائمه وشعبه
الأشياء التي كل واحد منها مبني على أربعة أركان
الخصال|المجلّد 1|الكتاب 5|الباب 61