وُلِدَ الْحُسَيْنُ بن علي (عَلَيْهما السَّلام) فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَقُبِضَ (عَلَيْهِ السَّلام) فِي شَهْرِ الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَلَهُ سَبْعٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً وَأَشْهُرٌ قَتَلَهُ عُبَيْدُ الله بْنُ زِيَادٍ لَعَنَهُ الله فِي خِلافَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ لَعَنَهُ الله وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ وَكَانَ عَلَى الْخَيْلِ الَّتِي حَارَبَتْهُ وَقَتَلَتْهُ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ لَعَنَهُ الله بِكَرْبَلاءَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه )
باب مولد الحسين بن علي عليهما السلام
1ـ سَعْدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قُبِضَ الْحُسَيْنُ بن علي (عَلَيْهما السَّلام) يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً.
2ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ كَانَ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام) طُهْرٌ وَكَانَ بَيْنَهُمَا فِي الْمِيلادِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَعَشْراً.
3ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ لَمَّا حَمَلَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) بِالْحُسَيْنِ جَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ (عليها السلام) سَتَلِدُ غُلاماً تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ فَلَمَّا حَمَلَتْ فَاطِمَةُ بِالْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام) كَرِهَتْ حَمْلَهُ وَحِينَ وَضَعَتْهُ كَرِهَتْ وَضْعَهُ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) لَمْ تُرَ فِي الدُّنْيَا أُمٌّ تَلِدُ غُلاماً تَكْرَهُهُ وَلَكِنَّهَا كَرِهَتْهُ لِمَا عَلِمَتْ أَنَّهُ سَيُقْتَلُ قَالَ وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الايَةُ وَوَصَّيْنَا الانْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً.
4ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ (عَلَيْهِ السَّلام) نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الله يُبَشِّرُكَ بِمَوْلُودٍ يُولَدُ مِنْ فَاطِمَةَ تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ وَعَلَى رَبِّيَ السَّلامُ لا حَاجَةَ لِي فِي مَوْلُودٍ يُولَدُ مِنْ فَاطِمَةَ تَقْتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي فَعَرَجَ ثُمَّ هَبَطَ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ وَعَلَى رَبِّيَ السَّلامُ لا حَاجَةَ لِي فِي مَوْلُودٍ تَقْتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي فَعَرَجَ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلام) إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ هَبَطَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيُبَشِّرُكَ بِأَنَّهُ جَاعِلٌ فِي ذُرِّيَّتِهِ الامَامَةَ وَالْوَلايَةَ وَالْوَصِيَّةَ فَقَالَ قَدْ رَضِيتُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى فَاطِمَةَ أَنَّ الله يُبَشِّرُنِي بِمَوْلُودٍ يُولَدُ لَكِ تَقْتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ لا حَاجَةَ لِي فِي مَوْلُودٍ مِنِّي تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا أَنَّ الله قَدْ جَعَلَ فِي ذُرِّيَّتِهِ الامَامَةَ وَالْوَلايَةَ وَالْوَصِيَّةَ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ فَ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي فَلَوْ لا أَنَّهُ قَالَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي لَكَانَتْ ذُرِّيَّتُهُ كُلُّهُمْ أَئِمَّةً وَلَمْ يَرْضَعِ الْحُسَيْنُ مِنْ فَاطِمَةَ (عليها السلام) وَلا مِنْ أُنْثَى كَانَ يُؤْتَى بِهِ النَّبِيَّ فَيَضَعُ إِبْهَامَهُ فِي فِيهِ فَيَمُصُّ مِنْهَا مَا يَكْفِيهَا الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلاثَ فَنَبَتَ لَحْمُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام) مِنْ لَحْمِ رَسُولِ الله وَدَمِهِ وَلَمْ يُولَدْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إِلا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (عَلَيْهِ السَّلام) وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (عَلَيْهما السَّلام ) وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّ النَّبِيَّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) كَانَ يُؤْتَى بِهِ الْحُسَيْنُ فَيُلْقِمُهُ لِسَانَهُ فَيَمُصُّهُ فَيَجْتَزِئُ بِهِ وَلَمْ يَرْتَضِعْ مِنْ أُنْثَى.
5ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فِي قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ قَالَ حَسَبَ فَرَأَى مَا يَحُلُّ بِالْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ لِمَا يَحُلُّ بِالْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام )
6ـ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام) مَا كَانَ ضَجَّتِ الْمَلائِكَةُ إِلَى الله بِالْبُكَاءِ وَقَالَتْ يُفْعَلُ هَذَا بِالْحُسَيْنِ صَفِيِّكَ وَابْنِ نَبِيِّكَ قَالَ فَأَقَامَ الله لَهُمْ ظِلَّ الْقَائِمِ (عَلَيْهِ السَّلام) وَقَالَ بِهَذَا أَنْتَقِمُ لِهَذَا.
7ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ لَمَّا نَزَلَ النَّصْرُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ حَتَّى كَانَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالارْضِ ثُمَّ خُيِّرَ النَّصْرَ أَوْ لِقَاءَ الله فَاخْتَارَ لِقَاءَ الله.
8ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الاشَجُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ الله الاوْدِيِّ قَالَ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلام) أَرَادَ الْقَوْمُ أَنْ يُوطِئُوهُ الْخَيْلَ فَقَالَتْ فِضَّةُ لِزَيْنَبَ يَا سَيِّدَتِي إِنَّ سَفِينَةَ كُسِرَ بِهِ فِي الْبَحْرِ فَخَرَجَ إِلَى جَزِيرَةٍ فَإِذَا هُوَ بِأَسَدٍ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَارِثِ أَنَا مَوْلَى رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَهَمْهَمَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى وَقَفَهُ عَلَى الطَّرِيقِ وَالاسَدُ رَابِضٌ فِي نَاحِيَةٍ فَدَعِينِي أَمْضِي إِلَيْهِ وَأُعْلِمُهُ مَا هُمْ صَانِعُونَ غَداً قَالَ فَمَضَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ يَا أَبَا الْحَارِثِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَتْ أَ تَدْرِي مَا يُرِيدُونَ أَنْ يَعْمَلُوا غَداً بِأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) يُرِيدُونَ أَنْ يُوطِئُوا الْخَيْلَ ظَهْرَهُ قَالَ فَمَشَى حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى جَسَدِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام) فَأَقْبَلَتِ الْخَيْلُ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ قَالَ لَهُمْ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ لَعَنَهُ الله فِتْنَةٌ لا تُثِيرُوهَا انْصَرِفُوا فَانْصَرَفُوا.