2ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَابْنِ مَحْبُوبٍ جَمِيعاً عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَقُولُ كُنْتُ مَعَ أَبِي فِي الْحِجْرِ فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ سَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ لا يَعْلَمُهَا إِلاَّ أَنْتَ وَرَجُلٌ آخَرُ قَالَ مَا هِيَ قَالَ أَخْبِرْنِي أَيَّ شَيْءٍ كَانَ سَبَبُ الطَّوَافِ بِهَذَا الْبَيْتِ فَقَالَ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَمَرَ الْمَلائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لآِدَمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) رَدُّوا عَلَيْهِ فَقَالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ التَّوْبَةَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطُوفُوا بِالضُّرَاحِ وَهُوَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ وَمَكَثُوا يَطُوفُونَ بِهِ سَبْعَ سِنِينَ وَيَسْتَغْفِرُونَ الله عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا قَالُوا ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَرَضِيَ عَنْهُمْ فَهَذَا كَانَ أَصْلُ الطَّوَافِ ثُمَّ جَعَلَ الله الْبَيْتَ الْحَرَامَ حَذْوَ الضُّرَاحِ تَوْبَةً لِمَنْ أَذْنَبَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَطَهُوراً لَهُمْ فَقَالَ صَدَقْتَ.