696 - وَ رُوِيَ عَنِ اَلْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ حَوْلَ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي مَسْجِدِ اَلْكُوفَةِ إِذْ قَالَ «يَا أَهْلَ اَلْكُوفَةِ لَقَدْ حَبَاكُمُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا لَمْ يَحْبُ بِهِ أَحَداً مِنْ فَضْلِ مُصَلاَّكُمْ بَيْتِ آدَمَ وَ بَيْتِ نُوحٍ وَ بَيْتِ إِدْرِيسَ وَ مُصَلَّى إِبْرَاهِيمَ اَلْخَلِيلِ وَ مُصَلَّى أَخِي اَلْخَضِرِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ مُصَلاَّيَ
وَ إِنَّ مَسْجِدَكُمْ هَذَا لَأَحَدُ اَلْأَرْبَعَةِ اَلْمَسَاجِدِ اَلَّتِي اِخْتَارَهَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَهْلِهَا وَ كَأَنِّي بِهِ قَدْ أُتِيَ بِهِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ فِي ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ يَتَشَبَّهُ بِالْمُحْرِمِ وَ يَشْفَعُ لِأَهْلِهِ وَ لِمَنْ يُصَلِّي فِيهِ فَلاَ تُرَدُّ شَفَاعَتُهُ وَ لاَ تَذْهَبُ اَلْأَيَّامُ وَ اَللَّيَالِي حَتَّى يُنْصَبَ اَلْحَجَرُ اَلْأَسْوَدُ فِيهِ
وَ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ زَمَانٌ يَكُونُ مُصَلَّى اَلْمَهْدِيِّ مِنْ وُلْدِي وَ مُصَلَّى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ لاَ يَبْقَى عَلَى اَلْأَرْضِ مُؤْمِنٌ إِلاَّ كَانَ بِهِ أَوْ حَنَّ قَلْبُهُ إِلَيْهِ فَلاَ تَهْجُرُوهُ وَ تَقَرَّبُوا إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالصَّلاَةِ فِيهِ وَ اِرْغَبُوا إِلَيْهِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِكُمْ فَلَوْ يَعْلَمُ اَلنَّاسُ مَا فِيهِ مِنَ اَلْبَرَكَةِ لَأَتَوْهُ مِنْ أَقْطَارِ اَلْأَرْضِ وَ لَوْ حَبْواً عَلَى اَلثَّلْجِ.