21-1 حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام قال: للامام علامات يكون أعلم الناس، وأحكم الناس، وأتقى الناس، وأحلم الناس، وأشجع الناس، وأسخى الناس، وأعبد الناس، ويولد مختونا، ويكون مطهرا، ويرى من خلفه كما يرى من بيـن يديـه، ولا يكون لـه ظل، وإذا وقـع على الارض من [بطن] امه وقع علىراحتيه رافعا صوته بالشهادة، ولا يحتلم،وتنام عينه ولا ينام قلبه، ويكون محدثا ويستوي عليه درع رسول الله صلى الله عليه وآله، ولا يرى له بول ولا غائط لان الله عز وجل قد وكل الارض بابتلاع ما يخرج منه،ويكون له رائحة أطيب من رائحة المسك، ويكون أولى الناس منهم بأنفسهم وأشفق عليهم من آبائهم، وامهاتهم، ويكون أشد الناس تواضعا لله عز وجل، ويكون آخذ الناس بما يأمرهم به وأكف الناس عما ينهى عنه، ويكون دعاؤه مستجابا حتى لو أنه دعا على صخرة لانشقت نصفين، ويكون عنده سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وسيفه ذوالفقار، ويكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعته إلى يوم القيامة وصحيفة فيها أسماء أعدائهم إلى يوم القيامة، ويكون عنده الجامعة وهي صحيفة طولها سبعون ذراعا فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم، ويكون عنده الجفر الاكبر والاصغر إهابماعز وإهاب كبش فيهما جميع العلوم حتى أرش الخدش وحتى الجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة، ويكون عنده مصحف فاطمة عليها السلام
العلامات الثلاثون للإمام
21-2 وفي حديث آخر إن الامام مؤيد بروح القدس وبينه وبين الله عز وجل عمود من نور يرى فيه أعمال العباد وكلما احتاج إليه لدلالة اطلع عليهوقال الصادق عليه السلام: يبسط لنا فنعلم، ويقبض عنا فلا نعلم، والامام يولد ويلد، ويصح ويمرض، ويأكل ويشرب، ويبول ويتغوط، ويفرح ويحزن، ويضحك ويبكي، ويموت ويقبر، ويزاد فيعلم، ودلالته في خصلتين: في العلم واستجابة الدعوة، وكلما أخبر به من الحوادث التي تحدث قبل كونها كذلك بعهد معهود إليه من رسول الله صلى الله عليه وآله توارثه من آبائه عليهم السلام. وكون ذلك مما عهده إليه جبرئيل عن علام الغيوب، وجميع الائمة الاحد عشر بعد النبي صلى الله عليه وآله قتلوا، منهم بالسيف، وهو أميرالمؤمنين والحسين عليهما السلام، والباقون عليهم السلام قتلوا بالسم، وجرى ذلك عليهم على الحقيقة والصحة، لا كما يقوله الغلاة والمفوضة لعنهم الله بأنهم يقولون: إنهم لم يقتلوا على الحقيقة، وإنما شبه للناس أمرهم، وكذبـوا ما شبـه أمر أحـد من أنبيـاء الله وحججـه علىالناس إلا أمر عيسى بن مريم عليهما السلام وحده لانه رفع من الارض حيا وقبض روحه بين السماء والارض، ثم رفع إلى السماء ورد عليه روحه، وذلك قول الله عز وجل: "إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ" وقال عز وجل حكاية عما يقول عيسى يوم القيامة "وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ" ويقول المتجاوزون للحد في أمر الائمة عليهم السلام: إنه إن جازأن يشبه أمر عيسى للناس، فلم لا يجوزأن يشبه أمرهم أيضا؟ والذي يجب أن يقال لهم: إن عيسى هو مولود من غيرأب فلم لا يجوز أن يكون مولودين من غيرأب، وإنهم لا يجسرون على إظهار مذهبهم لعنهم الله في ذلك ومتى جاز أن يكون جميع أنبياء الله وحججه عليهم السلام مولودين من الآباء والامهات وكان عيسى من بينهم مولودا من غيرأب جاز أن يشبه أمره للناس دون أمر غيره من الانبياء والحجج عليهم السلام كما جاز أن يولد من غيرأب دونهم وإنما أراد الله عز وجل: إن يجعل أمره آية وعلامة ليعلم بذلك أن الله على كل شيء قدير
21-3 حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر الحميري، ومحمد بن يحيى العطار، وأحمد بن إدريس جميعا قالوا: حدثنا أحمد بن محمد ابن عيسى، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن معاذ بن كثير، ويقال له: معاذ بن مسلم الهراء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص والله أبدا
21-4 حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم، عن أبيه، عن ياسر الخادم قال: قلت للرضا عليه السلام: هل يكون شهر رمضان تسعة وعشرين يوما؟ فقال: إن شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين يوما
21-5 حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثني عمي محمد بن أبـي القاسـم، عن أحمـد بن أبي عبـد الله البـرقي، عن أبي الحسن علي بن الحسينالرقي عن عبد الله بن جبلة، عن معاوية بن عمار، عن الحسن بن عبد الله، عن أبائه، عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام قال:جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأله أن قال: لاي شيء فرض الله الصوم على امتك بالنهار ثلاثين يوما وفرض على الامم أكثر من ذلك؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: إن آدم لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما ففرض الله عز وجل على ذريته ثلاثين يوما الجوع والعطش والذي يأكلونه تفضل من الله عز وجل عليهم كذلك كان على آدم ففرض الله ذلك علي امتي، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الاية "كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات" قال اليهودى صدقت يا محمد
21-6 حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي ابن حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " ولتكملوا العدة " قال: ثلاثين يوما
21-7 حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنهما قالا: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد ابن يعقوب بن شعيب، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في حديث طويل: شهر رمضان ثلاثون يوما لقول الله عز وجل: "وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ" والكاملة التامة
21-8 حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، عن بكـر بن عبـد الله بن حبيـب، عن تميم بن بهلول قال: حدثنا أبو معاوية، عنإسماعيل بن مهران قال: سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: والله ما كلف الله العباد إلا دون ما يطيقون، إنما كلفهم في اليوم والليلة خمس صلوات، وكلفهم في كل ألف درهم خمسة وعشرين درهما، وكلفهم في السنة صيام ثلاثين يوما، وكلفهم حجة واحدة، وهم يطيقون أكثر من ذلكقال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: مذهب خواص الشيعة وأهل الاستبصار منهم في شهر رمضان أنه لا ينقص عن ثلاثين يوما أبدا، والاخبار في ذلك موافقة للكتاب ومخالفة للعامة فمن ذهب من ضعفة الشيعة إلى الاخبار التي وردت للتقية في أنه ينقص ويصيبه ما يصيبه الشهور من النقصان والتمام اتقى كما تتقى العامة، ولم يكلم إلا بما يكلم به العامة، ولا قوة إلا بالله