باب أن الأئمة ورثوا علم النبي وجميع الأنبياء والأوصياء الذين من قبلهم

الكافي|المجلّد 1|الكتاب 4|الباب 33

الكافي

الكتاب 4, الباب 33

باب أن الأئمة ورثوا علم النبي وجميع الأنبياء والأوصياء الذين من قبلهم
7 أحاديث
الحديث 1

1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جُنْدَبٍ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلام) أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مُحَمَّداً (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) كَانَ أَمِينَ الله فِي خَلْقِهِ فَلَمَّا قُبِضَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) كُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَثَتَهُ فَنَحْنُ أُمَنَاءُ الله فِي أَرْضِهِ عِنْدَنَا عِلْمُ الْبَلايَا وَالْمَنَايَا وَأَنْسَابُ الْعَرَبِ وَمَوْلِدُ الاسْلامِ وَإِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الايمَانِ وَحَقِيقَةِ النِّفَاقِ وَإِنَّ شِيعَتَنَا لَمَكْتُوبُونَ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ أَخَذَ الله عَلَيْنَا وَعَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ يَرِدُونَ مَوْرِدَنَا وَيَدْخُلُونَ مَدْخَلَنَا لَيْسَ عَلَى مِلَّةِ الاسْلامِ غَيْرُنَا وَغَيْرُهُمْ نَحْنُ النُّجَبَاءُ النُّجَاةُ وَنَحْنُ أَفْرَاطُ الانْبِيَاءِ وَنَحْنُ أَبْنَاءُ الاوْصِيَاءِ وَنَحْنُ الْمَخْصُوصُونَ فِي كِتَابِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَنَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِكِتَابِ الله وَنَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِرَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَنَحْنُ الَّذِينَ شَرَعَ الله لَنَا دِينَهُ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ شَرَعَ لَكُمْ يَا آلَ مُحَمَّدٍ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً قَدْ وَصَّانَا بِمَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى‏ وَعِيسى‏ فَقَدْ عَلَّمَنَا وَبَلَّغَنَا عِلْمَ مَا عَلِمْنَا وَاسْتَوْدَعَنَا عِلْمَهُمْ نَحْنُ وَرَثَةُ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ يَا آلَ مُحَمَّدٍ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ وَكُونُوا عَلَى جَمَاعَةٍ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَنْ أَشْرَكَ بِوَلايَةِ عَلِيٍّ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ وَلايَةِ عَلِيٍّ إِنَّ الله يَا مُحَمَّدُ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ مَنْ يُجِيبُكَ إِلَى وَلايَةِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلام)

الحديث 2

2ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِنَّ أَوَّلَ وَصِيٍّ كَانَ عَلَى وَجْهِ الارْضِ هِبَةُ الله بْنُ آدَمَ وَمَا مِنْ نَبِيٍّ مَضَى إِلا وَلَهُ وَصِيٌّ وَكَانَ جَمِيعُ الانْبِيَاءِ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَعِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ أُولُو الْعَزْمِ نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ (عَلَيْهم السَّلام) وَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ هِبَةَ الله لِمُحَمَّدٍ وَوَرِثَ عِلْمَ الاوْصِيَاءِ وَعِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ أَمَا إِنَّ مُحَمَّداً وَرِثَ عِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الانْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ عَلَى قَائِمَةِ الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ حَمْزَةُ أَسَدُ الله وَأَسَدُ رَسُولِهِ وَسَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَفِي ذُؤَابَةِ الْعَرْشِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَهَذِهِ حُجَّتُنَا عَلَى مَنْ أَنْكَرَ حَقَّنَا وَجَحَدَ مِيرَاثَنَا وَمَا مَنَعَنَا مِنَ الْكَلامِ وَأَمَامَنَا الْيَقِينُ فَأَيُّ حُجَّةٍ تَكُونُ أَبْلَغَ مِنْ هَذَا.

الحديث 3

3ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) إِنَّ سُلَيْمَانَ وَرِثَ دَاوُدَ وَإِنَّ مُحَمَّداً وَرِثَ سُلَيْمَانَ وَإِنَّا وَرِثْنَا مُحَمَّداً وَإِنَّ عِنْدَنَا عِلْمَ التَّوْرَاةِ وَالانْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَتِبْيَانَ مَا فِي الالْوَاحِ قَالَ قُلْتُ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعِلْمُ قَالَ لَيْسَ هَذَا هُوَ الْعِلْمَ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي يَحْدُثُ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ وَسَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ.

الحديث 4

4ـ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ شُعَيْبٍ الْحَدَّادِ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) وَعِنْدَهُ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) إِنَّ دَاوُدَ وَرِثَ عِلْمَ الانْبِيَاءِ وَإِنَّ سُلَيْمَانَ وَرِثَ دَاوُدَ وَإِنَّ مُحَمَّداً (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَرِثَ سُلَيْمَانَ وَإِنَّا وَرِثْنَا مُحَمَّداً (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَإِنَّ عِنْدَنَا صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ وَأَلْوَاحَ مُوسَى فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعِلْمُ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَيْسَ هَذَا هُوَ الْعِلْمَ إِنَّمَا الْعِلْمُ مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ يَوْماً بِيَوْمٍ وَسَاعَةً بِسَاعَةٍ.

الحديث 5

5ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُعْطِ الانْبِيَاءَ شَيْئاً إِلا وَقَدْ أَعْطَاهُ مُحَمَّداً (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَالَ وَقَدْ أَعْطَى مُحَمَّداً جَمِيعَ مَا أَعْطَى الانْبِيَاءَ وَعِنْدَنَا الصُّحُفُ الَّتِي قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى‏ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هِيَ الالْوَاحُ قَالَ نَعَمْ.

الحديث 6

6ـ مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ مَا الزَّبُورُ وَمَا الذِّكْرُ قَالَ الذِّكْرُ عِنْدَ الله وَالزَّبُورُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى دَاوُدَ وَكُلُّ كِتَابٍ نَزَلَ فَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَنَحْنُ هُمْ.

الحديث 7

7ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَخِيهِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الاوَّلِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَرِثَ النَّبِيِّينَ كُلَّهُمْ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مِنْ لَدُنْ آدَمَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَفْسِهِ قَالَ مَا بَعَثَ الله نَبِيّاً إِلا وَمُحَمَّدٌ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَعْلَمُ مِنْهُ قَالَ قُلْتُ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ الله قَالَ صَدَقْتَ وَسُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ كَانَ يَفْهَمُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَكَانَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَقْدِرُ عَلَى هَذِهِ الْمَنَازِلِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ قَالَ للهدْهُدِ حِينَ فَقَدَهُ وَشَكَّ فِي أَمْرِهِ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ حِينَ فَقَدَهُ فَغَضِبَ عَلَيْهِ فَقَالَ لاعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لاذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ وَإِنَّمَا غَضِبَ لانَّهُ كَانَ يَدُلُّهُ عَلَى الْمَاءِ فَهَذَا وَهُوَ طَائِرٌ قَدْ أُعْطِيَ مَا لَمْ يُعْطَ سُلَيْمَانُ وَقَدْ كَانَتِ الرِّيحُ وَالنَّمْلُ وَالانْسُ وَالْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ وَالْمَرَدَةُ لَهُ طَائِعِينَ وَلَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ وَكَانَ الطَّيْرُ يَعْرِفُهُ وَإِنَّ الله يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الارْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى‏ وَقَدْ وَرِثْنَا نَحْنُ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي فِيهِ مَا تُسَيَّرُ بِهِ الْجِبَالُ وَتُقَطَّعُ بِهِ الْبُلْدَانُ وَتُحْيَا بِهِ الْمَوْتَى وَنَحْنُ نَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ وَإِنَّ فِي كِتَابِ الله لآَيَاتٍ مَا يُرَادُ بِهَا أَمْرٌ إِلا أَنْ يَأْذَنَ الله بِهِ مَعَ مَا قَدْ يَأْذَنُ الله مِمَّا كَتَبَهُ الْمَاضُونَ جَعَلَهُ الله لَنَا فِي أُمِّ الْكِتَابِ إِنَّ الله يَقُولُ وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالارْضِ إِلا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ثُمَّ قَالَ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَنَحْنُ الَّذِينَ اصْطَفَانَا الله عَزَّ وَجَلَّ وَأَوْرَثَنَا هَذَا الَّذِي فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ.