باب السعادة والشقاء

الكافي|المجلّد 1|الكتاب 3|الباب 28

الكافي

الكتاب 3, الباب 28

باب السعادة والشقاء
3 أحاديث
الحديث 1

1ـ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ الله خَلَقَ السَّعَادَةَ وَالشَّقَاءَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ فَمَنْ خَلَقَهُ الله سَعِيداً لَمْ يُبْغِضْهُ أَبَداً وَإِنْ عَمِلَ شَرّاً أَبْغَضَ عَمَلَهُ وَلَمْ يُبْغِضْهُ وَإِنْ كَانَ شَقِيّاً لَمْ يُحِبَّهُ أَبَداً وَإِنْ عَمِلَ صَالِحاً أَحَبَّ عَمَلَهُ وَأَبْغَضَهُ لِمَا يَصِيرُ إِلَيْهِ فَإِذَا أَحَبَّ الله شَيْئاً لَمْ يُبْغِضْهُ أَبَداً وَإِذَا أَبْغَضَ شَيْئاً لَمْ يُحِبَّهُ أَبَداً.

الحديث 2

2ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) جَالِساً وَقَدْ سَأَلَهُ سَائِلٌ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ الله مِنْ أَيْنَ لَحِقَ الشَّقَاءُ أَهْلَ الْمَعْصِيَةِ حَتَّى حَكَمَ الله لَهُمْ فِي عِلْمِهِ بِالْعَذَابِ عَلَى عَمَلِهِمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) أَيُّهَا السَّائِلُ حُكْمُ الله عَزَّ وَجَلَّ لا يَقُومُ لَهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ بِحَقِّهِ فَلَمَّا حَكَمَ بِذَلِكَ وَهَبَ لاهْلِ مَحَبَّتِهِ الْقُوَّةَ عَلَى مَعْرِفَتِهِ وَوَضَعَ عَنْهُمْ ثِقْلَ الْعَمَلِ بِحَقِيقَةِ مَا هُمْ أَهْلُهُ وَوَهَبَ لاهْلِ الْمَعْصِيَةِ الْقُوَّةَ عَلَى مَعْصِيَتِهِمْ لِسَبْقِ عِلْمِهِ فِيهِمْ وَمَنَعَهُمْ إِطَاقَةَ الْقَبُولِ مِنْهُ فَوَافَقُوا مَا سَبَقَ لَهُمْ فِي عِلْمِهِ وَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَأْتُوا حَالاً تُنْجِيهِمْ مِنْ عَذَابِهِ لانَّ عِلْمَهُ أَوْلَى بِحَقِيقَةِ التَّصْدِيقِ وَهُوَ مَعْنَى شَاءَ مَا شَاءَ وَهُوَ سِرُّهُ‏.

الحديث 3

3ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّهُ قَالَ يُسْلَكُ بِالسَّعِيدِ فِي طَرِيقِ الاشْقِيَاءِ حَتَّى يَقُولَ النَّاسُ مَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ بَلْ هُوَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَتَدَارَكُهُ السَّعَادَةُ وَقَدْ يُسْلَكُ بِالشَّقِيِّ فِي طَرِيقِ السُّعَدَاءِ حَتَّى يَقُولَ النَّاسُ مَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ بَلْ هُوَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَتَدَارَكُهُ الشَّقَاءُ إِنَّ مَنْ كَتَبَهُ الله سَعِيداً وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلا فُوَاقُ نَاقَةٍ خَتَمَ لَهُ بِالسَّعَادَةِ.