إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى جَعَلَ الدُّنْيَا كُلَّهَا بِأَسْرِهَا لِخَلِيفَتِهِ حَيْثُ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الارْضِ خَلِيفَةً فَكَانَتِ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا لآِدَمَ وَصَارَتْ بَعْدَهُ لابْرَارِ وُلْدِهِ وَخُلَفَائِهِ فَمَا غَلَبَ عَلَيْهِ أَعْدَاؤُهُمْ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ بِحَرْبٍ أَوْ غَلَبَةٍ سُمِّيَ فَيْئاً وَهُوَ أَنْ يَفِيءَ إِلَيْهِمْ بِغَلَبَةٍ وَحَرْبٍ وَكَانَ حُكْمُهُ فِيهِ مَا قَالَ الله تَعَالَى وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لله خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَهُوَ لله وَلِلرَّسُولِ وَلِقَرَابَةِ الرَّسُولِ فَهَذَا هُوَ الْفَيْءُ الرَّاجِعُ وَإِنَّمَا يَكُونُ الرَّاجِعُ مَا كَانَ فِي يَدِ غَيْرِهِمْ فَأُخِذَ مِنْهُمْ بِالسَّيْفِ وَأَمَّا مَا رَجَعَ إِلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوجَفَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلا رِكَابٍ فَهُوَ الانْفَالُ هُوَ لله وَلِلرَّسُولِ خَاصَّةً لَيْسَ لاحَدٍ فِيهِ الشِّرْكَةُ وَإِنَّمَا جُعِلَ الشِّرْكَةُ فِي شَيْءٍ قُوتِلَ عَلَيْهِ فَجُعِلَ لِمَنْ قَاتَلَ مِنَ الْغَنَائِمِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَلِلرَّسُولِ سَهْمٌ وَالَّذِي لِلرَّسُولِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَقْسِمُهُ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ ثَلاثَةٌ لَهُ وَثَلاثَةٌ لِلْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَأَمَّا الانْفَالُ فَلَيْسَ هَذِهِ سَبِيلَهَا كَانَ لِلرَّسُولِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) خَاصَّةً وَكَانَتْ فَدَكُ لِرَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) خَاصَّةً لانَّهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَتَحَهَا وَأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا أَحَدٌ فَزَالَ عَنْهَا اسْمُ الْفَيْءِ وَلَزِمَهَا اسْمُ الانْفَالِ وَكَذَلِكَ الاجَامُ وَالْمَعَادِنُ وَالْبِحَارُ وَالْمَفَاوِزُ هِيَ لِلامَامِ خَاصَّةً فَإِنْ عَمِلَ فِيهَا قَوْمٌ بِإِذْنِ الامَامِ فَلَهُمْ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ وَلِلامَامِ خُمُسٌ وَالَّذِي لِلامَامِ يَجْرِي مَجْرَى الْخُمُسِ وَمَنْ عَمِلَ فِيهَا بِغَيْرِ إِذْنِ الامَامِ فَالامَامُ يَأْخُذُهُ كُلَّهُ لَيْسَ لاحَدٍ فِيهِ شَيْءٌ وَكَذَلِكَ مَنْ عَمَرَ شَيْئاً أَوْ أَجْرَى قَنَاةً أَوْ عَمِلَ فِي أَرْضٍ خَرَابٍ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِ الارْضِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا مِنْهُ كُلَّهَا وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا فِي يَدِهِ.
باب الفئ والأنفال وتفسير الخمس وحدوده وما يجب فيه
1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ نَحْنُ وَالله الَّذِينَ عَنَى الله بِذِي الْقُرْبَى الَّذِينَ قَرَنَهُمُ الله بِنَفْسِهِ وَنَبِيِّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ ما أَفاءَ الله عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلله وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ مِنَّا خَاصَّةً وَلَمْ يَجْعَلْ لَنَا سَهْماً فِي الصَّدَقَةِ أَكْرَمَ الله نَبِيَّهُ وَأَكْرَمَنَا أَنْ يُطْعِمَنَا أَوْسَاخَ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ.
2ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) فِي قَوْلِ الله تَعَالَى وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لله خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى قَالَ هُمْ قَرَابَةُ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَالْخُمُسُ لله وَلِلرَّسُولِ وَلَنَا.
3ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ الانْفَالُ مَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلا رِكَابٍ أَوْ قَوْمٌ صَالَحُوا أَوْ قَوْمٌ أَعْطَوْا بِأَيْدِيهِمْ وَكُلُّ أَرْضٍ خَرِبَةٍ وَبُطُونُ الاوْدِيَةِ فَهُوَ لِرَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَهُوَ لِلامَامِ مِنْ بَعْدِهِ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ.
4ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ الْخُمُسُ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ مِنَ الْغَنَائِمِ وَالْغَوْصِ وَمِنَ الْكُنُوزِ وَمِنَ الْمَعَادِنِ وَالْمَلاحَةِ يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ هَذِهِ الصُّنُوفِ الْخُمُسُ فَيُجْعَلُ لِمَنْ جَعَلَهُ الله تَعَالَى لَهُ وَيُقْسَمُ الارْبَعَةُ الاخْمَاسِ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَوَلِيَ ذَلِكَ وَيُقْسَمُ بَيْنَهُمُ الْخُمُسُ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ سَهْمٌ لله وَسَهْمٌ لِرَسُولِ الله وَسَهْمٌ لِذِي الْقُرْبَى وَسَهْمٌ لِلْيَتَامَى وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ وَسَهْمٌ لابْنَاءِ السَّبِيلِ فَسَهْمُ الله وَسَهْمُ رَسُولِ الله لاولِي الامْرِ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وِرَاثَةً فَلَهُ ثَلاثَةُ أَسْهُمٍ سَهْمَانِ وِرَاثَةً وَسَهْمٌ مَقْسُومٌ لَهُ مِنَ الله وَلَهُ نِصْفُ الْخُمُسِ كَمَلاً وَنِصْفُ الْخُمُسِ الْبَاقِي بَيْنَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَسَهْمٌ لِيَتَامَاهُمْ وَسَهْمٌ لِمَسَاكِينِهِمْ وَسَهْمٌ لابْنَاءِ سَبِيلِهِمْ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مَا يَسْتَغْنُونَ بِهِ فِي سَنَتِهِمْ فَإِنْ فَضَلَ عَنْهُمْ شَيْءٌ فَهُوَ لِلْوَالِي وَإِنْ عَجَزَ أَوْ نَقَصَ عَنِ اسْتِغْنَائِهِمْ كَانَ عَلَى الْوَالِي أَنْ يُنْفِقَ مِنْ عِنْدِهِ بِقَدْرِ مَا يَسْتَغْنُونَ بِهِ وَإِنَّمَا صَارَ عَلَيْهِ أَنْ يَمُونَهُمْ لانَّ لَهُ مَا فَضَلَ عَنْهُمْ وَإِنَّمَا جَعَلَ الله هَذَا الْخُمُسَ خَاصَّةً لَهُمْ دُونَ مَسَاكِينِ النَّاسِ وَأَبْنَاءِ سَبِيلِهِمْ عِوَضاً لَهُمْ مِنْ صَدَقَاتِ النَّاسِ تَنْزِيهاً مِنَ الله لَهُمْ لِقَرَابَتِهِمْ بِرَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَكَرَامَةً مِنَ الله لَهُمْ عَنْ أَوْسَاخِ النَّاسِ فَجَعَلَ لَهُمْ خَاصَّةً مِنْ عِنْدِهِ مَا يُغْنِيهِمْ بِهِ عَنْ أَنْ يُصَيِّرَهُمْ فِي مَوْضِعِ الذُّلِّ وَالْمَسْكَنَةِ وَلا بَأْسَ بِصَدَقَاتِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَهَؤُلاءِ الَّذِينَ جَعَلَ الله لَهُمُ الْخُمُسَ هُمْ قَرَابَةُ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ الله فَقَالَ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الاقْرَبِينَ وَهُمْ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْفُسُهُمْ الذَّكَرُ مِنْهُمْ وَالانْثَى لَيْسَ فِيهِمْ مِنْ أَهْلِ بُيُوتَاتِ قُرَيْشٍ وَلا مِنَ الْعَرَبِ أَحَدٌ وَلا فِيهِمْ وَلا مِنْهُمْ فِي هَذَا الْخُمُسِ مِنْ مَوَالِيهِمْ وَقَدْ تَحِلُّ صَدَقَاتُ النَّاسِ لِمَوَالِيهِمْ وَهُمْ وَالنَّاسُ سَوَاءٌ وَمَنْ كَانَتْ أُمُّهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَأَبُوهُ مِنْ سَائِرِ قُرَيْشٍ فَإِنَّ الصَّدَقَاتِ تَحِلُّ لَهُ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْخُمُسِ شَيْءٌ لانَّ الله تَعَالَى يَقُولُ ادْعُوهُمْ لابائِهِمْ وَلِلامَامِ صَفْوُ الْمَالِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ هَذِهِ الامْوَالِ صَفْوَهَا الْجَارِيَةَ الْفَارِهَةَ وَالدَّابَّةَ الْفَارِهَةَ وَالثَّوْبَ وَالْمَتَاعَ بِمَا يُحِبُّ أَوْ يَشْتَهِي فَذَلِكَ لَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَقَبْلَ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ وَلَهُ أَنْ يَسُدَّ بِذَلِكَ الْمَالِ جَمِيعَ مَا يَنُوبُهُ مِنْ مِثْلِ إِعْطَاءِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَغَيْرِ. ذَلِكَ مِمَّا يَنُوبُهُ فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ أَخْرَجَ الْخُمُسَ مِنْهُ فَقَسَمَهُ فِي أَهْلِهِ وَقَسَمَ الْبَاقِيَ عَلَى مَنْ وَلِيَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ سَدِّ النَّوَائِبِ شَيْءٌ فَلا شَيْءَ لَهُمْ وَلَيْسَ لِمَنْ قَاتَلَ شَيْءٌ مِنَ الارَضِينَ وَلا مَا غَلَبُوا عَلَيْهِ إِلا مَا احْتَوَى عَلَيْهِ الْعَسْكَرُ وَلَيْسَ لِلاعْرَابِ مِنَ الْقِسْمَةِ شَيْءٌ وَإِنْ قَاتَلُوا مَعَ الْوَالِي لانَّ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) صَالَحَ الاعْرَابَ أَنْ يَدَعَهُمْ فِي دِيَارِهِمْ وَلا يُهَاجِرُوا عَلَى أَنَّهُ إِنْ دَهِمَ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مِنْ عَدُوِّهِ دَهْمٌ أَنْ يَسْتَنْفِرَهُمْ فَيُقَاتِلَ بِهِمْ وَلَيْسَ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ وَسُنَّتُهُ جَارِيَةٌ فِيهِمْ وَفِي غَيْرِهِمْ وَالارَضُونَ الَّتِي أُخِذَتْ عَنْوَةً بِخَيْلٍ وَرِجَالٍ فَهِيَ مَوْقُوفَةٌ مَتْرُوكَةٌ فِي يَدِ مَنْ يَعْمُرُهَا وَيُحْيِيهَا وَيَقُومُ عَلَيْهَا عَلَى مَا يُصَالِحُهُمُ الْوَالِي عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ مِنَ الْحَقِّ النِّصْفِ أَوِ الثُّلُثِ أَوِ الثُّلُثَيْنِ وَعَلَى قَدْرِ مَا يَكُونُ لَهُمْ صَلاحاً وَلا يَضُرُّهُمْ فَإِذَا أُخْرِجَ مِنْهَا مَا أُخْرِجَ بَدَأَ فَأَخْرَجَ مِنْهُ الْعُشْرَ مِنَ الْجَمِيعِ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ سُقِيَ سَيْحاً وَنِصْفَ الْعُشْرِ مِمَّا سُقِيَ بِالدَّوَالِي وَالنَّوَاضِحِ فَأَخَذَهُ الْوَالِي فَوَجَّهَهُ فِي الْجِهَةِ الَّتِي وَجَّهَهَا الله عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ الله وَابْنِ السَّبِيلِ ثَمَانِيَةَ أَسْهُمٍ يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ فِي مَوَاضِعِهِمْ بِقَدْرِ مَا يَسْتَغْنُونَ بِهِ فِي سَنَتِهِمْ بِلا ضِيقٍ وَلا تَقْتِيرٍ فَإِنْ فَضَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ رُدَّ إِلَى الْوَالِي وَإِنْ نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ وَلَمْ يَكْتَفُوا بِهِ كَانَ عَلَى الْوَالِي أَنْ يَمُونَهُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِقَدْرِ سَعَتِهِمْ حَتَّى يَسْتَغْنُوا وَيُؤْخَذُ بَعْدُ مَا بَقِيَ مِنَ الْعُشْرِ فَيُقْسَمُ بَيْنَ الْوَالِي وَبَيْنَ شُرَكَائِهِ الَّذِينَ هُمْ عُمَّالُ الارْضِ وَأَكَرَتُهَا فَيُدْفَعُ إِلَيْهِمْ أَنْصِبَاؤُهُمْ عَلَى مَا صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ وَيُؤْخَذُ الْبَاقِي فَيَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْزَاقَ أَعْوَانِهِ عَلَى دِينِ الله وَفِي مَصْلَحَةِ مَا يَنُوبُهُ مِنْ تَقْوِيَةِ الاسْلامِ وَتَقْوِيَةِ الدِّينِ فِي وُجُوهِ الْجِهَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ مَصْلَحَةُ الْعَامَّةِ لَيْسَ لِنَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ قَلِيلٌ وَلا كَثِيرٌ وَلَهُ بَعْدَ الْخُمُسِ الانْفَالُ وَالانْفَالُ كُلُّ أَرْضٍ خَرِبَةٍ قَدْ بَادَ أَهْلُهَا وَكُلُّ أَرْضٍ لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهَا بِخَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنْ صَالَحُوا صُلْحاً وَأَعْطَوْا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى غَيْرِ قِتَالٍ وَلَهُ رُءُوسُ الْجِبَالِ وَبُطُونُ الاوْدِيَةِ وَالاجَامُ وَكُلُّ أَرْضٍ مَيْتَةٍ لا رَبَّ لَهَا وَلَهُ صَوَافِي الْمُلُوكِ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ الْغَصْبِ لانَّ الْغَصْبَ كُلَّهُ مَرْدُودٌ وَهُوَ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ يَعُولُ مَنْ لا حِيلَةَ لَهُ وَقَالَ إِنَّ الله لَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً مِنْ صُنُوفِ الامْوَالِ إِلا وَقَدْ قَسَمَهُ وَأَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ الْخَاصَّةَ وَالْعَامَّةَ وَالْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ وَكُلَّ صِنْفٍ مِنْ صُنُوفِ النَّاسِ فَقَالَ لَوْ عُدِلَ فِي النَّاسِ لاسْتَغْنَوْا ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْعَدْلَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَلا يَعْدِلُ إِلا مَنْ يُحْسِنُ الْعَدْلَ قَالَ وَكَانَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَقْسِمُ صَدَقَاتِ الْبَوَادِي فِي الْبَوَادِي وَصَدَقَاتِ أَهْلِ الْحَضَرِ فِي أَهْلِ الْحَضَرِ وَلا يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ عَلَى ثَمَانِيَةٍ حَتَّى يُعْطِيَ أَهْلَ كُلِّ سَهْمٍ ثُمُناً وَلَكِنْ يَقْسِمُهَا عَلَى قَدْرِ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنْ أَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ عَلَى قَدْرِ مَا يُقِيمُ كُلَّ صِنْفٍ مِنْهُمْ يُقَدِّرُ لِسَنَتِهِ لَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مَوْقُوتٌ وَلا مُسَمًّى وَلا مُؤَلَّفٌ إِنَّمَا يَضَعُ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى وَمَا يَحْضُرُهُ حَتَّى يَسُدَّ فَاقَةَ كُلِّ قَوْمٍ مِنْهُمْ وَإِنْ فَضَلَ مِنْ ذَلِكَ فَضْلٌ عَرَضُوا الْمَالَ جُمْلَةً إِلَى غَيْرِهِمْ وَالانْفَالُ إِلَى الْوَالِي وَكُلُّ أَرْضٍ فُتِحَتْ فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِلَى آخِرِ الابَدِ وَمَا كَانَ افْتِتَاحاً بِدَعْوَةِ أَهْلِ الْجَوْرِ وَأَهْلِ الْعَدْلِ لانَّ ذِمَّةَ رَسُولِ الله فِي الاوَّلِينَ وَالاخِرِينَ ذِمَّةٌ وَاحِدَةٌ لانَّ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَالَ الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ تَتَكَافَى دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَلَيْسَ فِي مَالِ الْخُمُسِ زَكَاةٌ لانَّ فُقَرَاءَ النَّاسِ جُعِلَ أَرْزَاقُهُمْ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَجَعَلَ لِلْفُقَرَاءِ قَرَابَةِ الرَّسُولِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) نِصْفَ الْخُمُسِ فَأَغْنَاهُمْ بِهِ عَنْ صَدَقَاتِ النَّاسِ وَصَدَقَاتِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَوَلِيِّ الامْرِ فَلَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مِنْ فُقَرَاءِ النَّاسِ وَلَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مِنْ فُقَرَاءِ قَرَابَةِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِلا وَقَدِ اسْتَغْنَى فَلا فَقِيرَ وَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَى مَالِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَالْوَالِي زَكَاةٌ لانَّهُ لَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ وَلَكِنْ عَلَيْهِمْ أَشْيَاءُ تَنُوبُهُمْ مِنْ وُجُوهٍ وَلَهُمْ مِنْ تِلْكَ الْوُجُوهِ كَمَا عَلَيْهِمْ.
5ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَظُنُّهُ السَّيَّارِيَّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ لَمَّا وَرَدَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلام) عَلَى الْمَهْدِيِّ رَآهُ يَرُدُّ الْمَظَالِمَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا بَالُ مَظْلِمَتِنَا لا تُرَدُّ فَقَالَ لَهُ وَمَا ذَاكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا فَتَحَ عَلَى نَبِيِّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَدَكاً وَمَا وَالاهَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلا رِكَابٍ فَأَنْزَلَ الله عَلَى نَبِيِّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ فَلَمْ يَدْرِ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مَنْ هُمْ فَرَاجَعَ فِي ذَلِكَ جَبْرَئِيلَ وَرَاجَعَ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلام) رَبَّهُ فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ أَنِ ادْفَعْ فَدَكاً إِلَى فَاطِمَةَ (عليها السلام) فَدَعَاهَا رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ إِنَّ الله أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْكِ فَدَكاً فَقَالَتْ قَدْ قَبِلْتُ يَا رَسُولَ الله مِنَ الله وَمِنْكَ فَلَمْ يَزَلْ وُكَلاؤُهَا فِيهَا حَيَاةَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَلَمَّا وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ أَخْرَجَ عَنْهَا وُكَلاءَهَا فَأَتَتْهُ فَسَأَلَتْهُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا ائْتِينِي بِأَسْوَدَ أَوْ أَحْمَرَ يَشْهَدُ لَكِ بِذَلِكِ فَجَاءَتْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) وَأُمِّ أَيْمَنَ فَشَهِدَا لَهَا فَكَتَبَ لَهَا بِتَرْكِ التَّعَرُّضِ فَخَرَجَتْ وَالْكِتَابُ مَعَهَا فَلَقِيَهَا عُمَرُ فَقَالَ مَا هَذَا مَعَكِ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ قَالَتْ كِتَابٌ كَتَبَهُ لِيَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ قَالَ أَرِينِيهِ فَأَبَتْ فَانْتَزَعَهُ مِنْ يَدِهَا وَنَظَرَ فِيهِ ثُمَّ تَفَلَ فِيهِ وَمَحَاهُ وَخَرَقَهُ فَقَالَ لَهَا هَذَا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ أَبُوكِ بِخَيْلٍ وَلا رِكَابٍ فَضَعِي الْحِبَالَ فِي رِقَابِنَا فَقَالَ لَهُ الْمَهْدِيُّ يَا أَبَا الْحَسَنِ حُدَّهَا لِي فَقَالَ حَدٌّ مِنْهَا جَبَلُ أُحُدٍ وَحَدٌّ مِنْهَا عَرِيشُ مِصْرَ وَحَدٌّ مِنْهَا سِيفُ الْبَحْرِ وَحَدٌّ مِنْهَا دُومَةُ الْجَنْدَلِ فَقَالَ لَهُ كُلُّ هَذَا قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا كُلُّهُ إِنَّ هَذَا كُلَّهُ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَى أَهْلِهِ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) بِخَيْلٍ وَلا رِكَابٍ فَقَالَ كَثِيرٌ وَأَنْظُرُ فِيهِ.
6ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ الانْفَالُ هُوَ النَّفْلُ وَفِي سُورَةِ الانْفَالِ جَدْعُ الانْفِ.
7ـ أَحْمَدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لله خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى فَقِيلَ لَهُ فَمَا كَانَ لله فَلِمَنْ هُوَ فَقَالَ لِرَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَمَا كَانَ لِرَسُولِ الله فَهُوَ لِلامَامِ فَقِيلَ لَهُ أَ فَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ صِنْفٌ مِنَ الاصْنَافِ أَكْثَرَ وَصِنْفٌ أَقَلَّ مَا يُصْنَعُ بِهِ قَالَ ذَاكَ إِلَى الامَامِ أَ رَأَيْتَ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) كَيْفَ يَصْنَعُ أَ لَيْسَ إِنَّمَا كَانَ يُعْطِي عَلَى مَا يَرَى كَذَلِكَ الامَامُ.
8ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَالصُّفْرِ فَقَالَ عَلَيْهَا الْخُمُسُ.
9ـ عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ الامَامُ يُجْرِي وَيُنَفِّلُ وَيُعْطِي مَا شَاءَ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ السِّهَامُ وَقَدْ قَاتَلَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) بِقَوْمٍ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ نَصِيباً وَإِنْ شَاءَ قَسَمَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ.
10ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حُكَيْمٍ مُؤَذِّنِ ابْنِ عِيسَى قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) عَنْ قَوْلِ الله تَعَالَى وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لله خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) بِمِرْفَقَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ هِيَ وَالله الافَادَةُ يَوْماً بِيَوْمٍ إِلا أَنَّ أَبِي جَعَلَ شِيعَتَهُ فِي حِلٍّ لِيَزْكُوا.
11ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) عَنِ الْخُمُسِ فَقَالَ فِي كُلِّ مَا أَفَادَ النَّاسُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ.
12ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ قَالَ كَتَبْتُ جُعِلْتُ لَكَ الْفِدَاءَ تُعَلِّمُنِي مَا الْفَائِدَةُ وَمَا حَدُّهَا رَأْيَكَ أَبْقَاكَ الله تَعَالَى أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِبَيَانِ ذَلِكَ لِكَيْلا أَكُونَ مُقِيماً عَلَى حَرَامٍ لا صَلاةَ لِي وَلا صَوْمَ فَكَتَبَ الْفَائِدَةُ مِمَّا يُفِيدُ إِلَيْكَ فِي تِجَارَةٍ مِنْ رِبْحِهَا وَحَرْثٍ بَعْدَ الْغَرَامِ أَوْ جَائِزَةٍ.
13ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) الْخُمُسُ أُخْرِجُهُ قَبْلَ الْمَئُونَةِ أَوْ بَعْدَ الْمَئُونَةِ فَكَتَبَ بَعْدَ الْمَئُونَةِ.
14ـ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ كُلُّ شَيْءٍ قُوتِلَ عَلَيْهِ عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله فَإِنَّ لَنَا خُمُسَهُ وَلا يَحِلُّ لاحَدٍ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنَ الْخُمُسِ شَيْئاً حَتَّى يَصِلَ إِلَيْنَا حَقَّنَا.
15ـ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ نَافِعٍ قَالَ طَلَبْنَا الاذْنَ عَلَى أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا ادْخُلُوا اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ فَدَخَلْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مَعِي فَقُلْتُ لِلرَّجُلِ أُحِبُّ أَنْ تَسْتَأْذِنَ بِالْمَسْأَلَةِ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَبِي كَانَ مِمَّنْ سَبَاهُ بَنُو أُمَيَّةَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يُحَرِّمُوا وَلا يُحَلِّلُوا وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ قَلِيلٌ وَلا كَثِيرٌ وَإِنَّمَا ذَلِكَ لَكُمْ فَإِذَا ذَكَرْتُ رَدَّ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ دَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا يَكَادُ يُفْسِدُ عَلَيَّ عَقْلِي مَا أَنَا فِيهِ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ فِي حِلٍّ مِمَّا كَانَ مِنْ ذَلِكَ وَكُلُّ مَنْ كَانَ فِي مِثْلِ حَالِكَ مِنْ وَرَائِي فَهُوَ فِي حِلٍّ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَقُمْنَا وَخَرَجْنَا فَسَبَقَنَا مُعَتِّبٌ إِلَى النَّفَرِ الْقُعُودِ الَّذِينَ يَنْتَظِرُونَ إِذْنَ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ لَهُمْ قَدْ ظَفِرَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ نَافِعٍ بِشَيْءٍ مَا ظَفِرَ بِمِثْلِهِ أَحَدٌ قَطُّ قَدْ قِيلَ لَهُ وَمَا ذَاكَ فَفَسَّرَهُ لَهُمْ فَقَامَ اثْنَانِ فَدَخَلا عَلَى أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ أَحَدُهُمَا جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَبِي كَانَ مِنْ سَبَايَا بَنِي أُمَيَّةَ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ قَلِيلٌ وَلا كَثِيرٌ وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ ذَلِكَ فِي حِلٍّ فَقَالَ وَذَاكَ إِلَيْنَا مَا ذَاكَ إِلَيْنَا مَا لَنَا أَنْ نُحِلَّ وَلا أَنْ نُحَرِّمَ فَخَرَجَ الرَّجُلانِ وَغَضِبَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ أَحَدٌ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلا بَدَأَهُ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ أَ لا تَعْجَبُونَ مِنْ فُلانٍ يَجِيئُنِي فَيَسْتَحِلُّنِي مِمَّا صَنَعَتْ بَنُو أُمَيَّةَ كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ ذَلِكَ لَنَا وَلَمْ يَنْتَفِعْ أَحَدٌ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ بِقَلِيلٍ وَلا كَثِيرٍ إِلا الاوَّلَيْنِ فَإِنَّهُمَا غَنِيَا بِحَاجَتِهِمَا.
16ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) مِنْ أَيْنَ دَخَلَ عَلَى النَّاسِ الزِّنَا قُلْتُ لا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مِنْ قِبَلِ خُمُسِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلا شِيعَتَنَا الاطْيَبِينَ فَإِنَّهُ مُحَلَّلٌ لَهُمْ لِمِيلادِهِمْ.
17ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) نَحْنُ قَوْمٌ فَرَضَ الله طَاعَتَنَا لَنَا الانْفَالُ وَلَنَا صَفْوُ الْمَالِ.
18ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ لا وَارِثَ لَهُ وَلا مَوْلَى قَالَ هُوَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الايَةِ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الانْفالِ.
19ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) عَنِ الْكَنْزِ كَمْ فِيهِ قَالَ الْخُمُسُ وَعَنِ الْمَعَادِنِ كَمْ فِيهَا قَالَ الْخُمُسُ وَكَذَلِكَ الرَّصَاصُ وَالصُّفْرُ وَالْحَدِيدُ وَكُلُّ مَا كَانَ مِنَ الْمَعَادِنِ يُؤْخَذُ مِنْهَا مَا يُؤْخَذُ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.
20ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ صَبَّاحٍ الازْرَقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا (عَلَيْهما السَّلام) قَالَ إِنَّ أَشَدَّ مَا فِيهِ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَقُومَ صَاحِبُ الْخُمُسِ فَيَقُولَ يَا رَبِّ خُمُسِي وَقَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لِشِيعَتِنَا لِتَطِيبَ وِلادَتُهُمْ وَلِتَزْكُوَ وِلادَتُهُمْ.
21ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ سَأَلْتُهُ عَمَّا يُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ وَعَنْ مَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مَا فِيهِ قَالَ إِذَا بَلَغَ ثَمَنُهُ دِينَاراً فَفِيهِ الْخُمُسُ.
22ـ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ يَا سَيِّدِي رَجُلٌ دُفِعَ إِلَيْهِ مَالٌ يَحُجُّ بِهِ هَلْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَالِ حِينَ يَصِيرُ إِلَيْهِ الْخُمُسُ أَوْ عَلَى مَا فَضَلَ فِي يَدِهِ بَعْدَ الْحَجِّ فَكَتَبَ (عَلَيْهِ السَّلام) لَيْسَ عَلَيْهِ الْخُمُسُ.
23ـ سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ سَرَّحَ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلام) بِصِلَةٍ إِلَى أَبِي فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبِي هَلْ عَلَيَّ فِيمَا سَرَّحْتَ إِلَيَّ خُمُسٌ فَكَتَبَ إِلَيْهِ لا خُمُسَ عَلَيْكَ فِيمَا سَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْخُمُسِ.
24ـ سَهْلٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيِّ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) أَقْرَأَنِي عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ كِتَابَ أَبِيكَ (عَلَيْهِ السَّلام) فِيمَا أَوْجَبَهُ عَلَى أَصْحَابِ الضِّيَاعِ نِصْفُ السُّدُسِ بَعْدَ الْمَئُونَةِ وَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَنْ لَمْ تَقُمْ ضَيْعَتُهُ بِمَئُونَتِهِ نِصْفُ السُّدُسِ وَلا غَيْرُ ذَلِكَ فَاخْتَلَفَ مَنْ قِبَلَنَا فِي ذَلِكَ فَقَالُوا يَجِبُ عَلَى الضِّيَاعِ الْخُمُسُ بَعْدَ الْمَئُونَةِ مَئُونَةِ الضَّيْعَةِ وَخَرَاجِهَا لا مَئُونَةِ الرَّجُلِ وَعِيَالِهِ فَكَتَبَ (عَلَيْهِ السَّلام) بَعْدَ مَئُونَتِهِ وَمَئُونَةِ عِيَالِهِ وَبَعْدَ خَرَاجِ السُّلْطَانِ.
25ـ سَهْلٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ الطَّبَرِيُّ قَالَ كَتَبَ رَجُلٌ مِنْ تُجَّارِ فَارِسَ مِنْ بَعْضِ مَوَالِي أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلام) يَسْأَلُهُ الاذْنَ فِي الْخُمُسِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّ الله وَاسِعٌ كَرِيمٌ ضَمِنَ عَلَى الْعَمَلِ الثَّوَابَ وَعَلَى الضِّيقِ الْهَمَّ لا يَحِلُّ مَالٌ إِلا مِنْ وَجْهٍ أَحَلَّهُ الله وَإِنَّ الْخُمُسَ عَوْنُنَا عَلَى دِينِنَا وَعَلَى عِيَالاتِنَا وَعَلَى مَوَالِينَا وَمَا نَبْذُلُهُ وَنَشْتَرِي مِنْ أَعْرَاضِنَا مِمَّنْ نَخَافُ سَطْوَتَهُ فَلا تَزْوُوهُ عَنَّا وَلا تَحْرِمُوا أَنْفُسَكُمْ دُعَاءَنَا مَا قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ فَإِنَّ إِخْرَاجَهُ مِفْتَاحُ رِزْقِكُمْ وَتَمْحِيصُ ذُنُوبِكُمْ وَمَا تُمَهِّدُونَ لانْفُسِكُمْ لِيَوْمِ فَاقَتِكُمْ وَالْمُسْلِمُ مَنْ يَفِي لله بِمَا عَهِدَ إِلَيْهِ وَلَيْسَ الْمُسْلِمُ مَنْ أَجَابَ بِاللِّسَانِ وَخَالَفَ بِالْقَلْبِ وَالسَّلامُ.
26ـ وَبِهَذَا الاسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قَدِمَ قَوْمٌ مِنْ خُرَاسَانَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلام) فَسَأَلُوهُ أَنْ يَجْعَلَهُمْ فِي حِلٍّ مِنَ الْخُمُسِ فَقَالَ مَا أَمْحَلَ هَذَا تَمْحَضُونَّا بِالْمَوَدَّةِ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَزْوُونَ عَنَّا حَقّاً جَعَلَهُ الله لَنَا وَجَعَلَنَا لَهُ وَهُوَ الْخُمُسُ لا نَجْعَلُ لا نَجْعَلُ لا نَجْعَلُ لاحَدٍ مِنْكُمْ فِي حِلٍّ.
27ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (a.s) إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ وَكَانَ يَتَوَلَّى لَهُ الْوَقْفَ بِقُمَّ فَقَالَ يَا سَيِّدِي اجْعَلْنِي مِنْ عَشَرَةِ آلافٍ فِي حِلٍّ فَإِنِّي أَنْفَقْتُهَا فَقَالَ لَهُ أَنْتَ فِي حِلٍّ فَلَمَّا خَرَجَ صَالِحٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (a.s) أَحَدُهُمْ يَثِبُ عَلَى أَمْوَالِ حَقِّ آلِ مُحَمَّدٍ وَأَيْتَامِهِمْ وَمَسَاكِينِهِمْ وَفُقَرَائِهِمْ وَأَبْنَاءِ سَبِيلِهِمْ فَيَأْخُذُهُ ثُمَّ يَجِيءُ فَيَقُولُ اجْعَلْنِي فِي حِلٍّ أَ تَرَاهُ ظَنَّ أَنِّي أَقُولُ لا أَفْعَلُ وَالله لَيَسْأَلَنَّهُمُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ ذَلِكَ سُؤَالاً حَثِيثاً.
28ـ عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) عَنِ الْعَنْبَرِ وَغَوْصِ اللُّؤْلُؤِ فَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلام) عَلَيْهِ الْخُمُسُ.