1ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ جَمِيعاً عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) النَّاسَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَدْءُ وُقُوعِ الْفِتَنِ أَهْوَاءٌ تُتَّبَعُ وَأَحْكَامٌ تُبْتَدَعُ يُخَالَفُ فِيهَا كِتَابُ الله يَتَوَلَّى فِيهَا رِجَالٌ رِجَالاً فَلَوْ أَنَّ الْبَاطِلَ خَلَصَ لَمْ يَخْفَ عَلَى ذِي حِجًى وَلَوْ أَنَّ الْحَقَّ خَلَصَ لَمْ يَكُنِ اخْتِلافٌ وَلَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ وَمِنْ هَذَا ضِغْثٌ فَيُمْزَجَانِ فَيَجِيئَانِ مَعاً فَهُنَالِكَ اسْتَحْوَذَ الشَّيْطَانُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَنَجَا الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ الله الْحُسْنَى.
باب البدع والرأي والمقائيس
2ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ يَرْفَعُهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِذَا ظَهَرَتِ الْبِدَعُ فِي أُمَّتِي فَلْيُظْهِرِ الْعَالِمُ عِلْمَهُ فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله.
3ـ وَبِهَذَا الاسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ رَفَعَهُ قَالَ مَنْ أَتَى ذَا بِدْعَةٍ فَعَظَّمَهُ فَإِنَّمَا يَسْعَى فِي هَدْمِ الاسْلامِ.
4ـ وَبِهَذَا الاسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَبَى الله لِصَاحِبِ الْبِدْعَةِ بِالتَّوْبَةِ قِيلَ يَا رَسُولَ الله وَكَيْفَ ذَلِكَ قَالَ إِنَّهُ قَدْ أُشْرِبَ قَلْبُهُ حُبَّهَا.
5ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِنَّ عِنْدَ كُلِّ بِدْعَةٍ تَكُونُ مِنْ بَعْدِي يُكَادُ بِهَا الايمَانُ وَلِيّاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مُوَكَّلاً بِهِ يَذُبُّ عَنْهُ يَنْطِقُ بِإِلْهَامٍ مِنَ الله وَيُعْلِنُ الْحَقَّ وَيُنَوِّرُهُ وَيَرُدُّ كَيْدَ الْكَائِدِينَ يُعَبِّرُ عَنِ الضُّعَفَاءِ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الابْصَارِ وَتَوَكَّلُوا عَلَى الله.
6ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ رَفَعَهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّهُ قَالَ إِنَّ مِنْ أَبْغَضِ الْخَلْقِ إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ لَرَجُلَيْنِ رَجُلٌ وَكَلَهُ الله إِلَى نَفْسِهِ فَهُوَ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ مَشْعُوفٌ بِكَلامِ بِدْعَةٍ قَدْ لَهِجَ بِالصَّوْمِ وَالصَّلاةِ فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بِهِ ضَالٌّ عَنْ هَدْيِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ حَمَّالٌ خَطَايَا غَيْرِهِ رَهْنٌ بِخَطِيئَتِهِ وَرَجُلٌ قَمَشَ جَهْلاً فِي جُهَّالِ النَّاسِ عَانٍ بِأَغْبَاشِ الْفِتْنَةِ قَدْ سَمَّاهُ أَشْبَاهُ النَّاسِ عَالِماً وَلَمْ يَغْنَ فِيهِ يَوْماً سَالِماً بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مَا قَلَّ مِنْهُ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ حَتَّى إِذَا ارْتَوَى مِنْ آجِنٍ وَاكْتَنَزَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ جَلَسَ بَيْنَ النَّاسِ قَاضِياً ضَامِناً لِتَخْلِيصِ مَا الْتَبَسَ عَلَى غَيْرِهِ وَإِنْ خَالَفَ قَاضِياً سَبَقَهُ لَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَنْقُضَ حُكْمَهُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَهُ كَفِعْلِهِ بِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ وَإِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى الْمُبْهَمَاتِ الْمُعْضِلاتِ هَيَّأَ لَهَا حَشْواً مِنْ رَأْيِهِ ثُمَّ قَطَعَ بِهِ فَهُوَ مِنْ لَبْسِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ غَزْلِ الْعَنْكَبُوتِ لا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ لا يَحْسَبُ الْعِلْمَ فِي شَيْءٍ مِمَّا أَنْكَرَ وَلا يَرَى أَنَّ وَرَاءَ مَا بَلَغَ فِيهِ مَذْهَباً إِنْ قَاسَ شَيْئاً بِشَيْءٍ لَمْ يُكَذِّبْ نَظَرَهُ وَإِنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ أَمْرٌ اكْتَتَمَ بِهِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ جَهْلِ نَفْسِهِ لِكَيْلا يُقَالَ لَهُ لا يَعْلَمُ ثُمَّ جَسَرَ فَقَضَى فَهُوَ مِفْتَاحُ عَشَوَاتٍ رَكَّابُ شُبُهَاتٍ خَبَّاطُ جَهَالاتٍ لا يَعْتَذِرُ مِمَّا لا يَعْلَمُ فَيَسْلَمَ وَلا يَعَضُّ فِي الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ فَيَغْنَمَ يَذْرِي الرِّوَايَاتِ ذَرْوَ الرِّيحِ الْهَشِيمَ تَبْكِي مِنْهُ الْمَوَارِيثُ وَتَصْرُخُ مِنْهُ الدِّمَاءُ يُسْتَحَلُّ بِقَضَائِهِ الْفَرْجُ الْحَرَامُ وَيُحَرَّمُ بِقَضَائِهِ الْفَرْجُ الْحَلالُ لا مَلِيءٌ بِإِصْدَارِ مَا عَلَيْهِ وَرَدَ وَلا هُوَ أَهْلٌ لِمَا مِنْهُ فَرَطَ مِنِ ادِّعَائِهِ عِلْمَ الْحَقِّ.
7ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ إِنَّ أَصْحَابَ الْمَقَايِيسِ طَلَبُوا الْعِلْمَ بِالْمَقَايِيسِ فَلَمْ تَزِدْهُمُ الْمَقَايِيسُ مِنَ الْحَقِّ إِلا بُعْداً وَإِنَّ دِينَ الله لا يُصَابُ بِالْمَقَايِيسِ.
8ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالا كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ وَكُلُّ ضَلالَةٍ سَبِيلُهَا إِلَى النَّارِ.
9ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ قُلْتُ لابِي الْحَسَنِ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلام) جُعِلْتُ فِدَاكَ فُقِّهْنَا فِي الدِّينِ وَأَغْنَانَا الله بِكُمْ عَنِ النَّاسِ حَتَّى إِنَّ الْجَمَاعَةَ مِنَّا لَتَكُونُ فِي الْمَجْلِسِ مَا يَسْأَلُ رَجُلٌ صَاحِبَهُ تَحْضُرُهُ الْمَسْأَلَةُ وَيَحْضُرُهُ جَوَابُهَا فِيمَا مَنَّ الله عَلَيْنَا بِكُمْ فَرُبَّمَا وَرَدَ عَلَيْنَا الشَّيْءُ لَمْ يَأْتِنَا فِيهِ عَنْكَ وَلا عَنْ آبَائِكَ شَيْءٌ فَنَظَرْنَا إِلَى أَحْسَنِ مَا يَحْضُرُنَا وَأَوْفَقِ الاشْيَاءِ لِمَا جَاءَنَا عَنْكُمْ فَنَأْخُذُ بِهِ فَقَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ فِي ذَلِكَ وَالله هَلَكَ مَنْ هَلَكَ يَا ابْنَ حَكِيمٍ قَالَ ثُمَّ قَالَ لَعَنَ الله أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ قَالَ عَلِيٌّ وَقُلْتُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَكِيمٍ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَالله مَا أَرَدْتُ إِلا أَنْ يُرَخِّصَ لِي فِي الْقِيَاسِ.
10ـ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الله رَفَعَهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ قُلْتُ لابِي الْحَسَنِ الاوَّلِ (عَلَيْهِ السَّلام) بِمَا أُوَحِّدُ الله فَقَالَ يَا يُونُسُ لا تَكُونَنَّ مُبْتَدِعاً مَنْ نَظَرَ بِرَأْيِهِ هَلَكَ وَمَنْ تَرَكَ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) ضَلَّ وَمَنْ تَرَكَ كِتَابَ الله وَقَوْلَ نَبِيِّهِ كَفَرَ.
11ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لابِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) تَرِدُ عَلَيْنَا أَشْيَاءُ لَيْسَ نَعْرِفُهَا فِي كِتَابِ الله وَلا سُنَّةٍ فَنَنْظُرُ فِيهَا فَقَالَ لا أَمَا إِنَّكَ إِنْ أَصَبْتَ لَمْ تُؤْجَرْ وَإِنْ أَخْطَأْتَ كَذَبْتَ عَلَى الله عَزَّ وَجَلَّ.
12ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ وَكُلُّ ضَلالَةٍ فِي النَّارِ.
13ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ الله إِنَّا نَجْتَمِعُ فَنَتَذَاكَرُ مَا عِنْدَنَا فَلا يَرِدُ عَلَيْنَا شَيْءٌ إِلا وَعِنْدَنَا فِيهِ شَيْءٌ مُسَطَّرٌ وَذَلِكَ مِمَّا أَنْعَمَ الله بِهِ عَلَيْنَا بِكُمْ ثُمَّ يَرِدُ عَلَيْنَا الشَّيْءُ الصَّغِيرُ لَيْسَ عِنْدَنَا فِيهِ شَيْءٌ فَيَنْظُرُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ وَعِنْدَنَا مَا يُشْبِهُهُ فَنَقِيسُ عَلَى أَحْسَنِهِ فَقَالَ وَمَا لَكُمْ وَلِلْقِيَاسِ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِالْقِيَاسِ ثُمَّ قَالَ إِذَا جَاءَكُمْ مَا تَعْلَمُونَ فَقُولُوا بِهِ وَإِنْ جَاءَكُمْ مَا لا تَعْلَمُونَ فَهَا وَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَعَنَ الله أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ قَالَ عَلِيٌّ وَقُلْتُ أَنَا وَقَالَتِ الصَّحَابَةُ وَقُلْتُ ثُمَّ قَالَ أَ كُنْتَ تَجْلِسُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لا وَلَكِنْ هَذَا كَلامُهُ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ الله أَتَى رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) النَّاسَ بِمَا يَكْتَفُونَ بِهِ فِي عَهْدِهِ قَالَ نَعَمْ وَمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقُلْتُ فَضَاعَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَقَالَ لا هُوَ عِنْدَ أَهْلِهِ.
14ـ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ ضَلَّ عِلْمُ ابْنِ شُبْرُمَةَ عِنْدَ الْجَامِعَةِ إِمْلاءِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَخَطِّ علي (عَلَيْهِ السَّلام) بِيَدِهِ إِنَّ الْجَامِعَةَ لَمْ تَدَعْ لاحَدٍ كَلاماً فِيهَا عِلْمُ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ إِنَّ أَصْحَابَ الْقِيَاسِ طَلَبُوا الْعِلْمَ بِالْقِيَاسِ فَلَمْ يَزْدَادُوا مِنَ الْحَقِّ إِلا بُعْداً إِنَّ دِينَ الله لا يُصَابُ بِالْقِيَاسِ.
15ـ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ السُّنَّةَ لا تُقَاسُ أَ لا تَرَى أَنَّ امْرَأَةً تَقْضِي صَوْمَهَا وَلا تَقْضِي صَلاتَهَا يَا أَبَانُ إِنَّ السُّنَّةَ إِذَا قِيسَتْ مُحِقَ الدِّينُ.
16ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلام) عَنِ الْقِيَاسِ فَقَالَ مَا لَكُمْ وَالْقِيَاسَ إِنَّ الله لا يُسْأَلُ كَيْفَ أَحَلَّ وَكَيْفَ حَرَّمَ.
17ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ عَنْ أَبِيهِ (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّ عَلِيّاً (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَالَ مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلْقِيَاسِ لَمْ يَزَلْ دَهْرَهُ فِي الْتِبَاسٍ وَمَنْ دَانَ الله بِالرَّأْيِ لَمْ يَزَلْ دَهْرَهُ فِي ارْتِمَاسٍ قَالَ وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِرَأْيِهِ فَقَدْ دَانَ الله بِمَا لا يَعْلَمُ وَمَنْ دَانَ الله بِمَا لا يَعْلَمُ فَقَدْ ضَادَّ الله حَيْثُ أَحَلَّ وَحَرَّمَ فِيمَا لا يَعْلَمُ.
18ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيَّاحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ إِبْلِيسَ قَاسَ نَفْسَهُ بِآدَمَ فَقَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ وَلَوْ قَاسَ الْجَوْهَرَ الَّذِي خَلَقَ الله مِنْهُ آدَمَ بِالنَّارِ كَانَ ذَلِكَ أَكْثَرَ نُوراً وَضِيَاءً مِنَ النَّارِ.
19ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) عَنِ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ فَقَالَ حَلالُ مُحَمَّدٍ حَلالٌ أَبَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَحَرَامُهُ حَرَامٌ أَبَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا يَكُونُ غَيْرُهُ وَلا يَجِيءُ غَيْرُهُ وَقَالَ قَالَ علي (عَلَيْهِ السَّلام) مَا أَحَدٌ ابْتَدَعَ بِدْعَةً إِلا تَرَكَ بِهَا سُنَّةً.
20ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الله الْعَقِيلِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الله الْقُرَشِيِّ قَالَ دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا حَنِيفَةَ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقِيسُ قَالَ نَعَمْ قَالَ لا تَقِسْ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ حِينَ قَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ فَقَاسَ مَا بَيْنَ النَّارِ وَالطِّينِ وَلَوْ قَاسَ نُورِيَّةَ آدَمَ بِنُورِيَّةِ النَّارِ عَرَفَ فَضْلَ مَا بَيْنَ النُّورَيْنِ وَصَفَاءَ أَحَدِهِمَا عَلَى الاخَرِ.
21ـ عَلِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ قُتَيْبَةَ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَهُ فِيهَا فَقَالَ الرَّجُلُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا مَا يَكُونُ الْقَوْلُ فِيهَا فَقَالَ لَهُ مَهْ مَا أَجَبْتُكَ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ عَنْ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لَسْنَا مِنْ أَ رَأَيْتَ فِي شَيْءٍ.
22ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلاً قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) لا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ الله وَلِيجَةً فَلا تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ فَإِنَّ كُلَّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ وَقَرَابَةٍ وَوَلِيجَةٍ وَبِدْعَةٍ وَشُبْهَةٍ مُنْقَطِعٌ إِلا مَا أَثْبَتَهُ الْقُرْآنُ.