باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين

الكافي|المجلّد 1|الكتاب 3|الباب 30

الكافي

الكتاب 3, الباب 30

باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين
14 حديثًا
الحديث 1

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِمَا رَفَعُوهُ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) جَالِساً بِالْكُوفَةِ بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ صِفِّينَ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ فَجَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِنَا إِلَى أَهْلِ الشَّامِ أَ بِقَضَاءٍ مِنَ الله وَقَدَرٍ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) أَجَلْ يَا شَيْخُ مَا عَلَوْتُمْ تَلْعَةً وَلا هَبَطْتُمْ بَطْنَ وَادٍ إِلا بِقَضَاءٍ مِنَ الله وَقَدَرٍ فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ عِنْدَ الله أَحْتَسِبُ عَنَائِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ مَهْ يَا شَيْخُ فَوَ الله لَقَدْ عَظَّمَ الله الاجْرَ فِي مَسِيرِكُمْ وَأَنْتُمْ سَائِرُونَ وَفِي مَقَامِكُمْ وَأَنْتُمْ مُقِيمُونَ وَفِي مُنْصَرَفِكُمْ وَأَنْتُمْ مُنْصَرِفُونَ وَلَمْ تَكُونُوا فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ حَالاتِكُمْ مُكْرَهِينَ وَلا إِلَيْهِ مُضْطَرِّينَ فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ وَكَيْفَ لَمْ نَكُنْ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ حَالاتِنَا مُكْرَهِينَ وَلا إِلَيْهِ مُضْطَرِّينَ وَكَانَ بِالْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ مَسِيرُنَا وَمُنْقَلَبُنَا وَمُنْصَرَفُنَا فَقَالَ لَهُ وَتَظُنُّ أَنَّهُ كَانَ قَضَاءً حَتْماً وَقَدَراً لازِماً إِنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَبَطَلَ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ وَالامْرُ وَالنَّهْيُ وَالزَّجْرُ مِنَ الله وَسَقَطَ مَعْنَى الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ فَلَمْ تَكُنْ لائِمَةٌ لِلْمُذْنِبِ وَلا مَحْمَدَةٌ لِلْمُحْسِنِ وَلَكَانَ الْمُذْنِبُ أَوْلَى بِالاحْسَانِ مِنَ الْمُحْسِنِ وَلَكَانَ الْمُحْسِنُ أَوْلَى بِالْعُقُوبَةِ مِنَ الْمُذْنِبِ تِلْكَ مَقَالَةُ إِخْوَانِ عَبَدَةِ الاوْثَانِ وَخُصَمَاءِ الرَّحْمَنِ وَحِزْبِ الشَّيْطَانِ وَقَدَرِيَّةِ هَذِهِ الامَّةِ وَمَجُوسِهَا إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَلَّفَ تَخْيِيراً وَنَهَى تَحْذِيراً وَأَعْطَى عَلَى الْقَلِيلِ كَثِيراً وَلَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً وَلَمْ يُطَعْ مُكْرِهاً وَلَمْ يُمَلِّكْ مُفَوِّضاً وَلَمْ يَخْلُقِ السَّمَاوَاتِ وَالارْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً وَلَمْ يَبْعَثِ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ عَبَثاً ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ فَأَنْشَأَ الشَّيْخُ يَقُولُ. أَنْتَ الامَامُ الَّذِي نَرْجُـــو بِطَاعَـــتِهِ يَـــــوْمَ النَّجَاةِ مِنَ الرَّحْمَنِ غُفْرَاناً أَوْضَحْتَ مِنْ أَمْرِنَا مَا كَانَ مُلْتَبِساً جَــــزَاكَ رَبُّكَ بِالاحْســــَانِ إِحْسَاناً

الحديث 2

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله قَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الله يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى الله وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ إِلَيْهِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى الله.

الحديث 3

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ الله فَوَّضَ الامْرَ إِلَى الْعِبَادِ قَالَ الله أَعَزُّ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ فَجَبَرَهُمْ عَلَى الْمَعَاصِي قَالَ الله أَعْدَلُ وَأَحْكَمُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ ثُمَّ قَالَ قَالَ الله يَا ابْنَ آدَمَ أَنَا أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وَأَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي عَمِلْتَ الْمَعَاصِيَ بِقُوَّتِيَ الَّتِي جَعَلْتُهَا فِيكَ.

الحديث 4

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلام) يَا يُونُسُ لا تَقُلْ بِقَوْلِ الْقَدَرِيَّةِ فَإِنَّ الْقَدَرِيَّةَ لَمْ يَقُولُوا بِقَوْلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَلا بِقَوْلِ أَهْلِ النَّارِ وَلا بِقَوْلِ إِبْلِيسَ فَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ قَالُوا الْحَمْدُ لله الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا الله وَقَالَ أَهْلُ النَّارِ رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ وَقَالَ إِبْلِيسُ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي فَقُلْتُ وَالله مَا أَقُولُ بِقَوْلِهِمْ وَلَكِنِّي أَقُولُ لا يَكُونُ إِلا بِمَا شَاءَ الله وَأَرَادَ وَقَدَّرَ وَقَضَى فَقَالَ يَا يُونُسُ لَيْسَ هَكَذَا لا يَكُونُ إِلا مَا شَاءَ الله وَأَرَادَ وَقَدَّرَ وَقَضَى يَا يُونُسُ تَعْلَمُ مَا الْمَشِيئَةُ قُلْتُ لا قَالَ هِيَ الذِّكْرُ الاوَّلُ فَتَعْلَمُ مَا الارَادَةُ قُلْتُ لا قَالَ هِيَ الْعَزِيمَةُ عَلَى مَا يَشَاءُ فَتَعْلَمُ مَا الْقَدَرُ قُلْتُ لا قَالَ هِيَ الْهَنْدَسَةُ وَوَضْعُ الْحُدُودِ مِنَ الْبَقَاءِ وَالْفَنَاءِ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَالْقَضَاءُ هُوَ الابْرَامُ وَإِقَامَةُ الْعَيْنِ قَالَ فَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أُقَبِّلَ رَأْسَهُ وَقُلْتُ فَتَحْتَ لِي شَيْئاً كُنْتُ عَنْهُ فِي غَفْلَةٍ.

الحديث 5

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ الله خَلَقَ الْخَلْقَ فَعَلِمَ مَا هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ وَأَمَرَهُمْ وَنَهَاهُمْ فَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَقَدْ جَعَلَ لَهُمُ السَّبِيلَ إِلَى تَرْكِهِ وَلا يَكُونُونَ آخِذِينَ وَلا تَارِكِينَ إِلا بِإِذْنِ الله.

الحديث 6

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ قُرْطٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مَنْ زَعَمَ أَنَّ الله يَأْمُرُ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى الله وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ بِغَيْرِ مَشِيئَةِ الله فَقَدْ أَخْرَجَ الله مِنْ سُلْطَانِهِ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَعَاصِيَ بِغَيْرِ قُوَّةِ الله فَقَدْ كَذَبَ عَلَى الله وَمَنْ كَذَبَ عَلَى الله أَدْخَلَهُ الله النَّارَ.

الحديث 7

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الله عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ كَانَ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ قَالَ فَقُلْتُ يَا هَذَا أَسْأَلُكَ قَالَ سَلْ قُلْتُ يَكُونُ فِي مُلْكِ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا لا يُرِيدُ قَالَ فَأَطْرَقَ طَوِيلاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ لِي يَا هَذَا لَئِنْ قُلْتُ إِنَّهُ يَكُونُ فِي مُلْكِهِ مَا لا يُرِيدُ إِنَّهُ لَمَقْهُورٌ وَلَئِنْ قُلْتُ لا يَكُونُ فِي مُلْكِهِ إِلا مَا يُرِيدُ أَقْرَرْتُ لَكَ بِالْمَعَاصِي قَالَ فَقُلْتُ لابِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) سَأَلْتُ هَذَا الْقَدَرِيَّ فَكَانَ مِنْ جَوَابِهِ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ لِنَفْسِهِ نَظَرَ أَمَا لَوْ قَالَ غَيْرَ مَا قَالَ لَهَلَكَ.

الحديث 8

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ زَعْلانَ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْقُمِّيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قُلْتُ أَجْبَرَ الله الْعِبَادَ عَلَى الْمَعَاصِي قَالَ لا قُلْتُ فَفَوَّضَ إِلَيْهِمُ الامْرَ قَالَ قَالَ لا قَالَ قُلْتُ فَمَا ذَا قَالَ لُطْفٌ مِنْ رَبِّكَ بَيْنَ ذَلِكَ.

الحديث 9

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالا إِنَّ الله أَرْحَمُ بِخَلْقِهِ مِنْ أَنْ يُجْبِرَ خَلْقَهُ عَلَى الذُّنُوبِ ثُمَّ يُعَذِّبَهُمْ عَلَيْهَا وَالله أَعَزُّ مِنْ أَنْ يُرِيدَ أَمْراً فَلا يَكُونَ قَالَ فَسُئِلا (عَلَيْهما السَّلام) هَلْ بَيْنَ الْجَبْرِ وَالْقَدَرِ مَنْزِلَةٌ ثَالِثَةٌ قَالا نَعَمْ أَوْسَعُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالارْضِ.

الحديث 10

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ سُئِلَ عَنِ الْجَبْرِ وَالْقَدَرِ فَقَالَ لا جَبْرَ وَلا قَدَرَ وَلَكِنْ مَنْزِلَةٌ بَيْنَهُمَا فِيهَا الْحَقُّ الَّتِي بَيْنَهُمَا لا يَعْلَمُهَا إِلا الْعَالِمُ أَوْ مَنْ عَلَّمَهَا إِيَّاهُ الْعَالِمُ.

الحديث 11

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عِدَّةٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَجْبَرَ الله الْعِبَادَ عَلَى الْمَعَاصِي فَقَالَ الله أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُجْبِرَهُمْ عَلَى الْمَعَاصِي ثُمَّ يُعَذِّبَهُمْ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَفَوَّضَ الله إِلَى الْعِبَادِ قَالَ فَقَالَ لَوْ فَوَّضَ إِلَيْهِمْ لَمْ يَحْصُرْهُمْ بِالامْرِ وَالنَّهْيِ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَبَيْنَهُمَا مَنْزِلَةٌ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ أَوْسَعُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالارْضِ.

الحديث 12

مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الله وَغَيْرُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لابِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلام) إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ بِالْجَبْرِ وَبَعْضَهُمْ يَقُولُ بِالاسْتِطَاعَةِ قَالَ فَقَالَ لِي اكْتُبْ بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيئَتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ وَبِقُوَّتِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ فَرَائِضِي وَبِنِعْمَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي جَعَلْتُكَ سَمِيعاً بَصِيراً مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ الله وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَذَلِكَ أَنِّي أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وَأَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي وَذَلِكَ أَنِّي لا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ قَدْ نَظَمْتُ لَكَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ تُرِيدُ.

الحديث 13

مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الله عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ لا جَبْرَ وَلا تَفْوِيضَ وَلَكِنْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَالَ قُلْتُ وَمَا أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَالَ مَثَلُ ذَلِكَ رَجُلٌ رَأَيْتَهُ عَلَى مَعْصِيَةٍ فَنَهَيْتَهُ فَلَمْ يَنْتَهِ فَتَرَكْتَهُ فَفَعَلَ تِلْكَ الْمَعْصِيَةَ فَلَيْسَ حَيْثُ لَمْ يَقْبَلْ مِنْكَ فَتَرَكْتَهُ كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي أَمَرْتَهُ بِالْمَعْصِيَةِ.

الحديث 14

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ الله أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُكَلِّفَ النَّاسَ مَا لا يُطِيقُونَ وَالله أَعَزُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي سُلْطَانِهِ مَا لا يُرِيدُ.