وُلِدَ الْحَسَنُ بن علي (عَلَيْهما السَّلام) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي سَنَةِ بَدْرٍ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَرُوِيَ أَنَّهُ وُلِدَ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَمَضَى (عَلَيْهِ السَّلام) فِي شَهْرِ صَفَرٍ فِي آخِرِهِ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمَضَى وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً وَأَشْهُرٍ وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه )
باب مولد الحسن بن علي صلوات الله عليهما
1ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ لَمَّا حَضَرَتِ الْحَسَنَ (عَلَيْهِ السَّلام) الْوَفَاةُ بَكَى فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ الله تَبْكِي وَمَكَانُكَ مِنْ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) الَّذِي أَنْتَ بِهِ وَقَدْ قَالَ فِيكَ مَا قَالَ وَقَدْ حَجَجْتَ عِشْرِينَ حَجَّةً مَاشِياً وَقَدْ قَاسَمْتَ مَالَكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى النَّعْلَ بِالنَّعْلِ فَقَالَ إِنَّمَا أَبْكِي لِخَصْلَتَيْنِ لِهَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَفِرَاقِ الاحِبَّةِ.
2ـ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الله وَعَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قُبِضَ الْحَسَنُ بن علي (عَلَيْهما السَّلام) وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً فِي عَامِ خَمْسِينَ عَاشَ بَعْدَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَرْبَعِينَ سَنَةً.
3ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ إِنَّ جَعْدَةَ بِنْتَ أَشْعَثَ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ سَمَّتِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَسَمَّتْ مَوْلاةً لَهُ فَأَمَّا مَوْلاتُهُ فَقَاءَتِ السَّمَّ وَأَمَّا الْحَسَنُ فَاسْتَمْسَكَ فِي بَطْنِهِ ثُمَّ انْتَفَطَ بِهِ فَمَاتَ.
4ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْقَاسِمِ النَّهْدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ خَرَجَ الْحَسَنُ بن علي (عَلَيْهما السَّلام) فِي بَعْضِ عُمَرِهِ وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقُولُ بِإِمَامَتِهِ فَنَزَلُوا فِي مَنْهَلٍ مِنْ تِلْكَ الْمَنَاهِلِ تَحْتَ نَخْلٍ يَابِسٍ قَدْ يَبِسَ مِنَ الْعَطَشِ فَفُرِشَ لِلْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) تَحْتَ نَخْلَةٍ وَفُرِشَ لِلزُّبَيْرِيِّ بِحِذَاهُ تَحْتَ نَخْلَةٍ أُخْرَى قَالَ فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ وَرَفَعَ رَأْسَهُ لَوْ كَانَ فِي هَذَا النَّخْلِ رُطَبٌ لاكَلْنَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ وَإِنَّكَ لَتَشْتَهِي الرُّطَبَ فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ نَعَمْ قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَدَعَا بِكَلامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ فَاخْضَرَّتِ النَّخْلَةُ ثُمَّ صَارَتْ إِلَى حَالِهَا فَأَوْرَقَتْ وَحَمَلَتْ رُطَباً فَقَالَ الْجَمَّالُ الَّذِي اكْتَرَوْا مِنْهُ سِحْرٌ وَالله قَالَ فَقَالَ الْحَسَنُ (عَلَيْهِ السَّلام) وَيْلَكَ لَيْسَ بِسِحْرٍ وَلَكِنْ دَعْوَةُ ابْنِ نَبِيٍّ مُسْتَجَابَةٌ قَالَ فَصَعِدُوا إِلَى النَّخْلَةِ فَصَرَمُوا مَا كَانَ فِيهِ فَكَفَاهُمْ.
5ـ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ الْحَسَنَ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ لله مَدِينَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَالاخْرَى بِالْمَغْرِبِ عَلَيْهِمَا سُورٌ مِنْ حَدِيدٍ وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْفُ أَلْفِ مِصْرَاعٍ وَفِيهَا سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لُغَةٍ يَتَكَلَّمُ كُلُّ لُغَةٍ بِخِلافِ لُغَةِ صَاحِبِهَا وَأَنَا أَعْرِفُ جَمِيعَ اللُّغَاتِ وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا عَلَيْهِمَا حُجَّةٌ غَيْرِي وَغَيْرُ الْحُسَيْنِ أَخِي.
6ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ خَرَجَ الْحَسَنُ بن علي (عَلَيْهما السَّلام) إِلَى مَكَّةَ سَنَةً مَاشِياً فَوَرِمَتْ قَدَمَاهُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَوَالِيهِ لَوْ رَكِبْتَ لَسَكَنَ عَنْكَ هَذَا الْوَرَمُ فَقَالَ كَلا إِذَا أَتَيْنَا هَذَا الْمَنْزِلَ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُكَ أَسْوَدُ وَمَعَهُ دُهْنٌ فَاشْتَرِ مِنْهُ وَلا تُمَاكِسْهُ فَقَالَ لَهُ مَوْلاهُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا قَدِمْنَا مَنْزِلاً فِيهِ أَحَدٌ يَبِيعُ هَذَا الدَّوَاءَ فَقَالَ لَهُ بَلَى إِنَّهُ أَمَامَكَ دُونَ الْمَنْزِلِ فَسَارَا مِيلاً فَإِذَا هُوَ بِالاسْوَدِ فَقَالَ الْحَسَنُ (عَلَيْهِ السَّلام) لِمَوْلاهُ دُونَكَ الرَّجُلَ فَخُذْ مِنْهُ الدُّهْنَ وَأَعْطِهِ الثَّمَنَ فَقَالَ الاسْوَدُ يَا غُلامُ لِمَنْ أَرَدْتَ هَذَا الدُّهْنَ فَقَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ انْطَلِقْ بِي إِلَيْهِ فَانْطَلَقَ فَأَدْخَلَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لَمْ أَعْلَمْ أَنَّكَ تَحْتَاجُ إِلَى هَذَا أَ وَتَرَى ذَلِكَ وَلَسْتُ آخُذُ لَهُ ثَمَناً إِنَّمَا أَنَا مَوْلاكَ وَلَكِنِ ادْعُ الله أَنْ يَرْزُقَنِي ذَكَراً سَوِيّاً يُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنِّي خَلَّفْتُ أَهْلِي تَمْخَضُ فَقَالَ انْطَلِقْ إِلَى مَنْزِلِكَ فَقَدْ وَهَبَ الله لَكَ ذَكَراً سَوِيّاً وَهُوَ مِنْ شِيعَتِنَا.