باب إطلاق القول بأنه شئ

الكافي|المجلّد 1|الكتاب 3|الباب 2

الكافي

الكتاب 3, الباب 2

باب إطلاق القول بأنه شئ
7 أحاديث
الحديث 1

1ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) عَنِ التَّوْحِيدِ فَقُلْتُ أَتَوَهَّمُ شَيْئاً فَقَالَ نَعَمْ غَيْرَ مَعْقُولٍ وَلا مَحْدُودٍ فَمَا وَقَعَ وَهْمُكَ عَلَيْهِ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَهُوَ خِلافُهُ لا يُشْبِهُهُ شَيْ‏ءٌ وَلا تُدْرِكُهُ الاوْهَامُ كَيْفَ تُدْرِكُهُ الاوْهَامُ وَهُوَ خِلافُ مَا يُعْقَلُ وَخِلافُ مَا يُتَصَوَّرُ فِي الاوْهَامِ إِنَّمَا يُتَوَهَّمُ شَيْ‏ءٌ غَيْرُ مَعْقُولٍ وَلا مَحْدُودٍ.

الحديث 2

2ـ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الله عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ الثَّانِي (عَلَيْهِ السَّلام) يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لله إِنَّهُ شَيْ‏ءٌ قَالَ نَعَمْ يُخْرِجُهُ مِنَ الْحَدَّيْنِ حَدِّ التَّعْطِيلِ وَحَدِّ التَّشْبِيهِ.

الحديث 3

3ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ رَفَعَهُ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ إِنَّ الله خِلْوٌ مِنْ خَلْقِهِ وَخَلْقَهُ خِلْوٌ مِنْهُ وَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ شَيْ‏ءٍ فَهُوَ مَخْلُوقٌ مَا خَلا الله.

الحديث 4

4ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ إِنَّ الله خِلْوٌ مِنْ خَلْقِهِ وَخَلْقَهُ خِلْوٌ مِنْهُ وَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ شَيْ‏ءٍ مَا خَلا الله فَهُوَ مَخْلُوقٌ وَالله خَالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ تَبَارَكَ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.

الحديث 5

5ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ الله خِلْوٌ مِنْ خَلْقِهِ وَخَلْقَهُ خِلْوٌ مِنْهُ وَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ شَيْ‏ءٍ مَا خَلا الله تَعَالَى فَهُوَ مَخْلُوقٌ وَالله خَالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ.

الحديث 6

6ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّهُ قَالَ لِلزِّنْدِيقِ حِينَ سَأَلَهُ مَا هُوَ قَالَ هُوَ شَيْ‏ءٌ بِخِلافِ الاشْيَاءِ ارْجِعْ بِقَوْلِي إِلَى إِثْبَاتِ مَعْنًى وَأَنَّهُ شَيْ‏ءٌ بِحَقِيقَةِ الشَّيْئِيَّةِ غَيْرَ أَنَّهُ لا جِسْمٌ وَلا صُورَةٌ وَلا يُحَسُّ وَلا يُجَسُّ وَلا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ الْخَمْسِ لا تُدْرِكُهُ الاوْهَامُ وَلا تَنْقُصُهُ الدُّهُورُ وَلا تُغَيِّرُهُ الازْمَانُ فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ فَتَقُولُ إِنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ قَالَ هُوَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ سَمِيعٌ بِغَيْرِ جَارِحَةٍ وَبَصِيرٌ بِغَيْرِ آلَةٍ بَلْ يَسْمَعُ بِنَفْسِهِ وَيُبْصِرُ بِنَفْسِهِ لَيْسَ قَوْلِي إِنَّهُ سَمِيعٌ يَسْمَعُ بِنَفْسِهِ وَبَصِيرٌ يُبْصِرُ بِنَفْسِهِ أَنَّهُ شَيْ‏ءٌ وَالنَّفْسُ شَيْ‏ءٌ آخَرُ وَلَكِنْ أَرَدْتُ عِبَارَةً عَنْ نَفْسِي إِذْ كُنْتُ مَسْئُولاً وَإِفْهَاماً لَكَ إِذْ كُنْتَ سَائِلاً فَأَقُولُ إِنَّهُ سَمِيعٌ بِكُلِّهِ لا أَنَّ الْكُلَّ مِنْهُ لَهُ بَعْضٌ وَلَكِنِّي أَرَدْتُ إِفْهَامَكَ وَالتَّعْبِيرُ عَنْ نَفْسِي وَلَيْسَ مَرْجِعِي فِي ذَلِكَ إِلا إِلَى أَنَّهُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْعَالِمُ الْخَبِيرُ بِلا اخْتِلافِ الذَّاتِ وَلا اخْتِلافِ الْمَعْنَى قَالَ لَهُ السَّائِلُ فَمَا هُوَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) هُوَ الرَّبُّ وَهُوَ الْمَعْبُودُ وَهُوَ الله وَلَيْسَ قَوْلِي الله إِثْبَاتَ هَذِهِ الْحُرُوفِ أَلِفٍ وَلامٍ وَهَاءٍ وَلا رَاءٍ وَلا بَاءٍ وَلَكِنِ ارْجِعْ إِلَى مَعْنًى وَشَيْ‏ءٍ خَالِقِ الاشْيَاءِ وَصَانِعِهَا وَنَعْتِ هَذِهِ الْحُرُوفِ وَهُوَ الْمَعْنَى سُمِّيَ بِهِ الله وَالرَّحْمَنُ وَالرَّحِيمُ وَالْعَزِيزُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ مِنْ أَسْمَائِهِ وَهُوَ الْمَعْبُودُ جَلَّ وَعَزَّ قَالَ لَهُ السَّائِلُ فَإِنَّا لَمْ نَجِدْ مَوْهُوماً إِلا مَخْلُوقاً قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ التَّوْحِيدُ عَنَّا مُرْتَفِعاً لانَّا لَمْ نُكَلَّفْ غَيْرَ مَوْهُومٍ وَلَكِنَّا نَقُولُ كُلُّ مَوْهُومٍ بِالْحَوَاسِّ مُدْرَكٍ بِهِ تَحُدُّهُ الْحَوَاسُّ وَتُمَثِّلُهُ فَهُوَ مَخْلُوقٌ إِذْ كَانَ النَّفْيُ هُوَ الابْطَالَ وَالْعَدَمَ وَالْجِهَةُ الثَّانِيَةُ التَّشْبِيهُ إِذْ كَانَ التَّشْبِيهُ هُوَ صِفَةَ الْمَخْلُوقِ الظَّاهِرِ التَّرْكِيبِ وَالتَّأْلِيفِ فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ إِثْبَاتِ الصَّانِعِ لِوُجُودِ الْمَصْنُوعِينَ وَالاضْطِرَارِ إِلَيْهِمْ أَنَّهُمْ مَصْنُوعُونَ وَأَنَّ صَانِعَهُمْ غَيْرُهُمْ وَلَيْسَ مِثْلَهُمْ إِذْ كَانَ مِثْلُهُمْ شَبِيهاً بِهِمْ فِي ظَاهِرِ التَّرْكِيبِ وَالتَّأْلِيفِ وَفِيمَا يَجْرِي عَلَيْهِمْ مِنْ حُدُوثِهِمْ بَعْدَ إِذْ لَمْ يَكُونُوا وَتَنَقُّلِهِمْ مِنَ صِغَرٍ إِلَى كِبَرٍ وَسَوَادٍ إِلَى بَيَاضٍ وَقُوَّةٍ إِلَى ضَعْفٍ وَأَحْوَالٍ مَوْجُودَةٍ لا حَاجَةَ بِنَا إِلَى تَفْسِيرِهَا لِبَيَانِهَا وَوُجُودِهَا قَالَ لَهُ السَّائِلُ فَقَدْ حَدَدْتَهُ إِذْ أَثْبَتَّ وُجُودَهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) لَمْ أَحُدَّهُ وَلَكِنِّي أَثْبَتُّهُ إِذْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ النَّفْيِ وَالاثْبَاتِ مَنْزِلَةٌ قَالَ لَهُ السَّائِلُ فَلَهُ إِنِّيَّةٌ وَمَائِيَّةٌ قَالَ نَعَمْ لا يُثْبَتُ الشَّيْ‏ءُ إِلا بِإِنِّيَّةٍ وَمَائِيَّةٍ قَالَ لَهُ السَّائِلُ فَلَهُ كَيْفِيَّةٌ قَالَ لا لانَّ الْكَيْفِيَّةَ جِهَةُ الصِّفَةِ وَالاحَاطَةِ وَلَكِنْ لا بُدَّ مِنَ الْخُرُوجِ مِنْ جِهَةِ التَّعْطِيلِ وَالتَّشْبِيهِ لانَّ مَنْ نَفَاهُ فَقَدْ أَنْكَرَهُ وَدَفَعَ رُبُوبِيَّتَهُ وَأَبْطَلَهُ وَمَنْ شَبَّهَهُ بِغَيْرِهِ فَقَدْ أَثْبَتَهُ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ الْمَصْنُوعِينَ الَّذِينَ لا يَسْتَحِقُّونَ الرُّبُوبِيَّةَ وَلَكِنْ لا بُدَّ مِنْ إِثْبَاتِ أَنَّ لَهُ كَيْفِيَّةً لا يَسْتَحِقُّهَا غَيْرُهُ وَلا يُشَارِكُ فِيهَا وَلا يُحَاطُ بِهَا وَلا يَعْلَمُهَا غَيْرُهُ قَالَ السَّائِلُ فَيُعَانِي الاشْيَاءَ بِنَفْسِهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) هُوَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُعَانِيَ الاشْيَاءَ بِمُبَاشَرَةٍ وَمُعَالَجَةٍ لانَّ ذَلِكَ صِفَةُ الْمَخْلُوقِ الَّذِي لا تَجِي‏ءُ الاشْيَاءُ لَهُ إِلا بِالْمُبَاشَرَةِ وَالْمُعَالَجَةِ وَهُوَ مُتَعَالٍ نَافِذُ الارَادَةِ وَالْمَشِيئَةِ فَعَّالٌ لِمَا يَشَاءُ.

الحديث 7

7ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) أَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ الله شَيْ‏ءٌ قَالَ نَعَمْ يُخْرِجُهُ مِنَ الْحَدَّيْنِ حَدِّ التَّعْطِيلِ وَحَدِّ التَّشْبِيهِ.