وَ رَوَى اِبْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ اَلسِّجِسْتَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ قَطَعَ يَدَيْنِ لِرَجُلَيْنِ اَلْيَمِينَيْنِ فَقَالَ "يَا حَبِيبُ تُقْطَعُ يَمِينُهُ لِلرَّجُلِ اَلَّذِي قَطَعَ يَمِينَهُ أَوَّلاً وَ يُقْطَعُ يَسَارُهُ لِلَّذِي قَطَعَ يَمِينَهُ آخِراً لِأَنَّهُ إِنَّمَا قَطَعَ يَدَ اَلرَّجُلِ اَلْأَخِيرِ وَ يَمِينُهُ قِصَاصٌ لِلرَّجُلِ اَلْأَوَّلِ" فَقُلْتُ إِنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّمَا كَانَ يَقْطَعُ اَلْيَدَ اَلْيُمْنَى وَ اَلرِّجْلَ اَلْيُسْرَى فَقَالَ "إِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِيمَا يَجِبُ مِنْ حُقُوقِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَمَّا حُقُوقُ اَلْمُسْلِمِينَ يَا حَبِيبُ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ لَهُمْ حُقُوقُهُمْ فِي قِصَاصِ اَلْيَدِ بِالْيَدِ إِذَا كَانَتْ لِلْقَاطِعِ يَدٌ وَ اَلرِّجْلُ بِالْيَدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْقَاطِعِ يَدَانِ" فَقُلْتُ لَهُ أَ مَا تُوجَبُ عَلَيْهِ اَلدِّيَةُ وَ تُتْرَكُ لَهُ رِجْلُهُ فَقَالَ "إِنَّمَا تُوجَبُ عَلَيْهِ اَلدِّيَةُ إِذَا قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ وَ لَيْسَ لِلْقَاطِعِ يَدَانِ وَ لاَ رِجْلاَنِ فَثَمَّ تُوجَبُ عَلَيْهِ اَلدِّيَةُ لِأَنَّهُ لَيْسَتْ لَهُ جَارِحَةٌ يُقَاصُّ مِنْهَا".